أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طلال محمود - صديقي دحلان... دعني أختلف معك














المزيد.....

صديقي دحلان... دعني أختلف معك


طلال محمود

الحوار المتمدن-العدد: 3021 - 2010 / 6 / 1 - 01:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في تناوله للمصالحة الفلسطينية في مقابلته مع وكالة أنباء الشرق الأوسط يوم 29/5/2010، أشار عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومسئول الإعلام والثقافة في الحركة محمد دحلان إلى "أن حماس يجب أن تدرك أنها لن تجنى ثمارا نتيجة الانقسام الحاصل على الساحة الفلسطينية. وأضاف أن الطرفين (فتح وحماس) مهزومان في ظل حالة الانقسام، ومنتصران إذا وحدنا العمل الفلسطيني . وحمل دحلان حركة (حماس) المسئولية التاريخية إزاء ما يجرى، وقال يجب أن تمتلك حماس الجرأة من أجل إعادة الترابط للوضع الفلسطيني التي كانت هي السبب في انقسامه بانقلابها العسكري . وأضاف أن الشعب الفلسطيني في غزة منكوب ومدمر ومحطم بفعل حماس وبفعل الاحتلال، وآن الأوان أن تتجرأ حماس وتأخذ قرارا بالتوقيع على ورقة المصالحة وننطلق إلى الأمام."



وبهذا يؤكد الأخ محمد دحلان أن ثمة وعي بأهمية إنجاز المصالحة والانتهاء من ملف إنهاء الانقسام الفلسطيني كشرط ضروري لتصليب الجبهة الفلسطينية الداخلية في مواجهة الاحتلال، وسياساته المتنكرة للحقوق الوطنية الفلسطينية. رسالة تتكرر من الكل الوطني في سياق كل مناسبة، اعتادت حركة حماس أن تستقبلها على نحو غير وطني. فهي ترى فيها رسالة ضعف ينبغي استثمارها في ابتزاز الآخر الفلسطيني، وجره نحو مفهومها الخاص للمصالحة الفلسطينية، أي مصالحة فلسطينية في ظل استمرار الانقسام، وذلك بحجج ومقولات أقبح من الانقسام ذاته.

فيا صديقي دحلان، حماس ، لا ترى في إنهاء الانقسام شرطا لازما لإنجاز المصالحة، فهذا الفهم للمصالحة هو انتقاص من حقها في الاستئثار بغزة كإمارة تنفذ فيها نموذجها الخاص في الحكم. وأكثر من ذلك أن حماس، ومن ورائها الإخوان المسلمين يروا في غزة ثروة لا تقل أهمية عن حقول النفط في الخليج العربي، فباسمها هنالك ائتلاف للخير يجبى الكثير من الأموال التي تتدفق إلى خزائن الإخوان وحماس، وجيوب قيادات باتت علامات الثراء الفاحش تقفز من عيونهم ووجوههم الوضاءة من شدة الترف وكروشهم المنفوخة وسياراتهم الفارهة وبذلاتهم الفاخرة، وعلى الجميع ألا ينسى أحذيتهم، فأمر الأحذية لطالما استرعى انتباههم وهم يقدحون في نزاهة ووطنية دحلان انطلاقا من حذائه. فغزة حقل نفط يملكه مشايخ معاناة أهل غزة، التي أصبحت تحت حكم أولئك اللصوص مرتعا للبطالة واندحار القيم الإنسانية، وتمدد رقعة الفساد الأخلاقي فيها، وتقدم معدلات الجريمة فيها، كل هذا باسم نموذج الحكم الرشيد الذي يتحدث عنه الإخوان وحماس.

وفي سياق تسويق هذا الفهم للمصالحة الفلسطينية، لم تتورع، بل لم تخجل حماس، من القول أن الاحتفاظ بغزة تحت حكمها إنما يستمد مشروعيه من العزم التأكيد لديها على المحافظة على المقاومة!!!. هذه المقاومة المسكينة التي ابتذلتها حماس، حد التلاعب في تسمية الأشياء بما يتناقض مع طبيعتها. فمثلا حاول إسماعيل هنية ذات مرة أن يجمع بين موقف حكومته من منع كافة أشكال الاحتكاك بالاحتلال في قطاع غزة من جهة، والمقاومة من جهة ثانية من خلال الحديث عن المقاومة الرشيدة.

فحماس لن تعدم الوسيلة اللفظية للحديث بكل وقاحة عن حقيقة موقفها من المصالحة الفلسطينية، التي تتسامح مع حماس في استمرار سيطرتها على قطاع غزة.

إذا فحماس ليست بحاجة إلى الجرأة في مواجهة استحقاق المصالحة الفلسطينية، بل هي مختلفة مع الكل الفلسطيني على مضمون المصالحة..فهي مع المصالحة ولكن هي مع استمرا سيطرتها على قطاع غزة في ذات الوقت.

وهي ليست بحاجة إلى من يدلها على الطريق المناسب لمواجهة الاحتلال، فهي قد حزمت أمرها على القعود في غزة، وتعرف أن هذا الأمر يروق للاحتلال، وهو ليس في وارد تهديد حكمها في غزة، وهي ليست في عجلة من أمرها طالما أن الاحتلال يرمقها بتعبيرات عن غاية ارتياحه تجاه إجراءات ضبط الحدود التي يقوم بها حكم حماس في قطاع غزة.

فحماس ليست في وارد أي مواجهة مع الاحتلال، لا سياسية ولا عسكرية، وكل ما يمكن أن يقال عن تحرر وتحقيق حق تقرير مصير ودولة وقدس شريف وعودة لاجئين، فما هي إلا خرافات لا ترى من ورائها طائلا.

المهم لدى حماس، ومن ورائها الإخوان المسلمين، لا يرون في هذا أمرا ذا شأن، فهم لهم إمارتهم محمية تحت الاحتلال، وها هي الخيرات تتدفق على الخزائن والجيوب من كل أقطار الأرض، طبعا باسم الشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة، ولا بد من استمرار الحصار كمادة تستخدم ويعاد استخدامها مرارا وتكرارا لحلب أهل الخير في العالم.

فحماس شعارها في الراهن وفي المستقبل، نعم للمصالحة، نعم للانقسام، ونعم وألف نعم لاستمرار الحصار






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعد محمد دحلان و... مصر... تعميم مقامات إبراهيم حمامي في اله ...
- السيد محمد دحلان...هل من مخرج من ثقافة اللاتحرر الوطني
- صدق محمد دحلان... حماس مشروع للكراهية
- أخي محمد دحلان... التاريخ لن يرحم إبراهيم حمامي وأمثاله
- حضور حماس هذه المرة مختلف... ولكن
- المصير الحتمي لحركة حماس
- في مزايا الانقسام الفلسطيني
- حماس تعيد تعريف أهدافها
- أسئلة تفرض نفسها على هامش اغتيال المبحوح المغدور
- المصالحة تأتي من بوابة الإخوان المسلمين
- نعم للمصالحة نعم للإنقسام
- عندما أصبحت المقاومة في مواجهة التحرر الوطني
- لماذا هذا السؤال؟
- لا فلسطينية حركة حماس وإخوانيتها
- ما أجمل أن تعود فلسطينيا!
- قضية الجدار... والحرب على الوعي
- مرة أخرى مع قاموس حماس.... الحسم
- تخاريف حماس في معاني النصر والهزيمة
- المنطق في منطق الحرب على غزة
- تقليعة حماس الإعلامية الجديدة: التهديد باللجوء إلى منظمات حق ...


المزيد.....




- ترامب ينشر صورة لورقة نقدية من فئة 100 دولار تحمل توقيعه
- تحذير أممي من -كارثة- في مدينة الأبيض.. ودعوة إلى وقف إطلاق ...
- بعد فوز تاريخي لمصر.. محمد صلاح يتوج بجائزة رجل المباراة
- 1000 يوم على حرب الإبادة في غزة.. شعب تحت الركام يكتب بـ-الح ...
- السفير الروسي في لندن: موسكو لا تخطط لمهاجمة أوروبا والتصعيد ...
- الشرطة الأمريكية يكشف تفاصيل مشادة مدير منتخب مصر في الفندق ...
- تسجيل رسائل غامضة من -محطة راديو يوم القيامة- الروسية
- بوتين: تصريحات زيلينسكي المتفاخرة -تصب في مصلحة روسيا- وتكشف ...
- الخارجية الروسية تعلق على تحرير كونستانتينوفكا
- السلطات الانتخابية في البيرو تعلن فوز السياسية المحافظة كيكو ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طلال محمود - صديقي دحلان... دعني أختلف معك