أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان دغش - إيمان














المزيد.....

إيمان


سليمان دغش

الحوار المتمدن-العدد: 2062 - 2007 / 10 / 8 - 12:21
المحور: الادب والفن
    


إيمان
الى روح الشهيدة الطفلة إيمان الهمص التي قتلها جنود الإحتلال في طريقها الى المدرسة في 5/10/2004 ( لذكرى استشهادها )

إيمانُ الطّفلَهْ..
صَرخَ الجنديُّ الأبلَهْ
الخائفُ حتّى ظلَّهْ
سقطتْ شنطتُها منْ يدِها
وقفتْ واثقةً كالفُلّهْ
في الشنطةِ بضعُ دفاترَ..كُتبٌ ويَراعٌ
لم يكتبْ في دفترها إلاّ جُملهْ :
أنا طفلهْ
تسكنُ في غزّه ْ المُحتلَّهْ…

مَنْ منكُمْ لا يَعرفُ غزّهْ ؟!
من منكم لا يعرفُ أنَّ الحرفَ الأوَّلَ
في اللغةِ العربيّةِ لا يكتملُ بغيرِ الهَمزه..!؟
من منكم لا يعرفُ تلكَ الطفلهْ؟
مريولٌ أزرقُ فوقَ الركبةِ يتدلّى
وقِوامٌ في هيئةِ أرزهْ
يدرُجُ فوقَ الرملِ بخِفّةِ ظبْيٍ
أو حَجَلهْ…
مَنْ منكمْ لا يعرفُ أنَّ اللهَ تجَلّى في عينيها السوداوينِ
وألقى في جفنيها ظِلّهْ…؟!

إيمانُ الطِفلهْ
سَقَطتْ شنطتُها منْ يَدِها
وقَفتْ هادئةً كالطلّهْ
قالتْ بسم اللهْ
وبرفّةِ عينٍ زَخَّ رَصاصُ القَتَلهْ…..
سقَطتْ شنطتُها منْ يدِها
سَقَطت فوقَ الشنطةِ نحلهْ
طَبَعت فوقَ دفاترها قُبْلهْ
وأضافتْ في دَفترها جُملهْ :
أنا طِفلهْ
قُتِلتْ فوقَ الشنطةِ فاحتَضَنَتها
من تلكَ اللحظةِ صارتْ
في كُلِّ صباحٍ تولَدُ غزّهْ
في شنطةِ طِفلٍ أو طِفلهْ..!

إيمانُ الطِفلهْ
سَقطتْ فوقَ الشنطةِ
سربُ فَراشٍ حطَّ على عينيها الهادئتين الناعستينِ
يَلُمُّ كَواكِبَ وأَهِلَّهْ
وَيُتِمُّ الرحلهْ…

إيمانُ الطِفلهْ
سَقَطتْ فوقَ الشنطةِ فاحتضَنتها
في الشنطةِ كُتُبٌ ودَفاترُ ويراعٌ لم يكتُبْ في دَفترها
إلاّ جُملهْ :
في الشنطةِ ولِدت دَولهْ

إيمانُ الطِفلهْ
صارت أحلى
صارتْ نَخلهْ



#سليمان_دغش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مُحمّدنا الصغير( الى محمد الدرة في ذكرى استشهاده )
- على حافّة الروح
- الرسول
- قمر
- فاتحة الماء
- القصيدة
- قرار البحر.. وعاصفة الغضب
- النيل لا يأتي إليَّ
- السموات السبع
- جِنين
- رسالة إلى بحيرة طبريا
- نرجس للروح..شراع للقلب..أيها البحر أخرجْ عليَّ..
- الكلمة الأخيرة لامرىء القيس
- أخافُ عليكِ
- ذاكرة النّدى ...
- إنعام
- تصبحينَ عليَّ
- مرمى الجسد...
- بينَ ماءينِ وصمتٍ وخريطة...
- على بعد دبّابتينِ... وأدنى


المزيد.....




- مصر.. تحرك برلماني لتفعيل -حق الأداء العلني- يثير خلافًا بين ...
- العراق والثقافة.. مسيرة الإبداع في الجمهورية العراقية الأولى ...
- تغاريد تحت القصف.. كيف يوثق الأدب ذاكرة أطفال غزة؟
- -في مرآتي- يحصد جائزة -الكوكب الذهبي- في اختتام الأيام الوط ...
- ارتفاع أسعار تذاكر المهرجانات الموسيقية في روسيا بنسبة 21% خ ...
- بعد التأجيل لأسباب عائلية.. موعد جديد لجنازة الممثل الراحل أ ...
- بوتين يمنح الفنان أوليغ غازمانوف وسام -الاستحقاق للوطن- من ا ...
- من أبرز المجددين في الموسيقى المصرية.. رحيل المؤلف الموسيقي ...
- الفنان السعودي محمد عبده يوجه رسالة بعد ظلم منتخب مصر وخسارة ...
- اكتشاف نحو ثلاثين عملا فنيا خلال ترميم مركز معارض عموم روسيا ...


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان دغش - إيمان