أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - عبد الجبار السعودي - عجلة لوري .. طن و نص !














المزيد.....

عجلة لوري .. طن و نص !


عبد الجبار السعودي

الحوار المتمدن-العدد: 3250 - 2011 / 1 / 18 - 22:30
المحور: حقوق الانسان
    


كان يبدو لنا مشهداً هائلاً ، ليسَ بحجم ما يتم حمله وأفراغه من أكياس ٍ للطحين ، بل بعدد العمال المقهورين من ( الحمــّالين ) الذين يُفرغون عجلة ( اللــــــوري ) تلك، الأمريكية الصنع والمتشابكة في قضبانها الحديدية، من أكياس ٍ للطحين، على ظهور أولئك البؤساء المقوّســـــة والمتعبة والذين غطـــّت وجوههم المتهالكة عرقاً ،غبار الأتربة الممزوجة ببياض الطحين الذي لا تــُعرف ألوانه، من تلك الأكياس الضخمة التي يزن الواحدة منها الخمسون كيلو غراما !
مشهدٌ لا يزال يتكرر للآن في الكثير من القرى والمدن العربية المحرومة والجائعة والبائسة بكل مقومات الحياة والعيش الكريم والآمن والمُستحق !
مشهد ٌ غابت تفاصيل آلامه منذ عقود مضت ، لكنه يعاود الظهور ثانية و بجرأة حقيقية لا تخلو من ثورية المقهورين أنفسهم من أبناء الشعب التونسي هذه المرة وإن أختلفت الأحداث وهم يتابعون أذلالهم و قهرهم ومن ثم أخباراً دراماتيكية عن هروب حاكم بلادهم وعائلته وهم يحملون محتوىً من الذهب ما وزنه الــ ( طن و نصف الطن ) كما تناقلت الأخبار وغيره من (غير المعلوم به)، هاربين أمام جموع الجائعين الصامتين على قهرهم طوال عقود منصرمة، رغم ما كان يُـــنقل لهم خداعاً من برامج ٍ و وعود ٍ و مشاريع كاذبــــــــــة تتقافز بها الملايين من الدولارات الخضر التي لايعرفون وجهتها الحقيقية ! وقبل كل ذلك ما كان يُصاحب الصمتَ و التطبيل معاً من تقييد للحريات العامة تحت عدة مسميات !
طــــن ٌ و نصف .. هي أحمالُ تلك العقود وكل ما حملت ولا تزال من آلام و مهانة و ذلّ ٍ و قهر ٍ وحرمان ٍ و دموع وحيث لا يزال فقراء وكادحي الشعوب و ( خريجي الجامعات والمعاهد ) وكل العاطلين عن العمل في المدن والقرى العربية يعتاشون وينامون ليلهم على هضم آلامهم وصراع بطونهم وهم يتراكضون وراء عجلات المستغلين والمنتفعين بكل حمولاتها المختلفة هذه المرة، أذلاء ً و مُهانين، في مشهد ٍ، يقصمُ ليس ظهور الضحايــــــا وصغارهم وحسب، بل وحتى تطلعاتهم الأنسانية نحو حياة كريمة تليق بهم وبعائلاتهم و بأحقيتهم كمواطنين !
( عجلــــــة اللـــــوري ) التي قصمت ولا تزال ظهور الملايين من كادحي الشعوب العربية، ستدور عجلاتها حتمـــــــــاً هذه المرة و تباعــاً، لتسحق ظهور ملاّكيـهــــــا وسائقيها وسارقي ثروات الأوطان، من الخليج الثائر الذي أرادوا له أن يهدأ و يستكين تحت سطوة المؤامرات وأحابيل الطغاة والسلاطين والأساطيل البحرية، الى المحيط الهادر الذي خــُدعت به شعوب البلدان العربية ونامت لحين ، حتى أنتفظت من جديـــــــد !
* * *
بصـــرة - أهـــوار
كانون الثاني- يناير 2011



#عبد_الجبار_السعودي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حُمّص گرط !
- سنبقى أصدقاء .. !
- لبلبي .. حار و مستوي !
- هَمْ آنه شعليّه ؟!
- مكتب مفوضية الأنتخابات في هولندا والخبر الضائع واليقين !
- هل هو ( نذرُ العيدِ ) أيها القتلة ؟!
- لمَ هذا الرحيل ؟
- تحت رحمة عضلات .. ( إخليف ) !
- ثراءُ أيامك .. يا أبا آزاد !
- انه الوطن .. انها الأمانة !
- متى تُثلج صدورنا أيها السيد .. مون ؟
- حتى لا يسرق ( عبد الشط ) حليب الأطفال وأمانيهم !
- أنتَ الشاهد .. يا ديسمبر !
- رغيف الخبز .. يا حكومتنا الموقّرة !
- فضيحة عرعوري ..و بلبول القوري
- تسيورة !
- مو وردْ .. طلع دغل...إ.
- طبّت البواخر !
- يوم التاسع من تموز .. بأنتظار صوت المثقفين العراقيين
- عمال النفط .. ( أبو ضامن ) يناديكم !


المزيد.....




- أنصار زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر يتظاهرون في ب ...
- مصادر تكشف لـ”الحرة” حجم المضبوطات في حملة مكافحة الفساد في ...
- إصابات واعتقالات في هجوم للمستوطنين على قرية التبنة بالقدس ا ...
- خفايا -أرنك- على الجزيرة.. كيف حولت فرنسا مستودعا إلى سجن سر ...
- إصابة فلسطينيين اثنين واعتقال 4 آخرين في هجوم لمستوطنين بالق ...
- ميدفيديف: الإجراءات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران تتعارض م ...
- هكذا يستخدم اليمين الألماني المتطرف الذكاء الاصطناعي لشيطنة ...
- مئات أحكام الإعدام والمؤبد في أكبر حملة ضد المخدرات
- ممداني: هوية الولايات المتحدة تتشكل باستمرار عبر المهاجرين إ ...
- دمشق تعلن اعتقال أحد أبرز ضباط النظام السابق وتكشف علاقته بـ ...


المزيد.....

- اتفاقية جوانب حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة وانعكاسا ... / محسن العربي
- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - عبد الجبار السعودي - عجلة لوري .. طن و نص !