أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رباب العبدالله - سفره القاتل ..!














المزيد.....

سفره القاتل ..!


رباب العبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 3039 - 2010 / 6 / 19 - 16:18
المحور: الادب والفن
    


لمن سافر . . تاركاً زجاجة عطره الخضراء
وَ ربطة عنقه فوق منضدة حزني !


أشعر بوحدة قاتله !
ربما أنت يا رجل الأسفار من صنع هذه الوحدة بداخلي . . وربما رذاذ عطرك هو من يزيد حجم الخواء بداخلي !

أتنفسك ولا أتنفسك . . أشتاقك ولا أشتاقك . . ألعنني عشر مرات وألعنك مرة واحدة !
أريد أن أنصفك . . فـ خلقتُ لك مائة عذر . . ولم أخلق لنفسي إلا عذراً واحداً ! . .

رتبتُ حقيبة سفرك ولم أرتبها !
بدلات رسمية . . قمصان ملونة . . ملابس داخلية . . بجامات . . وَ جوارب متعددة الألوان !
صابونتك المفضلة . . شفرة حلاقتك . . وَعطرك . .

أتصلت بك ولم أتصل !
كنت أود الأطمئنان عليك . . وعلى وصولك سالماً . . لكن المجيب الآلي أخبرني " عفواً . . الهاتف المطلوب غير متاح حالياً الرجاء معادوة الأتصال لاحقاً " . .

أنني أثمل حزن غيابك . . وأنت لا تعلم !!
كل ما أتمناه أن أصرخ . . أجل أود الصراخ . . وربما شتم نفسي . . وشتم أقداري التي وضعتني أمامك . .
لكنني لا أصرخ . . ولم أصرخ . . فـ الثملة هادئة جداً . . فـ هي لا تمثل دور الهدوء . .

القهر يحطمني !
وأنا أبتسم . . أجل أبتسم . . وَ أغبش بقية ملامحه التي لم أتحسسها . .
أنا شقية . . وألقي طلاء أسود اللون عليه وعلى الإيطار الذي وضعني به !

أشعر برعب قاني الملامح !
هدد هذا الرعب طفولتي . . والآن يهدد مراحل شبابي . .
كيف أشرح لك ذالك . . وأنا أخافك ؟!

تركت لي ربطة عنقك . . كي أجعلها مشنقتي . .
سـ أموت . . وَ ستتلوث ربطة عنقك بدمي . .
أعلم أنك ستزيل الدماء منها وسترتديها . .
أو بالأحرى . . ستقدمها مشنقة لـ أنثى آخرى !


وأحترقت المنضدة . .
وتبخر العطر . .
ولم يتبقى آثر للحقائب . .


10 م
23 مايو - 2010 م



#رباب_العبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فرح وَ ورد ..!
- برتقال وَ ورد ..!
- تكدسات غير طبيعية ..!
- شؤون معلقه ..!
- ثرثرة امرأة سكيره ..!
- منفضة جسدي . . وَ سيجار الحزن . .
- أجمل الأمهات . . فلسطين . .
- نوبة تفكير !
- فوضى مشاعر
- أكاذيب أنثى الموسلين (1)
- أنا وأغنيات فيروزيه ( في قهوة ع المفرق )
- أنا وأغنيات فيروزيه ( أنا وسهرانة )
- أنا وأغنيات فيروزيه ( عندي ثقة فيك )
- أنا وأغنيات فيروزيه ( أنا لحبيبي وحبيبي إلي )
- أنا وأغنيات فيروزيه ( لا أنتا حبيبي ولا ربينا سوا )
- أنا وأغنيات فيروزيه ( زعلي طول أنا وياه )
- ثرثرة نساء -3-
- ثرثرة نساء - 2 -
- ثرثرة نساء -1-
- غائباً . . يراودني . .


المزيد.....




- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...
- مقابلة خاصة - الشاعرة التونسية -ريم الوريمي- ترسم بقصيدتها ل ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رباب العبدالله - سفره القاتل ..!