أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امين يونس - مشهدٌ مسرحي














المزيد.....

مشهدٌ مسرحي


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 3191 - 2010 / 11 / 20 - 13:37
المحور: الادب والفن
    


المكان : غرفة واسعة ، بسيطة ، كُل مُحتوياتها مُتهالكة . في وسطها مدفأة من التي تستخدم النفط كوقود . [ العراق ] .
الزمان : خريفٌ مُتأخر . [ اليوم . الأمس ] .
الأب والاُم : رجلٌ مُتطلب إنتهازي . إمرأة ثرثارة دائمة الشكوى . [ أحزاب السلطة ] .
الأولاد : ولدٌ صغير رقم 1 ، ولدٌ صغير رقم 2 . [ الشعب ] .
ضيفٌ ثقيل : رجلٌ ضخم ، أكولٌ نَهِم . [ الاحتلال الامريكي . دول الجوار ] .
....................................................................
المشهد الأول
تُرفع السِتارة ، المدفأة شغالة ، عليها قِدرٌ كبير تخرجُ منه بين الحين والحين نفثاتٌ من البُخار . الأب والام جالسان في جانبٍ من الغرفة ، كُلٌ منهما يحمل عصا . الضيف الثقيل مُتربعٌ في الجانب الآخر يتلاعب بعصاهُ الغليظة . الولَدان يرتديان ملابس رّثة ، واقفان على اُهبة الاستعداد لتلقي الأوامر .
الأب مخاطباً الولد رقم 1 : قُم بتعبئة خزان المدفأة بالنفط . أسرعَ الولد بتنفيذ الأمر ، وتوجه الى زاويةٍ مُظلمة لجلب الوقود .
الام مخاطبةً الولد رقم 2 : إجلب لحماً وخضار . ركض الولد في الحال .
بعد ان عاد الوَلَدان ، قال لهما الضيف : نّظفا حذائي من الوحل . رمقا الوالدَين ، اللذَين أشارا فوراً بإيماءة الموافقة . فقاما بتنظيف الحذاء . ثم نشطَ الأبوان نفسيهما في تلميعهِ !.
المشهد الثاني
لأن الغداء كان دسماً . ضرطَ الرجُل بصوتٍ مسموع . فإنهالَ بعصاهُ على الولد رقم 1 صائحاً : ألا تخجل ان تفعل ذلك ؟ . بعد حين جاء دور المرأة لتضرط ، فرفعتْ عصاها فوراً وضربتْ الولد رقم 2 قائلةً : عيبٌ عليك ان تقوم بذلك . بعد فترةٍ وجيزة كان ضراط الضيف كبيراً مثل حجمهِ ، لكنه تداركَ الأمر وضرب الولدَين بعصاه ضرباتٍ موجعة ، : ألا تستحيان ان تفعلا ذلك أمام الجميع ؟ .
ولما إعترضَ الأبوان على شِدة وقوة الضربات التي قام بها الضيف ضد الولدَين ، إستغربَ الضيف وسألهما : هل هما أولادكمْ حقاً ؟ قالا : نعم .
الضيف : تصّورتُ انكما إستأجرتما الولدِين ، في سبيل خدمتكما ، ومن أجل ضربهما حينما تضرطان !.
المشهد الثالث
لأن الولد الأصغر رقم 2 ، تعبَ واُنهِك وتعّرض الى الضرب ، ولأنه كان قرب الباب ، فلقد خرجَ ولم يَعُد .
الولد رقم 1 ، في إنتظار مغادرة الضيف ... وفي إنتظار ان ينمو ويكبر لكي يستطيع الخروج من جلباب أبويهِ ... ويُعيد ترتيب البيت وفق مواصفات أحسن .
............................................ اُسدِلَتْ الستارة



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المالكي المسكين
- 50% من المشكلة إنحّلتْ
- النجيفي .. مشروع دكتاتورٍ صغير
- حق التظاهر في اقليم كردستان
- الرابحون .. والخاسرون
- بينَ موتٍ .. وموتْ
- قمة أربيل ... ولبن أربيل
- إسلاميو البصرة وسيرك مونت كارلو
- دهوك ... مُجّرد أسئلة
- مرةً اُخرى ..تأخُر إستلام الكتب المدرسية في اقليم كردستان
- ضراط السياسيين مُخالف للقوانين البيئية !
- الرئيس الألماني المسكين
- للنساء ... للرجال
- من دهوك الى بغداد
- نفوس العراق 45 مليون نسمة !
- أنتَ تنتَقِد .. إذن انتَ غير مُخْلص !
- هل المطالب الكردية عالية السقف ؟
- احزاب الاسلام السياسي والتضييق على الحريات
- حكومة قوية ..معارضة قوية ، وليس حكومة مُشاركة
- إعتراف ... عدم إعتراف !


المزيد.....




- الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا ...
- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
- -قصر العظم- يتصدر جوائز الإعلام السوري في المهرجان العربي بت ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- قابلوا -الليمور المغنّي-.. كيف يستخدم تقنيات الأوبرا لصنع ال ...
- معاونة وزير الثقافة السورية تكشف عن تعرضها لتهديدات ومضايقات ...
- أمازونيات الطليعة الروسية.. أربع فنانات يستعدن حضورهن على ال ...
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امين يونس - مشهدٌ مسرحي