أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرتضى الشحتور - ثورة حسين نعمة














المزيد.....

ثورة حسين نعمة


مرتضى الشحتور

الحوار المتمدن-العدد: 3206 - 2010 / 12 / 5 - 11:40
المحور: الادب والفن
    



منذ عام ونصف اعلن حسين نعمة ثورته وقال كلمته وغنى اغنيته ؟
وحتى ذلك اليوم لم يكن احد في الناصرية يعتقد بامكانية ان يعود الغناء لمسارحها والطرب الى ضفاف فراتها؟
ولكن حسين نعمة كان يخطط و يحشد ويستعد ليفجر القضية.
جاء السيد رئيس الوزراء لافتتاح مشروع المصب العام .
تأهبت الناصرية بكل عناوينها واستنفرت جميع مؤسساتها فلم تعهد المحافظة حضور زعيم كبير وانجاز مشروع كبيرمنذ امد بعيد .
واستعدت استعدادات العسكرليوم عرض عسكري في يوم وطني؟
صبغوا الارصفة وشذبوا الاشجار ووزعوا لافتات الترحاب وفتحوا القلوب قبل الابواب.
فهم يحبون المالكي بصدق .
ولاحقا صوتوا له بغالبيتهم الساحقة !
الشارع المؤدي الى الموقع أعيد تبليطه تحت جنح الظلام .
ولكن معالم ومعاني الفرح قرب الماء تظل ناقصة ان لم تكن مصحوبة بالغناء سيما في الناصرية حبيبة حضيري وقبلة داخل ومعشوقة ناصر حكيم.
وبدأ الكرنفال وتلي القرآن وصدح من خلف المنصة صوت خلته صوت عبدالباسط عبدالصمد يخرج من ضريحه فيجد صداه على شواطيء الفرات؟
واستمر البرنامج ثم ظهر حسين نعمه.
اعتقدنا اول الأمر انه حضر ليظهر وربما ليقدم نفسه بصفته الانسان والفنان وليس المطرب المهذب.
فالطرب يشعل فتنة ويطلق لصغارالمفتين وارباع المتدينين مجالا للفتوى ويجلب لشبابنا البلوى ؟
ولما كان الخط الاول الذي التئم حول رئيس الوزراء هم رجال الدين فقد كنا غير مهيئين لمفاجئة، ان نسمع غناء وان نتلقى موسيقى جنوبية ؟
ولكن حسين نعمة قرر ان يفعلها ويطلقها من معقله ومن موطنه ؟
انه في الناصرية ويعرف ويقرأ هوى الناصرية.
حضر وظهر وغنى.
وفي البداية غنى ابو علي هلي ديوانهم دله وراية.
وحتى يكسب الجولة ويرضي اهله ويعبر عن شيم الناصرية واعرافها الكريمة في اقراء الضيف شدى بمواله الشهير
هله هله بالغايب اجانه هله هله بالكلب مكانه
وضج المكان بالفرح والمرح والتصفيق ؟
ثم وبعد ان ضمن رضى واستحسان السيد المالكي اطمئن لنجاح خطوته . وانطلق حسين نعمه مجددا وكان على وشك ان يجعل افتتاح المصب مهرجان طرب.!!
نجح حسين وكسرنا حاجزا كبيرا.
كنا مكبوتين كانت الناس تتردد كثيرا في عزف الموسيقى وان كانت الموسيقى جنائزية وان كانت في احتفالية وطنية أوفي تادية النشيد الوطني كانت الناس متوجسة خائفة.
في حفل المصب العام اعلنت ثورة الموروث الثقافي.
حيوا معي حسين نعمه.
وبعد هذه البداية اعود للصورة ولبغداد المنصورة والمقهورة؟
في بغداد اقدم مجلسها المحلي على ارتكاب ممارسة غريبة توحي بان بغداد بانتظار سياسة متطرفة واجراات غاشمة.
فقد اغلقوا نواديها ومسارحها .
الخطوة ووجهت بغضب عارم فالاجراء كان غاشما.
والحقيقة اننا نخشى ان يقدم هذا المجلس لاحقا على غلق المتنزهات والزوراء والمقاهي وصالات البليارد كما فعل مع الحانات والنوادي الثقافية والمهنية.
فالذي يقرر على الهواجس لايتورع عن الاستسلام للدسائس.
الطبقة المثقفة واتحاد الادباء ومنظمات المجتمع المدني الفاعلة منها والرائدة مطالبون بالوقوف بوجه هذه الاجراات .
علينا ان نحفظ هوى بغداد!
يجب ان تظل عاصمتنا مدينة للرفاه ولاقلام الشفاه وللعشق والانطلاق والانعتاق وللروعة والبهاء والغناء والحداء والبداء والبناء والنقاء .
علينا ان نظهرونتظاهر ونؤازر ونناصر وان نتصدى للقضية وان نستعيد ثورة حسين نعمة في الناصرية..
وبعدها سوف يراجع مجلس بغداد قراراته ويتردد الف مرة في قمع حرياتنا.
الطرب نوع من كلام العرب.
والمقاهي بيوت الشعراء والادباء والمثقفين والنابهين والفقراء والكتاب والقّراء المقاهي موروث شعبي وتراث عراقي اصيل.
والذي لايروقه ذلك لديه المكان الذي يشبع ضائفته ويسد حاجته.
شؤوننا مختلفة ولكن حرياتنا يجب ان تظل واحدة واردتنا باتجاهها مصانة موحدة.
وهذا مايجب ان يدركه مجلس بغداد المحلي والموقر و لاباس بالتوقير .



#مرتضى_الشحتور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لبن الحمير
- الاسبوع الابيض
- شغب السجون
- حرب الخليج الاولى الفصل اللاحق
- مسلسل الالغاء العام
- حوسمة الانتخابات
- حر آب وحرب الاحزاب
- سفير جديد لمرحلة جديدة
- الكهرستاني ورمضان
- اقصاء المالكي لماذا
- السيادة المعنى والتدويل المغزى
- الغطرسة وقلة التجربة
- دولة القانون والعراقية
- هل راى الكون حيارى مثلنا
- وصل حقا نائب الملك
- اضواء على المغامرة الديمقراطية في العراق
- عراقية كركوك وعراقية كردستان
- عمامة السيد
- اغا نجاد،ندى اغا وبورصة السلطة!
- ايران وافاق التغيير


المزيد.....




- لماذا تريد الفنانة البريطانية -تشارلي إكس سي إكس- أن يعرف ال ...
- ليبيا تسترد آثارها المنهوبة وتصارع لإنقاذ تاريخها من الخطر
- دعوى بـ105 ملايين دولار ضد نتفليكس بعد سرقة فيلم نيكولاس كيج ...
- “سينما تحت الإبادة”.. كتاب جديد لأشرف بيدس يرصد صورة غزة في ...
- بعد الجدل الواسع... نقابة الفنانين توضح حقيقة منع إدخال الآل ...
- نسيان اللغة الثانية بسبب الخرف يؤثر علي رعاية المسنين
- ندى يافي: -في فرنسا تعرضت اللغة العربية للتشويه ووصفت بأنها ...
- مصر.. تامر حسني يعلن وفاة والده الفنان المعتزل حسني شريف
- كارول سماحة تطلق كليب -يا حظي-.. وتدخل عصر الذكاء الاصطناعي ...
- كيجي.. عمارة خشبية صُنعت بالفأس واشتهرت ببنائها -من دون مسام ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرتضى الشحتور - ثورة حسين نعمة