أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان دغش - الرسول














المزيد.....

الرسول


سليمان دغش

الحوار المتمدن-العدد: 2033 - 2007 / 9 / 9 - 10:42
المحور: الادب والفن
    



عَلى جَسَدي
تكْتُبُ الريحُ سيرَتَها
وتعدُّ فُصولَ الرحيلِ الطويلْ !!

كأنّي على غَيمَةٍ لا سَماءَ
تَحُطُّ على كَتِفيها قليلاً
ولا أرضَ ترمي إليها
مَناديلَ لَهفَتِها
إذْ تُطِلُّ على أُفُقِ الروحِ
بَينَ الهَديلِ
وبينَ الصهيلْ

على جسَدي
تشحَذُ الريحُ خِنجَرَها
طَعنَةً
طَعنَةً
وتؤرّخُ بالدّمِ
أسطورَةَ المُستَحيلْ

هُوَ الدَمُ يَمكُثُ في الأرضِ
قالَ الغُزاةُ :
سَنُحرِقُ كُلَّ العصافيرِ الأليفَةِ
حتّى تُضِلَّ الطريقَ إلى نَخلَةِ الروضِ
قالَ الدَمُ :
اتّبِعوني فَوحدي الدَليلْ

فيا أيّها الدُّنيَويُّ البَهِيُّ
اقتَرَبتَ قليلاً مِنَ الأزَلِيِّ
تَهَيّأتَ للوَمضِ
في حَجَرِ الأرضِ
كَيفَ جَعَلتَ الحِجارةَ بَرقاً
على راحَتيكَ
كأنَّ الحِجارةَ حينَ تُعانقُ نبضَكَ تَحيا
فتصهَلُ في قَبضَتيكَ الخُيولْ

بَلَغتَ المدى
في الرّدى
أيُّها المُنتهى .. المُبتدى
وحدهُ الدَمُ بوصَلةٌ لا تَضِلُّ السبيلَ
اقتَرَبتَ قليلاً مِنَ النَهرِ
من يَصل النهرَ
يكتَشِف البَحرَ..
منْ يَكشف البَحرَ
يَفتح مَدى للنّحيلْ !

تَهيَّأتَ للومضِ
في حَجَرِ الأرضِ
في لَهَبِ الأرضِ
أيّ الكواكب يلمعُ فيكَ
ويأبى على الدهْرِ ذُلَّ الأُفولْ ؟!

هِيَ الأرضُ تَمكُثُ فيكَ
فَخُذْ منْ حِجارَتِها ما تُريدُ
خُذِ العَهْدَ والوَعدَ والرعدَ
لا تُصغِ إلاّ لِنَبضِكَ
لا شَيءَ أصدق مِنْ قَطرَةِ الدَمِ
فاكتُبْ بِدَمِّكَ
أنتَ الوَحيدُ
الفريدُ
المجيدُ
العَتيدُ
العنيدُ
الصَمودُ
الوليدُ
الشهيدُ
وأنتَ الرسالةُ أنتَ الرسولْ..



#سليمان_دغش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قمر
- فاتحة الماء
- القصيدة
- قرار البحر.. وعاصفة الغضب
- النيل لا يأتي إليَّ
- السموات السبع
- جِنين
- رسالة إلى بحيرة طبريا
- نرجس للروح..شراع للقلب..أيها البحر أخرجْ عليَّ..
- الكلمة الأخيرة لامرىء القيس
- أخافُ عليكِ
- ذاكرة النّدى ...
- إنعام
- تصبحينَ عليَّ
- مرمى الجسد...
- بينَ ماءينِ وصمتٍ وخريطة...
- على بعد دبّابتينِ... وأدنى
- القيامة
- وصايا الريح ...
- على شاطىء المتوسِّط ...


المزيد.....




- محمد فوزي.. ستة عقود على رحيل رائد التجديد الموسيقي وصانع به ...
- إيدي راما.. فنان تشكيلي يرأس ألبانيا
- باللغة التركية.. محمد صلاح يوجه رسالة -مبطنة- لرئيس فريق بشك ...
- 40 كاميرا وتقنيات سينمائية.. كيف سيشاهد العالم كلاسيكو برشلو ...
- الجزء الثاني من -ديرتي دانسينغ- يكرّم باتريك سويزي من دون إع ...
- شفيدكوي: الثقافة وسيلة لتخفيف التوتر في العلاقات الدولية
- -ولادة الإمبراطورية-.. معركة بولتافا على شاشة السينما الروسي ...
- -أنا رجل روسي-.. شامان يطلق أغنية عن الحرية الداخلية وتقبّل ...
- اليوم العالمي للطهاة.. مهنة تجمع الفن والابتكار والتراث الغذ ...
- عازف الكمان ديفيد غاريت يطلق ألبومه الجديد «Immortal» احتفاء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان دغش - الرسول