أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيري حمدان - أوقات وردية للقلب














المزيد.....

أوقات وردية للقلب


خيري حمدان

الحوار المتمدن-العدد: 3043 - 2010 / 6 / 24 - 01:40
المحور: الادب والفن
    



خيري حمدان
قلت لها: منذ أن قابلتكِ وأنا أشعر بأن الوقت قد حان لهذا القلب أن يعبر مجددًا في مرحلة وردية من الغرام ربّما، أعود من خلالها إلى بدايات العشق فاتركيني هنا في كنفك دهرًا من الزمن. من يدري قد تنقضي هذه المرحلة على عجل!

قالت: وهل للقلب مراحل جفاء كالحة وأنا في الجوار؟

قلت لها: بل وأكثر من هذا بكثير. قد لا تموت الورود بعد قطافها بيوم أو يومين. لكنها تخلق حالة من عدم الاتزان فوق وجه الآخر الذي اختاره القلب في غفلة من الزمن.

قالت: أكاد لا أفهم، أريد أن يبقى قلبك ورديًا حتى بعد أن تغلق السماء أبوابها ويحلّ العدم، أنت هو باقة الورد التي حلمت بها .. فهل تفهم؟

قلت: لا يا ثريا .. أنا لست باقة ورد، وقلبي ليس مطية. أنا لست آخر الرجال، فهل تفهمين؟ كيف أكون باقة وردٍ وقد هزمت مرارًا من قبل قبائل نساء! لكنّي كنت اشعر دائمًا بأنني أمتطي قمة الدنيا حين امتلك قلب امرأة للحظة عابرة من الزمن.

قالت: أفهمك .. ولكن، ألا يشفع جمالي وعنفوان أنوثتي، الليلة أنا وليلة الغد وما بعده وما بعد بعد بعد بعده أنا هي عنوانك، فهل اطلب الكثير؟ إذا كان الأمر كذلك فاعلم بأنني أنانية ككلّ النساء اللواتي عبرت قلبك من قبلي.

ولكنّي (يا أنتِ) سأبقى آخر الرجال الشرقيين المهزومين وربّما ما قبل الأخير. انتزعتُ قلبي يا ثريا وعلقته على عرق زيتون وانتظرت أن يأكل الشنار بعضه ليكون هو بعد ذهابي خلف التلّ، فهل ما زلت ترغبين عقد هدنة مع رجل شرقيّ مهزوم؟

قالت: إيه وربّي! لا أريد سواك مهزومًا أو حزينًا أو مقاتلاً أو قتيلاً، أريدك واعدًا ومهمومًا، أريدك كما لم تفعل قوافل النساء من قبلي.

قلت: ولكن يا ثريا يا صغيرتي، ها قد وصلت نهاية الحكاية فدعيني وشأني، انقضت مراحل قلبي الوردية، أخشى عليك من نكساتي ومخيلة الشاعر المغترب في صحراء الذات، أخشى عليك حنين العود وشبق الناي المتوحّد في فضاء الوطن! والقلب أصابه صدأ، ربما كنت قد حفرت اسمك على جدرانه المتهالكة، دون أن أخبرك بأن طيف النسيان قادر على عطب ذاكرة القلب، أخشى يا ثريا أن أنسى اسمك في قائمة أسماء المسافرين باتجاه واحد نحو الوجدان والخطيئة!

قالت: ألم تعلم بأنك خطيئتي، ضعفك أسر جموحي، قرأت ذاتي في فنجان قهوتك صباحًا، والشاي المعطر لم يرحم جموحي، اجعلني يا مهزوم سكّر قهوتك المرّة، اجعلني قنديل ليلك الحالك، اجعلني ورقة نقد في حانوتك، أنا المرأة الحاضرة الغائبة في قاموسك، ألم تفهم اعترافاتي يا صاحب القلب الورديّ؟ أنا هي المهزومة في حضرتك، أنا المصابة بقوافي أشعارك ورغبتك أن تكون أنت دائمًا ضحية قصة حبّي، لا لن تكون! ربما حاولت أن تلعب دور قيس لكنني أنا هي ذاتها ليلى منذ أن كان الحبّ .. فهل تفهم؟



#خيري_حمدان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مهادنة السلطة وانتحار الثروة
- الرسم بالشفاه
- الأدب الهنغاري وقصيدة هنا وهناك
- حين يفتح الشاعر روحه، يدخلها كل شيء إلا فهو فيخرج
- لم تنهِ أغنيتك بعدُ يا ولدي فلا تقطع الوتر!
- هل سبق لك أن هاتفت الموت يومًا؟
- غابرييل غارسيا ماركيس يتحدث عن ارنست همنغواي
- حين يصبح الزواج مشروع اغتصاب
- غابرييل غارسيا ماركيس يتحدث عن نفسه
- غابرييل غارسيا ماركِز يتحدث عن خوليو كورتسار
- فقدت سنّا في الوقت الذي فقدت فيه عذريتك
- ما بين الحلم واليقظة
- قصائد شريرة
- المرأة وقرن الموز
- تدركين دون شكّ .. سيدتي!
- من ذبح الحصان
- من خلف الكواليس
- قبعة ومعطف شتويّ
- يُحْكى أنّ الليلَ تمرّدَ فبَكى
- فواصل ونقاط 5


المزيد.....




- كأنه جاهز للأكل.. فنانة كورية تصنع خبزاً وهمياً يثير الشهية ...
- بعد 4 عقود.. الأردن يستعيد من أستراليا قطعة من -أقدم منحوتة ...
- لوحة لفان غوخ تُعرض للمرة الأولى منذ 60 عاما وقد تُباع بـ180 ...
- مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب يفتح باب المشار ...
- الناقد بين الحياد والتواطؤ في جلسة أتحاد الأدباء
- السجن المؤبد لمدبر قتل مغني الراب توباك شاكور بعد 30 عاما عل ...
- الذكاء الاصطناعي يهدد باستنساخ أكثر المواهب الأدبية تميزا
- مهرجان -رايندانس- بلندن يخصص مسابقات لأفلام شاشات الهواتف
- موقع مزيف يستغل اسم -نازا- لترويج الرواية الإسرائيلية
- التعليم العالي: وزير التعليم العالي يشارك في اجتماع رئيس الو ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيري حمدان - أوقات وردية للقلب