أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان دغش - إقرأ














المزيد.....

إقرأ


سليمان دغش

الحوار المتمدن-العدد: 2355 - 2008 / 7 / 27 - 06:31
المحور: الادب والفن
    



البحرُ قَلَّدني وسامَ الريحِ
كانَ البَحرُ مفتاحَ اكتشافِ الروحِ سرَّ الماءِ
في غَبَشِ الرؤى
مذ قالت الصحراءُ كِلْمَتَها الأخيرةَ في دَمي :
إقرأْ
قرأتُ فراودتني غيمةٌ مائيَّةُ التكوينِ
طارَت فوقَ أجنحةِ الملاكِ وَزَمَّلتني
فامتلأْتُ بزمزمِ الكلماتِ
والكلماتُ سيِّدةُ الوجودِ السَّرمديِّ
هناكَ كانَ الماءُ وحياً سابحاً
ما بينَ كافِ الكُلِّ والنونِ التي انفجَرَتْ
ببركان الحقيقةِ
في الخليقةِ
إذْ تجلّى اللهُ فوقَ الصخرةِ القُدُسيَّةِ الأولى
ليبتدعَ العَليُّ العَقلَ
ثمَّ النَفسَ
يُلحِقها بسابِقِها
ويتبَعها بتاليها
فيكتَمل الوُجودُ


البحرُ قلَّدني وسامَ الريحِ
والصّحراءُ هاجِسُ وِحدَتي وتَوحّدي
والبحرُ قلّدني وساماً آخراً لا ريبَ فيهِ
كُنْ شبيهي قالَ
واكتَشفِ الحقيقةَ في تجلّي الذاتِ
خلفَ كثافةِ المرآةِ
إنَّ الغيمَ مفتاح النّدى
والليلُ ثوبُ النّفسِ تكفي ومضةٌ منها
لتخلعَهُ وتعلن شمسها
فاخلعْ قميصكَ عندَ بابِ البَحرِ
إنَّ عباءَةَ الصّحراءِ واسعةُ المدى
لا حدَّ بينَ البحرِ والصحراء إلاّ هاجس التوحيدِ
بينَ فراشتينِ على سنا المصباحِ
والمصباحُ مشكاةٌ تُضيءُ بما تُضاءُ
وللفراشةِ أنْ تعودَ إلى حديقتِها
حَقيقتِها
إذا اشتعَلتْ تُضيءُ بجانِحيها ما تُريدُ


هيَ حكمةُ الصّحراءِ قالتْ :
كُنْ شَبيهي
واكتَشفْ لُغَتي فلي لُغةُ إذا قُرأَِتْ
على جَبَلٍ تصدّعَ خشيةً
ستزُفُّكَ الشُّهُبُ التي احتفَلتْ بميلادِ الهلالِ
على مآذنِ نخلكَ العَرَبيِّ أَخضَرَ
تِلكَ خارطةٌ تنامُ على يديكَ
رَسَمْتَها بصهيلِ روحِكَ في دَمِ الصّحراءِ
قُلتَ حدودها في الريحِ بينَ الماء من جِهَتينِ
يا للرّيحِ
كيفَ جعلتها فرساً لروحِكَ
وانطَلقتَ تُفسّرُ الرؤيا برؤيَتِها لِرؤيتِهِ
إذا اتَّحَدَ المشاهِدُ بالمُشاهَدِ واختفتْ
ما بينَ بينهما الحُدودُ..


ستدلُّكَ الصحراءُ أنَّ البحرَ خصر الريحِ
والصحراءُ قوسُكَ بينَ خاصرتينِ زرقاوَينِ
كم سهماً سترمي أيها العرَبيُّ بينَ الماءِ
من ماءٍ لماءٍ
يأخُذُ الصّحراءَ أبعَدَ من سرابِ الرَّملِ
كم سهماً سيخترق انحباسَ الغيمِ خلفَ أصابعِ الصّحراءِ
كيْ تلدَ السّحابةُ برقَها في راحتيْكَ
أم انَّ دونكيشوتَ عادَ على حصانِ الوهمِ
يمتحن الطواحينَ الجديدةَ في دمِ الصحراءِ
فاحذرْ من طواحين الهواءِ الأطلسيِّ
على جناحِ الرّعدِ يَحملُها الحَديدُ
لِيَظَلَّ قوسُكَ ملكَ نفسِكَ
ليسَ للصّحراءِ إلاّ ريحها
هِيَ روحُها
لا وهمَ في الصّحراءِ إنَّ الريحَ مثل الروحِ
أوَّلها كآخِرِها
وليسَ لها ..لأوَّلِها وآخِرها حُدودُ

البَحرُ قلَّدَني وسامَ الريحِ
والصَّحراءُ وعدُ الروحِ بينَ بدايَتي
ونهايَتي
إقرأْ......



#سليمان_دغش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ظلّ غيبته ( مرثية للشهيد الرئيس ياسر عرفات )
- مرمى الجسد
- إيمان
- مُحمّدنا الصغير( الى محمد الدرة في ذكرى استشهاده )
- على حافّة الروح
- الرسول
- قمر
- فاتحة الماء
- القصيدة
- قرار البحر.. وعاصفة الغضب
- النيل لا يأتي إليَّ
- السموات السبع
- جِنين
- رسالة إلى بحيرة طبريا
- نرجس للروح..شراع للقلب..أيها البحر أخرجْ عليَّ..
- الكلمة الأخيرة لامرىء القيس
- أخافُ عليكِ
- ذاكرة النّدى ...
- إنعام
- تصبحينَ عليَّ


المزيد.....




- العودة إلى الأساطير.. لماذا يتهافت الإيرانيون على ملحمة الفر ...
- -لا تقولي حظا سعيدا-.. فيلم عن النضج والحزن ومواصلة الحياة
- -كلايفيس-.. رهان جديد يمزج الرعب بأفلام الأبطال الخارقين
- فيلم «بَكْمَة».. صرخة سينمائية تونسية في وجه التهميش والعنف ...
- روسيا.. هرم من الطراز المصري يزين حدائق كاترين الثانية في ضو ...
- سياسة الرغبة.. كيف يؤيد الإنسان السلطة التي تستغله وتقمعه؟
- -يمكنك رؤية كل شيء- يحقق أكبر افتتاحية لفيلم وثائقي منذ عقود ...
- نبيل فهمي: دعم لبنان ووحدة أراضيه أولوية عربية.. ونسعى لترجم ...
- انطلاق أعمال الاجتماع التاسع عشر للجنة الفنية الاستشارية لمج ...
- أسرار الإرميتاج.. من إعجاب ترامب إلى تحديات الذكاء الاصطناعي ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان دغش - إقرأ