أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الجبار السعودي - يوم التاسع من تموز .. بأنتظار صوت المثقفين العراقيين














المزيد.....

يوم التاسع من تموز .. بأنتظار صوت المثقفين العراقيين


عبد الجبار السعودي

الحوار المتمدن-العدد: 1960 - 2007 / 6 / 28 - 11:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل يشكل رحيلَ مثقف عراقي مبدع ومعطاء، تحتفظ له بطون الكتب والأبحاث وألسن الناطقين وأذهان الباحثين ومتابعة الدارسين و ذكريات الأقربين والأبعدين، يوماً عابراً في حياة العراقيين بالصورة التي تجعلنا لا نفكر إلا باليوم الذي نعيشه لا غير ؟ وهل يحتفظ أهل القضية التي تبدو شائكة وسط ما يهددها، ألا وهي قضية الثقافة وأهليها على مختلف توجهاتهم، بأسماء هذا وذاك من الذين رحلوا وتركوا كل هذا الكم الهائل من التراث العلمي والأدبي والأنساني المتداول دون أن ينتخوا لأعمالهم وما تركوه من عطاء متداول ؟
هذه الأسئلة وغيرها تتجاذبنا كثيراً ونحن نعيش كل هذه السنوات من المحن والكوارث الدموية التي تعصف بنا يوماً بعد يوم ، ونكاد أحياناً ، إلا القلة منــــّا ، أن ننسى حتى منجزات يوم أو أسبوع أو عام مضى بكل أحداثه وبكل ما تركه هذا أو ذاك !
نعم إنها فعلاً لكارثة كبيرة تهدد لا الذاكرة الشخصية لكل منا، بل تهدد مجمل تأريخنا المكتوب وذاك الذي سيكتب في يوم ما .. !
قرأت جيداً ما كتبه الأستاذ الكاتب والصحفي جاسم المطير حول أهمية أعتماد يوم للمثقف العراقي، إسوة بما أحتفلت به وألحقت ذلك بتأريخها و وجودها و ذاكرتها، بلدان وشعوب كثيرة، أنتفضت لأبناءها المبدعين، لتجعل منهم شموعاً لامعة تضيء الطريق وتحفـــّز الذاكرة، لا شموعاً تحرق البلاد والعباد !
قرأت جيدا نخوته الوطنية الصادقـــــة لأن يكون يوم ميلاد أو رحيل أي مثقف مبدع ومعطاء يوماً للمثقف العراقي، لا أن يكون يوم التدمير والأنتهاك والأحراق ، يوماً لهذه الشريحة المعطاءة التي قدمت ولاتزال للوطن الكثير والكثير.. وأنتجت له كمــــّــاً هائلاً من كنوز المعرفة والثقافة والعلوم والفنون ما تعجز كل دور النشر في العالم عن تدوينه ، رغم ما لحق بكل هذه الثروات الأنسانية من تدمير و تهميش وأقصاء و تحريف على أيدي أعداء الثقافة الواعية وكل ما يمت لها بصلة ما.
ولأن الأيام والأحداث والمعرفة والعلوم التي قدم من خلالها الدكتور الراحل عبد الجبار عبد الله عبر عقود طويلة مضت من القرن المنصرم، لا تزال تأتي بثمارها وتأتي بما يخدم الأنسانية عبر عطاءاته الجليلة وحتى يومنا هذا، ولأن أول رئيس لجامعة بغداد العريقة في ستينيات القرن المنصرم، قد كرّمــه الغرباء المحتلون الذين تطأ أقدامهم أرض الوطن هذه الأيام، عبر دراساته وأبحاثه التي نشرها في جامعاتهم يوم أحتضنوه واحتضنوا تلك المعرفة التي تدرّس ليومنا هذا هناك، فالأجدر بنــــا نحن الذين بدأنا هذه الأيام شيئاً فشيئاً و وسط هذا الزحام من الأحداث المتسارعة وغياب المبدعين عنا يوماً بعد يوم ، أن نلتفت الى تلك الرموز العلمية والوطنية التي لا نريد لها أن تصبح مجرد أرقام في سجل الراحلين، و نعطي لهم وللثقافة ولشعبنـــا بعض من الديمومة والأنتعاش لسجلــّهم الخالد في أذهاننا جميعاً !
دعوة الأستاذ المطيـــــر، لن تأتي بثمارها ما لم ينتخي المثقفون العراقيون لمعانيها الصادقــــة والعميقة وهي تتحدث وتدعو لأن يكون لمنتج الثقافة والعلم العراقـــــي يوماً خالداً يليق بكل ما انتجه الذهن الدافق والمهارة والفطنة التي عُرف بها أبناء الرافدين على مرّ العصور ! وليس أمـــراً صعباً أو محرجــــاً، لمن يريد فعلاً أن تستعيد الثقافة العراقية عافيتها و نضارتها من جديد، بأن يكون يوم التاسع من تموز* ، يوم رحيــــل الدكتور عبد الجبار عبد الله ، عالم العراق الأول في عصره الحديث ، يوماً للمثقف العراقــــي !
ليس صعبــــاً أو أمراً محرجــــاً أن ينتخي المجلس العراقي للثقافة الذي تشكل حديثاً ليأتي ويؤكد في هذا الوقت العصيب من عمر الوطن، لمفهوم المواطنة والوطنية الصادقة والتي أعتقد أنها من أولى مهامه في ضرورة تعزيزها و توطيدها بين عموم العراقيين، كباقي المؤسسات الثقافية والرسمية، بعيداً عن مفاهيم الطائفية المقيتة و شرورها ، التي أبتلى بها يوماً ما عالمنا الراحل الدكتور عبد الجبار، لولا حكمة وفطنة و وطنية القائد الوطني الراحل عبد الكريم قاسم ، والذي أصـــّر ومن بين كل المرشحين الآخرين أن يكون الدكتور الراحل أول رئيس لجامعة بغداد في أيام حكمه وفي تأريخ العراق الحديث، لا لشيء ما، إلا لكفاءته العلمية المعروف عنها محلياً وعالمياً، وبعيداً عن المفهوم الطائفي والعنصري الذي يستنزف أبناء الوطن ومبدعيه منهم هذه الأيام ويضع الجميع على طريق الهاوية التي لا نريــــــــد .

سنبقى بالأنتظـــــــار.. !
* * *
* توفي الدكتورالراحل عبد الجبار عبد الله في التاسع من تموز من عام 1969 في الولايات المتحدة الأمريكية و وري جثمانه في أرض الوطن العراق بناءً على وصيته.

بصــــرة – أهـــــــوار
حزيــــــــــران 2007



#عبد_الجبار_السعودي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عمال النفط .. ( أبو ضامن ) يناديكم !
- قراءة في كتاب .. عمائم ليبرالية في ساحة العقل والحرية
- مُديراً ، أم وزيراً مندائياً ؟
- محطة إستراحة .. في يوم العمال العالمي !
- محطة إستراحة .. في يوم العمال العالمي !
- قدّح المشمش .. يا - حكومة !
- خسارة الميناء .. والعيون المتعبة !
- أحزان مندائية
- حمامة - هنوة - المذبوحة
- أيها النمل الذي .. ستأكلنا !
- الى صديقي خروتشوف ... مع أطيب التحيات !
- العراقيون المندائيون .. والخط الأحمر !
- فرشاة حامد .. أنامل حامد !
- ويستمر القتل ُوالخطفُ المتعمد للصابئة المندائيين !
- ممارسات مدمرة .. يدفع ثمنها الشعب والوطن
- ضحك على الذقون
- وعند كوبا .. بلسم ٌ للجراح


المزيد.....




- السعودية.. صور طفولة محمد بن سلمان تثير تفاعلا بيوم ميلاده و ...
- كيف تهدد تحولات أذواق الشباب عمالقة المقاهي مثل كوستا؟
- توتر بين قادة الاستخبارات الأميركية بعد كشف اسم ضابط سري
- حماس تنشر صورا للمرة الأولى لقادتها الشهداء بينهم محمد الضيف ...
- الحوثيون يعينون رئيس حكومة جديدا بعد اغتيال الرهوي.. من هو؟ ...
- الحوثيون يتوعّدون بـ-الثأر- بعد ضربة -مجلس الوزراء-
- دون آثار جانبية.. زيت عشبة طبيعية قد يعالج القلق
- السودان.. دقلو وأعضاء حكومة -تأسيس- يؤدون القسم في نيالا
- أول خطاب بعد أداء اليمين.. دقلو يتعهد بسودان واحد لا مركزيًا ...
- ترامب يشكك في لقاء بوتين وزيلينسكي ويلوح بدعم جوي لوقف الحرب ...


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الجبار السعودي - يوم التاسع من تموز .. بأنتظار صوت المثقفين العراقيين