أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان دغش - نرجس الروح... صباح الجسد / سليمان دغش














المزيد.....

نرجس الروح... صباح الجسد / سليمان دغش


سليمان دغش

الحوار المتمدن-العدد: 3285 - 2011 / 2 / 22 - 15:33
المحور: الادب والفن
    


نرجس الــّروح .. صباح الجــسد
سليمان دغش
( إليها في نرجس الروح )

كيفَ أبدأُ ليلي
وحيداً كدمعةِ وجدٍ
تئنُّ على وَتَرٍ في كمانِ المُغنّي الحزينِ
وتسهرُ حتّى الصباحِ البعيدِ البعيدِ
على شمعةٍ تتلاشى رويداً رويداً
على هالةِ الضوءِ
كيْ تؤنسَ الليلَ في وحشةِ الجَسَدِ الآدَميِّ
لعلّ صباحاً ندياً شهيّاً
كوجهِكِ ذاكَ البَهيَّ كزهرةِ لوزٍ
تطلُّ على ذاتها في احتفاءِ المرايا
يُعيدُ إليَّ فراشاتِ روحي التي فارقتني إليكِ
بغيرِ وداعٍ سريعٍ
كما يفعلُ العاشِقون
فيا موتُ وَيحَكَ
لا تمتحنّي بملءِ الحياةِ
فماذا تقولُ الفراشةُ في حضرةِ الضوءِ
حينَ يراودُها الموتُ ملتبساً بالحياةِ
على وَهَجِ الشوقِ والأسئلة؟

كَيفَ أبدأُ ليليَ فيكِ
ولا شيء يحضُرُني الآنَ غيركِ فيَّ
أُ وزّعُ روحي على جَسَدينِ
قريبيْنِ في البُعدِ حتّى التوحّدِ
يا جَسَدي النّرجسيّ لماذا تبرّأتَ منّي
لتسكُنَ فيها
وتسكن فيكَ
وفي الحالتينِ تظلُّ وحيداً
كنايٍ يئنُّ على شفةِ الريحِ حينَ تمُرُّ
ويبكي على قَمَرٍ كانَ همَّ بهِ
ذاتَ ليْلٍ
وأسرى إليهِ على شهقةٍ مُثقَلةْ

لستُ أدري إذا كنتُ وحدي هنا
غارقاً في ضبابِ التساؤلِ
ما بينَ بيني.. وبيني
وبيني وبينَكِ
يا امرأةً تتعرّى وراءَ ستائرِ روحي
وتأوي إلى مخدعِ الماءِ
ما بينَ جَفني وجَفني
لماذا أحبُّكِ
كيفَ دَخَلتِ حدودَ المُقدَّسِ فيَّ

لكيْ تستحمّي بماءِ الينابيعِ
أو تشعلي النارَ في معبدِ الماءِ
يا ماءُ
هل أحَدٌ غيرها أشعَلَ الماءَ بالماءِ فيكَ
فكيفَ إذاً نطفئُ النارَ بالنارِ
في ماءِ أجسادنا
كُلّما عربَدَ الماءُ في جَسَدٍ
يشتهي جَسَداً
حلَّ حتّى توَحَّدَ فيهِ
أو استبدَلهْ

كَيفَ يا فِتْنَةَ الروحِ
كَيفَ رَحلتِ بغيرِ وداعٍ
يبُلُّ بيَ الريقَ في عَطشي المُستبِدِّ
على حافّةِ الماءِ
كَيفَ تَجرّأتِ وَيْحَكِ أن تتركيني وَحيداً
كَنجمٍ هوى من مدارةِ خلخالكِ الغَجَريِّ
خُذيني إليهِ.. إليْكِ
ورُدّي إليَّ الضّحى المتَوهّجَ في فُلِّ ساقيكِ
كَمْ فُلّةٍ سوفَ تبكي على حالها
كلّما مسَّ خلخالَها الماءُ
أوْ قبَّلهْ

ها أنا أعبُرُ الليلَ وحدي
على عتمةِ الروحِ
أسألُ عنْ قَمَرٍ كانَ يوماً نديمي
على شرفةِ اللهِ في ظلِّ جفنيكِ
لا تتركيني وحيداً
فلا ضوءَ يملأُ روحيَ بعدَكِ
كيفَ سَرَقْتِ القناديلَ من شُرفةِ الحُلْمِ
ما أطولَ الليلَ من غير حُلْمٍ
يدُلُّ النوارسَ عن شاطئ البحرِ
حينَ تتيهُ النوارسُ في آخرِ الليلِ
ما بينَ عينيكِ يا امرأةً
يشتهي البحرُ خلخالَها
ويُصلّي لها الفجر بالبسملةْ

كيفَ أختمُ ليلي الطويلَ الطويلَ
كشعركِ حينَ يخبئُ خلف حريرِ ستائرهِ الشمسَ
مستأنساً بالنهارِ المؤجّلِ في مخدَعِ الليلِ
لا روحَ تؤنسُكَ الآنَ
يا جَسَداً يتجلّى على نرجسِ الروحِ
لا تمتحنّي بها
فلها وحدها أفتَحُ الشُّرُفاتِ على وسعها
وأُصلّي لها
أن تعودَ إليكَ ..إليّ
لتحيا فأحيا
وأحيا
فلا تترُكيني
وحيداً وحيداً بهذا الجَسَدْ !!



#سليمان_دغش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غزّة GAZA /
- حنان
- شعراء فلسطينيون يقاومون حباً وشعراً
- غزة
- GAZA غزّة
- نهارية سليمان دغش بالفرنسية
- ريم... / Reem
- آن له أن يعود
- بريد الغياب
- إقرأ
- ظلّ غيبته ( مرثية للشهيد الرئيس ياسر عرفات )
- مرمى الجسد
- إيمان
- مُحمّدنا الصغير( الى محمد الدرة في ذكرى استشهاده )
- على حافّة الروح
- الرسول
- قمر
- فاتحة الماء
- القصيدة
- قرار البحر.. وعاصفة الغضب


المزيد.....




- ذكرى رحيل حسن يوسف الثانية: مسيرة ستة عقود بين التمثيل والإخ ...
- جيسيكا بيل: ابني سيلاس لن يدخل التمثيل من باب شهرة والديه
- سويلم يشارك في الجلسة الفنية “الحوار التفاعلي الثالث ” الميا ...
- التعليم العالي: كلية التجارة بجامعة المنوفية تحصل على الاعتم ...
- كلاكيت: السينما تكتشف بطولة الإنسان اليومي
- «التنمية الثقافية وصناعة الكتاب» في جلسة حوارية مشتركة
- الترجمة الأدبية .. المشكلات والتحديات في محاضرة للمترجم الدك ...
- المغرب يصدر أول ترجمة رسمية وعلمية لمعاني القرآن الكريم بالل ...
- عمل جماعي كسر تحفظ قرون.. أول ترجمة رسمية لمعاني القرآن الكر ...
- الحكم على المخرج الإيراني جعفر بناهي غيابيا بالسجن 5 سنوات و ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان دغش - نرجس الروح... صباح الجسد / سليمان دغش