أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان دغش - فاتحة الماء














المزيد.....

فاتحة الماء


سليمان دغش

الحوار المتمدن-العدد: 2012 - 2007 / 8 / 19 - 05:51
المحور: الادب والفن
    


لمْ يبقَ في جَسَدي
مكانٌ للرصاص
تَقجّرَ الجَسَدُ المهيّأُ للخلاص
كأنّما الشُهبُ استعادَتْ سِحرَها الماسيَّ فيَّ
فأَشعَلتْ لألآءَها الأَزَليَّ في أُفُقٍ
تَزَنّرَ بالكواكبِ والمَخاضْ

يا أَيّها الجَسدُ المؤجّجُ
بالحَنينِ
وبالأنينِ
كَسَرْتَني
وَكَسَرتَ ما في القَلبِ مِنْ شَغَفٍ
بهذا العُمرِ..وَيحَكَ
كَيفَ تترُكني وحيداً
كُلّما الروحُ استعادَتْ ذاتَها
في ذاتِها الأولى
وسرّ حُدودِها
وتَوشّحتْ قُطنَ الحقيقةِ والبياضْ..


لمْ يَبقَ فيكَ سِوايَ
رَغمَ تَعاقُبِ الأدوارِ
فاذهَبْ في الثرى نُتفاً
كسُنبلةٍ لتُحيي الأرضَ
دَعْ روحي تُحوّم في فضاء اللهِ
كالعصفورِ يلهَثُ كُلّما
قَرَصَتهُ ناصِيَةُ الرياضْ

لمْ يبقَ منكَ سوى صَدايَ
رُؤايَ
رَجع النايِ
كيفَ تَرَكتني وحدي
وآثرتَ الرذاذَ على سُموِّ الغيمِ ؟
سحر الغيمِ أَنْ يَهمي
إذا ما مَسّهُ بَرقٌ بخنجَرِهِ استفاضْ

لمْ يبقَ فيَّ سِوايَ
ظِلُّ أَنايَ أَنتَ
رَحلتَ تستبقُ الشهادَةَ ليتها تُعطيكَ
خاتَمَها
ومِسكَ خِتامِها
وتركتَ روحي وحدها في التيهِ
تبحثُ عَنكَ
ما بينَ الثُريّا والثرى
لا فرقَ عندَ الروحِ بينهما
فأيّ مكانةٍ أَسمى
وأَيّ مكانةٍ تختارُ روحُكَ
إنَّ روحَكَ لا تُطيقُ الإنخفاضْ

لمْ يَبقَ في جَسدي
مكانٌ للرصاص
تفجّرَ الجَسدُ المُهيّأُ للخلاصِ
فكنْ جَديراً باحتِفاءِ البرقِ فيكَ
وباحتفاءِ الماءِ في شَبَقِ السحابةِ
حينَ تفتَحُ فرجَها للريحِ
إنَّ الماءَ فاتحةُ المَخاضْ...!!



#سليمان_دغش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القصيدة
- قرار البحر.. وعاصفة الغضب
- النيل لا يأتي إليَّ
- السموات السبع
- جِنين
- رسالة إلى بحيرة طبريا
- نرجس للروح..شراع للقلب..أيها البحر أخرجْ عليَّ..
- الكلمة الأخيرة لامرىء القيس
- أخافُ عليكِ
- ذاكرة النّدى ...
- إنعام
- تصبحينَ عليَّ
- مرمى الجسد...
- بينَ ماءينِ وصمتٍ وخريطة...
- على بعد دبّابتينِ... وأدنى
- القيامة
- وصايا الريح ...
- على شاطىء المتوسِّط ...
- نشيد الدم ...
- ثمة امرأة تشعلُ البحر ...


المزيد.....




- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان دغش - فاتحة الماء