أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - كل هذه الخلافات














المزيد.....

كل هذه الخلافات


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 3348 - 2011 / 4 / 27 - 21:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من المقبول سياسيا وديمقراطيا تحديدا وجود أراء مختلفة لها سياقات تبريرية في قضية او اكثر من قضايا وطن ما، لكن لا السياسة ولا الديمقراطية بوسعهما تحمل وجود خلافات حادة وتناقضية في جميع القضايا المطروحة، خاصة عندما تكون الخلافات هي خلافات تقاطع على قاعدة ارفض ما تقبله، وليست خلافات بدائل تطرح حلولا متعددة لمشكلة واحدة، وهذه الخلافات تحديدا هي التي تسمى خلاقة.
الخلافات العراقية لا تشترك فيها مكونات السياسة فقط بل تمتد الى خلافات بين مفاصل الدولة ومؤسساتها، فهناك خلافات بين مجلس الوزراء ومجلس النواب، وبين كل من المجلسين مع الهيئات القضائية والهيئات الرقابية والاعلام، وكل هؤلاء لديهم خلافات مع المحافظين ومجالس المحافظات والاجهزة الامنية، والجميع يختلف مع الجميع في كل شيء وعلى كل شيء دون ان يطرح اي طرف حلا ما لأي خلاف.
مستوى الخلافات وحدتها وعمقها تجعل من العراق دولة غير متماسكة، وذلك يعني تقنيا، عدم قدرة الدولة على اتخاذ قرار حاسم وبصيغة شرعية غير مشكوك فيها للتعامل مع أي أزمة، ولا اظن اننا هنا بحاجة لاستذكار قائمة الازمات المركونة على نار التصعيد بلا حلول، ونيران التصعيد هذه قد لا تمنع من عقد صفقات اقتصادية ولا تمنع ايضا من اقامة معارض للكتب والزهور والسيارات والاثاث، ولا تتسبب نيران التصعيد في ايقاف عجلة المزايدات والمناقصات التي تجريها مختلف مؤسسات الدولة، وهي ايضا قد تسمح بتدفق ساعات قليلة من الكهرباء والحفاظ على مناسيب ضحلة من مياه النهرين واعتقال المزيد من المشتبه بهم واطلاق سراح مزيد من المعتقلين وتمرير بعض مكونات البطاقة التموينية للمواطنين، ونيران التصعيد لن تمنع عقد صفقات مصالحة مع مجهولين ولن تمنع نصب المزيد من السيطرات واجراء مناقلات يومية للكتل الكونكريتية، نيران التصعيد لا تمنع اشياء كثيرة يتفاوت العراقيون في تقدير اهميتها، لكن نيران التصعيد التي تؤجج أكثر من خلاف في عدة ملفات يمكنها باستمرار ان تهدم كل شيء وفي كل الاحوال بامكانها دائما أن تمنع قيام دولة حقيقية تتجاوز توصيف الفشل.
الخلافات في العراق قاسية وفجة الى درجة انها تمنع احيانا من محاسبة موظفين لصوص يعيثون في البلاد فسادا، واقسى ما في هذه الخلافات انها جامعة لا يخرج عليها طرف يمكن أن يكون فاصلة أمل في تفكيك كل هذا الخلاف او اخراج البلاد منه جملة وتفصيلا ببرنامج يتجاوز تعثرنا المستمر منذ سنوات، بل ان هناك من صار يرى بالمساهمة في الخلافات وتصعيدها فرصة مناسبة ليرفع رصيده الاعلامي بين جمهور يبحث عن الاثارة حتى لو كانت ملوثة بالدماء والفساد والكذب، حتى صار كل هذا الهرج تعريفا عراقيا خالصا وخاصا لفن السياسة.
هذه الخلافات تهدد الدولة والمجتمع وتتركهما نهبا لشطحات المتطرفين في الداخل ولنهش الطامعين في الخارج، ولن ينفع في مواجهة كل هذا الكلمات الرنانة مهما كانت قوتها وحجم صداها.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نهاية الفساد
- لاتراجع ولا إعتراف
- سنة صعبة..شكرا ما قصرتوا
- المالكي: ترهيب المتظاهرين وترغيب الاعلاميين
- الارهاب يعمل
- شبه حكومة
- نساء وأقليات وبدلاء
- تسويات عراقية
- الحريات والمعارك الثانوية
- معركة الاستبداد
- مجلس آخر.. إن نفعت الذكرى
- ترحيب مستغرب
- سباق الفساد
- الزمن والحقيقة والتيه
- الآخرون وديمقراطيتنا
- الارهاب يقبل التحدي
- العلاقات الخارجية في حمى التفاوض
- جرس الموازنة
- سلاح المظاهرات
- طائف عراقي


المزيد.....




- سيول تطلب من بيونغ يانغ المساعدة في البحث عن عنصر مفقود من ا ...
- رئيس وزراء بولندي أسبق: أوكرانيا ستستمر في تكريم أنصار باندي ...
- ترامب ينشر صورة لقاذفة نووية بالتزامن مع غارات جديدة على إير ...
- تحالف أوروبي لتعزيز الاستقلال الدفاعي
- -نوفوستي-: إسقاط 4830 طائرة مسيرة أوكرانية فوق روسيا خلال ال ...
- اجتماع في سرت بين حفتر والنمروش
- بعد مسؤولتين من الأرجنتين وباراغواي، تصريح -عنصري- من رئيس و ...
- مخطط إسرائيلي لبناء أكبر مشروع استيطاني في القدس
- صحف أمريكية وبريطانية: مؤسس قطر الحديثة وإرث من الدبلوماسية ...
- إيران ترسل تحذيرًا لدول الجوار بعد الضربات الأمريكية


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - كل هذه الخلافات