أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رباب العبدالله - امرأة ماتت منذ الصباح الأول ..!














المزيد.....

امرأة ماتت منذ الصباح الأول ..!


رباب العبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 3059 - 2010 / 7 / 10 - 20:41
المحور: الادب والفن
    


كان كل شيء بارداً . . حتى التابوت الذي يحتضنها !
قبلها . . كان ثوب العرس و طرحته . . وكان هذا أكبر موسم للثلج . . ذيل الثوب - الثلج طويل جداً . . كـ طول ذلك الصباح الذي تمددا فوق الشراشف البيضاء !
الأبيض لون بارد . . الثلج موسم بارد . . و القبلة الصباحية كانت بحجم كرة ثلجية صغيرة . . طبعها بسرعة فائقة فوق شفتيها المسدولة بهدوء فوق ملامح
وجهها المرهق !

ارتدى بدلة سوداء صباح عرسه !
وهي مازالت ترتدي قميص عرسها - موتها الأول . . بفتحته الشاهقة . . ولونه البارد . . الأبيض الثلجي . .
إنحناءته - قبلته لم تحرك فتحتها الشاهقة لمزيد من جرعات سريعة ورسميه للحب !
السكرة مازالت متمددة . . ومازال الموت - البرود يمضغها . .
السكرة تتأمله ببطء شديد . . شيء ما بمعصمه شدها . . شيء لامع . . قطعة ثلج جديدة . . " بزمتهُ " - كُم بدلته الإيطاليه !

أستحق صباحها الأول مقدار " ربع " أبتسامة . . وابتسمت ربعاً !
سخرت ألفاً بداخلها . . وقهقهت وتهكمت وتساءلت : ماذا عن كمية الدماء . . والنزف . . والألم ؟!
ماذا عن الشراشف التي كان لابد لها أن تتسخ ولم تتسخ ؟!
ماذا عن الشهقات والصراخ والكلام الذي يصحبه الألم . . الكلام المباح الذي يأتي بالمنتصف والأخير ؟!

قبل مغادرته . . قبل أن يلملم ملامحه داخل حقيبته الدبلوماسية . . شدته من يده اليمنى
- ستأتي للغداء ؟ ( وابتسامة ملئت وجهها الهادئ )
- . . . .
- هل ستأتي ؟
- ربما ! ( قالها بكثير من لامبالاة وشرود ! )

بدأت تحدث نفسها . . أهذا الصباح الأول لعرسان جدد !
أهذا يوم ملائم لبدلة سوداء وأعمال وأوراق وحقائب دبلوماسية !


ذات صباح هادئ . .
27 فبراير - 2010 م



#رباب_العبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى رجل وهبني ثلوج القارات وأرتدى معطف النسيان . . ورحل !
- أعتراف ب أرض دمشق الحلوه . .
- إلى رجل جعلني أعشق ياسمين دمشق . . دمشق الحلوة ب نساؤها نبيذ ...
- فضاء . . أسراف . . وَ حوارات فاشلة !
- هيبة لا تتورث ..!
- طبيبي وَ ثلجه الأبيض ..!
- طاحونة جدي ..!
- آخر حكاية ..!
- نعشقها . . ب عادتها السحيقة ! . .
- شبح رجل ..!
- الدمشقي وَ قطة منزلنا
- حين أصبح ..!
- سفره القاتل ..!
- فرح وَ ورد ..!
- برتقال وَ ورد ..!
- تكدسات غير طبيعية ..!
- شؤون معلقه ..!
- ثرثرة امرأة سكيره ..!
- منفضة جسدي . . وَ سيجار الحزن . .
- أجمل الأمهات . . فلسطين . .


المزيد.....




- نتفليكس تفصل نائب رئيس الأفلام دوغ بيلغراد ضمن موجة تسريح كب ...
- شاهد سماء إندونيسيا تتحول إلى اللون الأحمر البرتقالي في لقطا ...
- فيلم لقناة RT Arabic يتوج بجائزة أفضل وثائقي في مهرجان لبنان ...
- ليبيا: -أيام طرابلس المسرحية-.. عودة إلى الخشبة بعد سنوات طو ...
- أحمد اليازوري لـ-الجزيرة نت-: صناعة النشر تحتضر.. وحراس الثق ...
- ماذا تفعل بجواز سفر شخص فقدته؟ هذا ما قامت به فنانة هندية
- مئة عام على -فيني بوخ-.. الدب البريطاني الذي أصبح أيقونة للأ ...
- كأنه جاهز للأكل.. فنانة كورية تصنع خبزاً وهمياً يثير الشهية ...
- بعد 4 عقود.. الأردن يستعيد من أستراليا قطعة من -أقدم منحوتة ...
- لوحة لفان غوخ تُعرض للمرة الأولى منذ 60 عاما وقد تُباع بـ180 ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رباب العبدالله - امرأة ماتت منذ الصباح الأول ..!