أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - الرئيس الألماني المسكين














المزيد.....

الرئيس الألماني المسكين


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 3172 - 2010 / 11 / 1 - 11:37
المحور: كتابات ساخرة
    


الرئيس الالماني " كريستوفر فولف " الذي اُنتخِبَ منذ أربعة أشهر ، هو من سكنة مدينة هانوفر ، إضطَر الى الذهاب للعاصمة برلين للإلتحاق بمقَر عمله الجديد كرئيس للدولة . الرئيس لديهِ ابنٌ في الروضة ، عجزَ لحد الآن عن إيجادِ مكانٌ له في احدى رياض الاطفال المنتشرة في برلين ، وذلك لأنها كلها محجوزة مُسبَقاً حسبَ الأنظمة المُتبَعة . إنتهى الخبر . هذا الأمر كما يبدو شيء طبيعي في ألمانيا وغيرها من الدول الديمقراطية بحق ، ولكنه عندنا أشبه بالنُكتة .. بل بالأحداث الخيالية التي لا يُصّدقها أحد !.
- أي هيبةٍ تبقى لل " رئيس " ؟ وكيف يحترمهُ الآخرون إذا لم يستطع أن يُدخِلَ " زعطوطاً " الى الروضة ؟ لو كان حقاً رئيساً مُعتَبراً ، لأرسلِ بضعة أنفار من حمايتهِ ، و " بَهدلَ " أحوال مديرة الروضة التي إمتنعتْ عن قبول إبنها ، وكّسَرَ رأسها اليابس ، لكي تكون عبرةً لمن يعتبر ْ !.
- لو كان المدعو كريستوفر فولف ، يمتلك جزءاً ولو قليلاً من كرامة وعِزة نفس ، رؤساءنا ، لأمرَ بإنشاء روضة خاصة لإبنهِ بجانب القصر الجمهوري ، على حساب ميزانية الدولة ، حتى لا يختلط بأبناء الرعية وتفسد أخلاقه !.
- مُشكلة هؤلاء الغربيين ، إنهم لايعرفون كيف يُرّبون أبناءهم ، فمثلاً هو رئيس دولة وترى ابنه او ابنته طالباً في الجامعة يُداوم مثل غيرهِ من ابناء الشعب ، او ربما الاب رئيس وزراء والابن يرسب في الكلية ! ، او الاب وزيراً او مسؤولاً في الحزب الحاكم ، والابن لا يُبدل سيارته كل شهرين ، كيف يجوز ذلك ؟ ذلك يعني ان أبناءهم أغبياء . بينما عندنا ، وليس الآن فقط ، بل حتى في العهد المنصرم ، حيث يتذكر الجميع كيف ان ابن الرئيس السابق كان يحصل على مُعدل 99.9% في كلية الهندسة ، واليوم ما شاء الله ، فان جميع أبناء وبنات ، ليس الرؤساء فقط ، بل الوزراء والمدراء العامين والمحافظين واساتذة الجامعة والمسؤولين الحزبيين ...الخ ، حفظهم الله، كُلهم أذكياء وشُطار ، بحيث ان معدلاتهم عادةُ تكون فوق التسعين . من حُسنِ حّظنا ان أولاد وبنات رؤساءنا وزعماءنا ومسؤولينا ، عباقرةٌ بالفطرة والوراثة !
- حقيقةً انا أرثي لحال هؤلاء الغربيين المساكين ، وأتخوف على مستقبلهم المُظلم ، وانظمتهم التي لا تليق بالمقامات المعنوية العالية للرؤساء والزعماء ، بحيث انهم يبدلونهم كل بضعة سنوات ، او يجبرونهم على الاستقالة ، او الإعتذار عن بعض الاخطاء والهفوات ، او يحاسبونهم علناً . بربكم أي قيمة تبقى للرئيس لو حوسبَ او اُنتُقِد أو طُلِبَ منه التنحي ؟! .
بالمُقابل انا مُطمئنٌ للغاية ، بالنسبة لمُستقبلنا المُشرق ، فللهِ الحمد ، لدينا فائضٌ من الرؤساء والقادة والزعماء الذين جهّزوا لنا ورثةً من الابناء الجهابذة لكي يُكملوا المسيرة المُباركة !.
................................................
اخيراً اقول للرئيس الالماني كريستوفر : ألا تخجل من نفسك ؟ ان مدير دائرة بسيطة عندنا ، او ضابط امن او عضو في الحزب الحاكم او اي شخصٍ ثري او عشائري ، يستطيع ان يُسجل ابنه في اي مدرسة يريدها ... بالقُندرة !!



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- للنساء ... للرجال
- من دهوك الى بغداد
- نفوس العراق 45 مليون نسمة !
- أنتَ تنتَقِد .. إذن انتَ غير مُخْلص !
- هل المطالب الكردية عالية السقف ؟
- احزاب الاسلام السياسي والتضييق على الحريات
- حكومة قوية ..معارضة قوية ، وليس حكومة مُشاركة
- إعتراف ... عدم إعتراف !
- أثرياءنا ... وتطوير البلد
- البعثيون يخافون من التعداد السكاني العام
- اُم كلثوم وتشكيل الحكومة العراقية !
- حاجتنا الى ثورة في التربية والتعليم
- مليارات الدولارات - الفائضة - في العراق
- إستفتاء تركيا وإستفتاء جنوب السودان ..وكُرد العراق
- تعويضات عراقية لمواطنين أمريكيين !
- تحديد يوم العيد والسياسيين العراقيين
- ألقَس بن لادن والشيخ تيري جونز !
- ألقاب ودَلالات !
- هل تعرف أمثال هؤلاء ؟
- متى سيقوم مجلس محافظة دهوك بدورهِ ؟


المزيد.....




- نادي السرد في اتحاد الأدباء يضيّف الروائي أمير رأفت
- شغف الكتاب الموصليين يتجه نحو الرواية.. واتحاد الأدباء يقيم ...
- جدران غيّرت وجه القصيدة العربية.. كيف يبعث العراق دار السياب ...
- مسؤول أمريكي يكشف لـCNN وضع المحادثات الفنية بين واشنطن وطهر ...
- عمر خيرت يكشف سر المكالمة التي غيرت حياته.. ما علاقة فاتن حم ...
- فلسطين والسينما المصرية.. من الخلفية الرومانسية إلى هاجس الأ ...
- -بروفة يوم الحساب-... المسرح السوري يختبر الذاكرة قبل أن يطا ...
- من -الأوديسة- إلى -سبايدر مان-.. أبرز الأفلام المنتظرة في صي ...
- وزير الثقافة اللبناني: إسرائيل دمرت مواقع تراثية في الجنوب
- لماذا يثير فيلم -الأوديسة- كل هذا الجدل؟


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - الرئيس الألماني المسكين