أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رباب العبدالله - ثرثرة نساء -1-














المزيد.....

ثرثرة نساء -1-


رباب العبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 3014 - 2010 / 5 / 25 - 14:17
المحور: الادب والفن
    


محاولة إهداء :

إلى جميع النساء الثرثارات...
وإلى جميع النساء الصامتات...
أقول :
كلكن سواء ,,, كلكن تكبدتكم خسائر عاطفية - جسدية - روحية...
أخشى أن أكون مثلكن يوماً ما ,,, بل أخاف كثيراً وبـ آن واحد لا أخجل منكن...
أنتم حولي دائماً وأبداً لهذا أكتبكم...
فـ سامحوني أن أساء هذا القلم وصفكم...

تجاربكم تعنيني كثيراً...
محبتي وأكثر...


توطــئـــه...

لـ ثرثرة النساء عطر ,,, فـ أما أن يكون عطر ذو رائحة طيبة ,,, وأما أن يكون ذو رائحة نتنه...
ونحن الفتيات نستنشق عطرهن ,,, وربما نتأثر ,,, وربما لا نتأثر بأقوالهن - أفعالهن...

-1-
قروية وأفخر بقرويتي...
ولكن...
عقلي متأنق كـ تأنق مدينة مسيجة بفوانيس ملونة...

أكرهُ ثرثرة النساء ,,, بـ طائل وبدونه !...
وأيضاً ,,, أكرهُ أدعيتهم لي ,,, وخصوصاً عندما تقول لي سيدة بلهجة قريتي " الله يسهل عليش "...
أنظر إليها وأبتسم أبتسامة شاحبة - صفراء ويتهيأ لي حينها أنني داخل غرفة مغلقة بـ أضواء بيضاء فاقعة وبالخارج هناك لوحة
معلقة مكتوب عليها " غرفة العمليات " وأنا بداخل تلك الغرفة أخوض عملية قيصرية متعسرة !!...
آآخ يا جنيني المتعسر ,,, أخرج إلى الدنيا ,,, هكذا كنت أتابع ما أتخيلهُ بصمت حاد وعيون تحلق يميناً شمالاً...
أتعمق كثيراً بما أتخيلهُ ,,, أطباء كثيرون حولي ,,, رائحة المخدر والأدوية الأخرى تزيد من توتري...
أصرخ ,,, هيا أخرج ,,, تباً لك يوم حملتك ,,, ساعة مشؤومة...
أخرج ,,, لقد أرهقتني ,,, سوف أموت أو تموت أنت...
خالتي أنقذتني هذه المرة وصرخت بـ أسمي ,,, أستفقت ,,, وكأن الجنين قد خرج بسلام !...
أتحسس بطني ,,, وأنظره ,,, لا يوجد آثر للعملية ,,, آآآآه كان حلم سيء ,,, سيء جداً...
تباً للنساء ولدعوتهم تلك التي أدخلتني غرفة العمليات الوهمية الخيالية...

مراراً أنظر إلى المرآة...
ماهذه الخطوط !!!..
أنني امرأة عشرينية ,,,, كيف تكونت تلك الخطوط....

بتزمت وقرار صارم و كأنه منزل بـ كتاب الله ويجب علينا أتباعه ,,, " حرام عمليات التجميل "...
تلك الجملة التي سمعتها من ثرثرة النساء ذوات العقول المغلقة تضحكني ,,, وكيف هو حرام والله جميل ويحب الجمال...
تزيد النار حطباً تلك العجوز وتقول " الجمال جمال الروح "...
أنا السيدة العشرينة لا أؤمن بهذه العبارة ,,,, فـ الروح لا تكفي...
أجل ,,, فمن ضمن قوانيني أنه محلل - جائز - لا مانع - لا ضير - عين العقل ,,, هذا ما أقوله تجاه ثرثرة النساء حول العمليات التجميلة...
ماذا ؟
لازلتِ عشرينية !!
كيف تجرأين على التفكير بذالك ؟
هذا سؤال عجوز طرحتهُ علي ,,,, أجبتها مبتسمة ,,, وكيف لا اجرأ ,,,, دقائق فقط داخل تلك الغرفة وأخرج جميلة - ناصعة البشرة...
تنظر مشمئزة إلى أفكاري ,,, تقطب حاجبيها وتقول " أستغفر الله .. أستغفر الله "...
تخيلت أنني فاعلة منكر كبير بنظرها وبنظر من حولها من النساء ,,, تخيلت أنها سوف تحكم علي بالسجن المؤبد داخل صومعة كي أصبح
أكثر إيماناً - زهداً...
لستُ كافرة يا عجوز ,,, لا يهمني إذ كنتُ سـ أروق لكِ أم لا...


لـ الثرثرات بقيه...


2 مايو - 2009 م



#رباب_العبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غائباً . . يراودني . .
- مذكرات أنثى لاجئه (11)
- مذكرات أنثى لاجئه (12)
- مذكرات أنثى لاجئه (10)
- مذكرات أنثى لاجئه (6)
- مذكرات أنثى لاجئه (7)
- مذكرات أنثى لاجئه ( 5 )
- مذكرات أنثى لاجئه ( 4 )
- مذكرات أنثى لاجئه (3)
- مذكرات أنثى لاجئه (1)
- مذكرات أنثى لاجئه
- مائة رسالة برجوازية (2)
- مائة رسالة برجوازية (1)
- يوميات غجرية (3)
- يوميات غجرية (4)
- إلى من أحب (2)
- إلى من أحب (1)
- يوميات غجرية (2)
- يوميات غجرية (1)
- أعترف


المزيد.....




- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رباب العبدالله - ثرثرة نساء -1-