أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان دغش - مُحمّدنا الصغير( الى محمد الدرة في ذكرى استشهاده )














المزيد.....

مُحمّدنا الصغير( الى محمد الدرة في ذكرى استشهاده )


سليمان دغش

الحوار المتمدن-العدد: 2055 - 2007 / 10 / 1 - 10:02
المحور: الادب والفن
    


شَرِبَ الثرى دَمَهُ ونامْ
لا شيءَ يُرجِعُهُ إليهِ الآنَ
إنَّ رصاصةً أخَذَتْهُ منهُ إلى رَخامِ الموتِ
لمْ يَحلُمْ بغيرِ الماءِ
لكنَّ الرصاصَةَ أيقَظَتهُ
وأسقَطتهُ
عَن الغَمامْ

هُوَ لا يُريدُ الموتَ
ألقى رأسَهُ في ظِلِّ والِدِهِ
لعَلَّ رَصاصَةَ القنّاصِ تُخطِئهُ
وتَمنحهُ قليلاً منْ فضاءِ الروحِ
كَيْ يُنهي مُهِمَّتَهُ الجَميلَةَ
في التِقاطِ النّجمِ
عَنْ شَجَرِ الظلامْ

هُوَ لا يُريدُ الموتَ
خَبّئني أيا أبَتي ، ولوَّحَ باليَدَينِ
لعَلّهُمْ يَتَوَقَّفونَ الآنَ
عَنْ صَيدِ الحَمامِ
فَتِلكَ فُرصَتُهُ الأخيرةُ
تِلكَ حِصّتُهُ الأخيرَةُ
في السلامْ ..!!!

هُوَ لا يُريدُ الموتَ
أمسَكَ جَيّداً بقَميصِ والِدِهِ ليَنْجو
لمْ يَجِدْ أمّاً هُناكَ لِتحتَضِنهُ
فَعانَقَتْهُ الأرضُ
إنَّ الأرضَ أمّكَ يا مُحَمَّدُ
يا رَسولَ البَرقِ فينا
هَلْ تُسامِحنا؟
أكانَ مِنَ الضرورَةِ أنْ تَموتَ أمامَنا
في عُلبَةِ التلفازِ ، كَمْ سَنَموتُ بَعدَكَ يا محمَّد
كَيْ يَعودَ لأبجَدِيّتِنا الحَمامْ

ألآنَ أكْمَلتَ الرسالةَ
يا مُحَمَّدَنا الصَغيرَ
تَرَكْتَ سُنَّتَكَ الجَديدَةَ
في الدَّمِ العَرَبيِّ ،
لمْ تَكْتُبْ وَصِيّتَكَ الأخيرَةَ باليَراعِ
وكانَ دَمُّكَ
يفتحُ الأُفُقَ المُعَدَّ لِعَنْدَمِ الكلماتِ فيكَ
ويمسح الصّدأَ الذي
ألِفَ البلاغةَ والكلامْ

هَلْ تُدرِكُ الصحراءُ بعدَكَ
يا مُحَمّدُ
ما لَديها منْ فَضاءاتِ النّخيلِ
وما يُهَيّأُ للصهيلِ
أكانَ يَلزَمُ أنْ تَموتَ على الأثيرِ
وأنْ تُحَرِّكَ في ضَميرِ الرملِ
نَبْضَ عُروقِنا
لتعيدَ للصحراءِ ذّاكِرَةَ الحُسامْ !!

شَرِبَ الثرى دَمَهُ
فَهَلْ سَتُهَيّىءُ الصحراءُ قامَتَها
قِيامَتَها الأخيرةَ
يا مُحَمّدُ
كَيْ تَنامْ...

شَرِبَ الثرى دَمَهُ ... فَنامْ





#سليمان_دغش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على حافّة الروح
- الرسول
- قمر
- فاتحة الماء
- القصيدة
- قرار البحر.. وعاصفة الغضب
- النيل لا يأتي إليَّ
- السموات السبع
- جِنين
- رسالة إلى بحيرة طبريا
- نرجس للروح..شراع للقلب..أيها البحر أخرجْ عليَّ..
- الكلمة الأخيرة لامرىء القيس
- أخافُ عليكِ
- ذاكرة النّدى ...
- إنعام
- تصبحينَ عليَّ
- مرمى الجسد...
- بينَ ماءينِ وصمتٍ وخريطة...
- على بعد دبّابتينِ... وأدنى
- القيامة


المزيد.....




- تامر حسني يشكر كل من عزّاه بوفاة والده وأشاد بألبومه الجديد ...
- RT Arabic تطلق برنامجا تدريبيا لطلاب اللغة العربية في روسيا ...
- وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة ...
- مصر.. فرقة -كايروكي- تصدر ألبومها الجديد -سوبر نوفا-
- ليبيا: انطلاق الدورة الثالثة عشرة لمهرجان موسيقى المالوف وال ...
- إيليا موروميتس.. من فتى مقعد إلى أعظم فرسان روسيا
- نجوم الفن والإعلام يتنافسون في سباق مونت كارلو الشراعي بموسك ...
- المخرج السوري الليث حجو يرد على أزمة الآلات الموسيقية بـ-بقع ...
- مهرجان -نافذة على أوروبا- يفتتح دورته الـ34 في فيبورغ بعشرة ...
- ليلة الوداع-.. حين تتحول الذاكرة إلى خشبة والمسرح إلى محاكمة ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان دغش - مُحمّدنا الصغير( الى محمد الدرة في ذكرى استشهاده )