أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان دغش - على حافّة الروح














المزيد.....

على حافّة الروح


سليمان دغش

الحوار المتمدن-العدد: 2047 - 2007 / 9 / 23 - 10:01
المحور: الادب والفن
    



على حافّةِ الروحِ
لا نجمةٌ في سماءِ الجَريحِ
كأنَّ الفضاءَ الفسيحَ الكَسيحَ
أعدَّ الضريحَ
لصلبِ المَسيحِ
وما قتلوكَ وما صَلبوكَ
فكانَ الصعودُ
وكانَ الخلودُ
وبَشّرَ بالصبحِ في راحَتيكَ الوضوحُ ...!!

هل استنزَفَ البرقُ فيكَ البريقَ
وماذا تقولُ الورودُ
على شُرفاتِ الوعودِ
اقترَبتَ قليلاً من النارِ
في الجُلّنارِ
فكُنْ عارياً كالنهارِ
سيمضي إلى آخرِ البحرِ
موجُ البحارِ
فكنْ سندبادَ العواصفِ إذ بلغَتْ
ذروةَ الموجِ في الروحِ ريحُ !

على دَرَجِ الدمِ نبدأ رحلتنا للسماءِ
وبينَ السماء
وبينَ الفناءِ
يظلُّ على صخرَةِ الأرضِ
بيتُ الشهيدِ
الوليدِ..
الضريحُ

وَلستَ تموتُ
لأنَّ الشقائقَ حينَ تقبّلُ وجهَ الشهيدِ
المُضرّجِ بالأرجوانِ
وبالأقحوانِ
وبالعنفوانِ
تُغنّي لشمسِ الصباحِ الجديدِ
السفوحُ ..

على حافّةِ الغيمِ
لا شيءَ يمحو ظِلالَ الضبابِ
ولا نجمة في سماءِ السرابِ
كأنَّ الغيابَ
أعدَّ الركابَ
لسرجِ العذابِ
وكُنتَ وحيداً على حافّةِ الروحِ
تستلهمُ الريحَ
يومَ استفزَّكَ في غفلةِ الدهرِ
موجٌ جَموحُ

لماذا اتكأتَ على كوْمَةِ الرملِ؟
كَيفَ تُصدِّقُ وعدَ الرمالِ
حَملتَ مفاتيحَ بيتِكَ طيَّ الضّلوعِ
وقالوا سترجعُ
يومَ تُعِدُّ الجيوشُ الشقيقةُ
خلفَ الحُدودِ
وخلفَ الوعودِ
بنادِقَ لغْوٍ
وتعوي كلابٌ على قمَرٍ عابرٍ
وَتَجوحُ

هل استَنزَفَ القهرُ نهرَ الدّموعِ
وماذا تُعِدُّ الشرايينُ فيكَ
لدَرءِ الجَفافِ
أيكفي الدَمُ المستَباحُ لهذا المَطافِ
كأنَّ الدِماءَ
تُعِدُّ الرداءَ
ليومِ الزفافِ
فهيىءْ جراحَكَ
سوفَ يَزُفُّ الجَريحَ الجَريحُ

على حافّةِ الريحِ
كانَ الصهيلُ يهِزُّ النخيلَ
فماذا تهيىءُ فيكَ الخيولُ
وماذا تقولُ
رياحُ المآذِنِ
يومَ يُكَبِّرُ فيها الرسولُ ؟
أتكفي الشهادَةُ ؟
حينَ تضيقُ عليكَ الحُلولُ
كما البَحرُ
إنَّ البحارَ تضيقُ أمامَ الغَريقِ
وينأى النخيلُ
فهيّىءْ دَليلَ الرياحِ
سيصحو على حافّةِ الروحِ فيكَ الدليلُ
أتكفي الشهادَةُ ؟
كيْ يستريحَ ثراكَ البَهيُّ الطريُّ
فإنَّ البلادَ تحِنُّ إليكَ
وإنَّ الفؤادَ يَضيقُ عَليكَ
وللأرضِ يومَ تَضُمّكَ قلبٌ وروحُ !!



#سليمان_دغش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرسول
- قمر
- فاتحة الماء
- القصيدة
- قرار البحر.. وعاصفة الغضب
- النيل لا يأتي إليَّ
- السموات السبع
- جِنين
- رسالة إلى بحيرة طبريا
- نرجس للروح..شراع للقلب..أيها البحر أخرجْ عليَّ..
- الكلمة الأخيرة لامرىء القيس
- أخافُ عليكِ
- ذاكرة النّدى ...
- إنعام
- تصبحينَ عليَّ
- مرمى الجسد...
- بينَ ماءينِ وصمتٍ وخريطة...
- على بعد دبّابتينِ... وأدنى
- القيامة
- وصايا الريح ...


المزيد.....




- من نحيب -تموز- إلى كاظم الساهر.. لماذا يبكي الغناء العراقي؟ ...
- المجمع المعماري لمركز معارض عموم روسيا في موسكو يستعد لتقييم ...
- ألكسندر بلوك.. رحيل أنهى حقبة العصر الفضي للأدب الروسي
- لا تتجاوز 15 دقيقة.. أفلام مصرية قصيرة بحكايات لا تُنسى
- آثار العراق مهددة بالزوال.. كيف -يُقنَّن- التاريخ باسم الاست ...
- -خيار خاطئ-.. إعلام إسرائيلي يهاجم فنانة مصرية تخلت عن يهودي ...
- صدور رواية لا تنتظرني للكاتب علاء غسان نصار
- الاشتراكات الشهرية في -إنستغرام- تصبح مصدر دخل جديد.. تعرف ع ...
- -أمك ثم أمك ثم أمك-.. لماذا اختارت هوليود حديثا نبويا عنوانا ...
- عودة شيرين عبد الوهاب تشعل المسرح.. استقبال حافل وانتقادات ت ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان دغش - على حافّة الروح