أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رباب العبدالله - يوميات غجرية (3)














المزيد.....

يوميات غجرية (3)


رباب العبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 2439 - 2008 / 10 / 19 - 01:07
المحور: الادب والفن
    


7
سهرة مجنونة
ثوب أسود مع أقراط ماسية هذا ما أرتديته .. وبدوره ارتدى بدله سوداء .. أصبحنا نشبه بعضنا..
أمسك بذراعي .. تبادلنا القبل .. ذهبنا إلى قاعة الحفل ..
اتخذنا طاولة .. مزينة بالشموع .. كؤوس الكريستال تلمع أمامنا ..
وضعت رأسي على كتفه .. ولففت يدي حول خصره ..
دعاني للرقص .. ابتسمت ووافقت .. رقصنا .. وضعت رأسي فوق صدره .. ولففت يدي حوله عنقه حتى انتهاء الموسيقى ..
رجعنا إلى مقاعدنا .. سكب لي النبيذ .. نظرت إلى عينيه .. نظر إلى عيني .. شربنا النبيذ ..
أنتصف الليل ومازال رأسي على كتفه ..
أصبحت زجاجة النبيذ فارغة ..
تحدثنا أحاديث طويلة .. ضحكنا كثيراً ولم نعر أهمية لمن حولنا ..
كنا منفردين رغم الزحام .. كنا أجمل أثنين عاشقين مرا على هذا المكان ..
نظر إلي .. أبتسم .. قال لي " هل تودين الذهاب "
نظرت إليه .. ابتسمت .. قلت " نعم " ..
وددت البقاء معه أكثر .. وددت شرب كؤوس أكثر..
والضحك أكثر .. والحديث معه أكثر ..
وددت أن هذا الليل لا ينتهي .. ولكن عقارب الساعة كانت أسرع بكثير من كل يوم ..
وانتهت سهرتنا المجنونة ..
أمسك بيدي وخرجنا من القاعة .. أوصلني إلى غرفتي في الفندق .. ودعني وودعته بعناق قوي وقبلة حارة .. وذهب .. وأغلقت وراءه الباب ..
هكذا انتهينا وانتهت السهرة المجنونة ...


8

اتسعت دائرة خوفي .. أشعر بفراغ كبير يحيط بي..
وحدتي عارمة .. تمزق أحشائي .. تمزق مفاصلي..
تمزق أوردتي .. تمزق قلبي .. أصبحت اليوم بلا قلب !...
أرى عصفوراً يغني فوق الشجرة .. ينتظر عصفورة .. بنى عشاً جميلاً .. أتى بالطعام .. لديه أمل .. لديه موعد مع عشيقته العصفورة ..
تأخرت .. أترى لن تأتي إليه ؟!..
أنت وحيد مثلي ياعصفور .. غرد بأحلى صوت لديك .. عل صوتك يصل إلى عصفورتك فتأتي إليك..
تأتي إليك بهدوء .. تأتي تستضل بجناحك .. يذهب ذعرها .. يذهب خوفها عندما تصبح داخل كنفك !..
اثنان وعشرون عاماً ..
سقطت ألف مرة .. وارتفعت ألف مرة .. تبللتُ بالمطر ألف مرة .. تدفأت تحت ركام الحطب ألف مرة .. وأنت لم تزرني مرة واحده ..
لم تأتي إلي .. لم تجعلني ضمن جدولك الزمني .. لم تخصص ساعة واحدة لي ..
أحببتك ثم كرهتك .. ثم أحببتك ثم كرهتك .. ومازلت أكرهك ..
أكرهُ تلك اللحظات التي أحببتك فيها .. كنتُ ساذجة..
كنتُ امرأة غبية .. تقبل بالحلول الضعيفة ..
الآن .. أنا لا أقبل بالحلول الضعيفة .. لا أقبل إلا بشروط ..
شروطي كبيرةً معقدة .. كعقد الشرق وانفتاح الغرب ..
أنا اليوم .. سر كبير .. تجهلهُ تماماً ..
أنا لستُ أنا .. ولن أكون كما تريد .. لأنني لستُ دمية للعب والجنس .. لستُ كما تتصور ..
أنت مخطئ .. ولن أصحح أخطأك ..
لن أصحح أخطأك ...


9

اجتاحتني كلماتك البسيطة .. أعتقد أنني لن أمارس يومي هذا بشكلاً طبيعي ..
أتراني مازلتُ أحبه ؟
لا .. مستحيل .. خيالي ساذج .. لن أحبه ..
لن أفكر كثيراً .. فأنا استيقظت مبكراً من أحلامي .. " أحلام اليقظة " ..
أكرهُ أحلام اليقظة .. أصبح فيها امرأة مختلفة عن الواقع ..
أحب أن أعيش واقعي .. لا أحب الطيران فوق الأرض ...
غائم هذا الصباح
متغير .. ليس كباقي الصباحات ..
دميتي الشقراء مبتسمة دائماً .. ليتني أصبح شبيه لك يا دمية .. وأصبح مبتسمة ...
ابتسامتي ضاعت وسط زحام الهموم .. أيضاً شهية الابتسامة ضاعت هذا الصباح ..
لا أود أن أبتسم ..
أن ابتسمت .. ستصبح ابتسامتي صفراء ..
لا أجيد التمثيل ولا الكذب ..
أريد استقبال صباحاتي بابتسامة مشرقه ..
أريد استقبال صباحاتي بورود حمراء .. وفنجان قهوة .. وسكر .. و " صباحك سكر " ...
ضاعت جميع صباحاتي فهل سترجع ؟!...

***
آب - 2008 م



#رباب_العبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يوميات غجرية (4)
- إلى من أحب (2)
- إلى من أحب (1)
- يوميات غجرية (2)
- يوميات غجرية (1)
- أعترف
- محاولات عابثة
- الموطن والخريطة
- الخلخال
- فتاة العشق
- صدري عار!
- قهوة المساء
- أرحل.. لروح الشاعر محمود درويش
- امرأة تموز


المزيد.....




- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...
- 5 أفلام رسوم متحركة ملهمة لا تفوتك مشاهدتها مع أبنائك المراه ...
- وثائقي -مع حسن في غزة-.. صور من 2001 تفسر مأساة 2026 دون كلم ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رباب العبدالله - يوميات غجرية (3)