أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيري حمدان - قصور وأعراس -2- مسرحية في حلقات














المزيد.....

قصور وأعراس -2- مسرحية في حلقات


خيري حمدان

الحوار المتمدن-العدد: 3278 - 2011 / 2 / 15 - 23:54
المحور: الادب والفن
    


يخرج عامر من المكان بسرعة لأنه يعرف ما يتوجب عليه أن يفعله بعد الانتهاء من الحقنة، بعد لحظات يعود إلى الرئيس المنتشي دافعًا أمامه عربة صغيرة محملة بمجموعة من الصحون والأواني الزجاجية. يبدو الرئيس مبتسمًا مشرقًا، وسرعان ما يبدأ بتحطيم الأواني معبرًا عن فرحه بعد موجة النشاط والقوة التي تدفقت إلى كامل أعضاء جسده. بعد أن ينتهي الرئيس من تكسير ما تيسر، يبدأ السكرتير بتجميع ما تكسر من أواني، يضع الكسر على العربة الصغيرة.
السكرتير: هل ترغب سيادتك بإحضار البندقية؟
الرئيس (يرفع يده رافضًا): لا .. لا داعي، لقد اكتفيت اليوم. هل حضر أحد من الوزراء يا عامر؟
السكرتير: نعم .. حضر الوزير الاجتماعي إبراهيم عطا الله.
الرئيس: ليدخل.
يخرج السكرتير ليدخل على إثره الوزير إبراهيم.
الرئيس: لماذا التأخير يا إبراهيم .. هل نسيت بأنك وزيري؟
الوزير إبراهيم: يا سيادة الرئيس .. أنا أنتظر منذ ما يزيد عن الساعة، لكن عامر أخبرني بأن الوقت غير مناسب للدخول إلى طرفكم، وأمرني بعدم مغادرة صالة الانتظار حتى تستيقظ سيادتك و ..
الرئيس (مقاطعًا): نعم .. نعم يا إبراهيم. لقد تأخرت اليوم بالعودة إلى عالم الرئاسة .. أخبرني ما الجديد .. أعتقد بأنني أوكلتك بمهمة!
الوزير إبراهيم (وقد احمر وجهه): سيادة الرئيس .. المرأة اللغز التي شاهدتها في الحفل الأخير هي زوجة ضابط يعمل في البحرية وغالبًا ما يغيب في رحلات بحرية طويلة، تمكنّا يا سيادة الرئيس من الحصول على هذه الصور .. تفضل.
الرئيس(يتناول الصور): معقول يا ضابط .. ما اسمه يا وزير
الوزير إبراهيم: اسم الضابط يا سيادة الرئيس خالد المغربي.
الرئيس: معقول يا خالد أن تمتلك مثل هذه الأيقونة وتعاشر نساء الهوى في الموانئ البعيدة. من سيوصل هذه الصور لزوجته؟
الوزير إبراهيم: هذه سهلة .. لقد حصلت زوجته على نسخة منها. وستطلب الطلاق حال عودته .. لقد قمنا بكلّ ما يلزم.
الرئيس: تقصد ..
الوزير إبراهيم: سنقوم بكل ما يلزم .. رتق الغشاء .. لا يمكن أن يمتلك الرئيس مطلقة غير عذراء أو أرملة عرف جسدها رجال آخرون! أنت الكلّ بالكلّ يا سيادة الرئيس .. أطال الله عمرك إلى ما شاء الله.
الرئيس: ما هي أخبار وزارتك يا إبراهيم؟ لا تنس الاجتماع الوزاري الموسع المقرر يوم .. يوم ..
الوزير إبراهيم: بعد عشرة أيام ويصادف يوم الثلاثاء .. سيادتك. لقد طلبت من الوزراء الآخرين بتحضير التقارير المطلوبة .. بخصوص وزارتي نحتاج لمزيد من المال. الموازنة على وشك الانتهاء، ولدي مشروع أرجو أن تمعنوا سيادتكم النظر فيه؟
الرئيس: تحدث يا إبراهيم .. شغلت بالي .. ما هو المشروع؟
الوزير إبراهيم: مشروع رفع الحدّ الأدنى من الرواتب في القطاع العام .. الموظفون يشكون من ضيق الحال.
الرئيس (مبتسمًا): الأزمة عالمية يا رجل وطالت الصغير والكبير في كافة أنحاء العالم .. لا يمكننا رفع الرواتب في الوقت الراهن، لقد تحدثت مع وزير المالية في هذا الشأن .. يقول بأنه يجب تجنب عدم وقوع الموازنة في حالة فقدان الجاذبية أو بكلمات أخرى العجز المالي .. لكني أمرت بتقديم مكافأة مالية لك يا إبراهيم .. كن على ثقة .. ستكون راض يا مرضي!
في هذه الأثناء تدفع حرم الرئيس الباب بقدمها وتدخل غاضبة وقد وضعت يديها حول خصرها.
الرئيس: يا أم الأولاد .. ألا ترين بأنني مشغول ولدي عمل وضيوف؟
حرم الرئيس: كان عليك أن ترتدي لباسًا رسميًا يا سيادتك .. أتقابل الوزير بالبيجاما وتعتبر هذا لقاء عمل!؟ لا تنسَ بأنني أراقب كلّ تحركاتك .. كما أن تصرفاتك لا تعجبني في الفترة الأخيرة.
الوزير إبراهيم: أرجو أن تسمح لي بالمغادرة يا سيادة الرئيس!
الرئيس (وقد بدا القلق على تقاطيع وجهه): بأمان الله يا إبراهيم .. نلتقي لاحقًا. (يغادر الوزير إبراهيم المكان على عجل. يلتفت إلى حرم الرئيس عند الباب الخارجي)
الوزير إبراهيم: تحياتنا يا سيادة الرئيسة المبجلة ..
حرم الوزير (غاضبة): حتى أنت يا إبراهيم؟ (يبتعد الوزير خجلاً).
يتبع




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,241,581,394
- قصور وأعراس
- نساء مترو الأنفاق
- الطريق نحو الماضي
- وحدها ابتسامتك تهزمني
- توازن - قصص قصيرة
- انفرط العمر يا وردة
- سقوط القلم
- البيت العتيق
- قهوة العصر وامرأة
- الفاشلون
- ليموناتي الثلاث
- الغرفة البيضاء
- ما قاله صديقي الميت
- أليست هذه الجميلة زوجتي القبيحة؟
- الحبّ وهموم أخرى
- أوقات وردية للقلب
- مهادنة السلطة وانتحار الثروة
- الرسم بالشفاه
- الأدب الهنغاري وقصيدة هنا وهناك
- حين يفتح الشاعر روحه، يدخلها كل شيء إلا فهو فيخرج


المزيد.....




- نقاش القاسم الانتخابي .. فريق -البيجيدي- بمجلس النواب يطالب ...
- الشاعر صلاح بوسريف يوقع -أنا الذئب ياااا يوسف-
- عمار علي حسن بعد إصدار -تلال الرماد-: القصة القصيرة جدا مناس ...
- إعلامية كويتية تنشر فيديو لفنانة مصرية مصابة بشلل في الكويت ...
- حرائق مخازن المعرفة على مر العصور.. المكتبات وتاريخ انتصار ا ...
- -وفاة- الفنان السوري صباح فخري... بيان يحسم الجدل
- الفنان المصري توفيق عبد الحميد يصاب بفيروس كورونا
- نواب البيجيدي يخرقون حالة الطوارئ الصحية بالبرلمان
- بوريطة.. موقف زامبيا من الصحراء المغربية ما زال -ثابتا- و-إي ...
- مجلس المستشارين يصادق على مشروع قانون يتعلق بمدونة الانتخابا ...


المزيد.....

- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- ديوان شعر 21 ( غلاصم الزمن ) / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيري حمدان - قصور وأعراس -2- مسرحية في حلقات