أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طلال محمود - المنطق في منطق الحرب على غزة














المزيد.....

المنطق في منطق الحرب على غزة


طلال محمود

الحوار المتمدن-العدد: 2870 - 2009 / 12 / 27 - 10:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا أعرف كيف نبدأ،
هل نبدأ بالسؤال هل كان بالإمكان أن نتجنب الحرب التي حرقت البلاد، وقتلت البشر، وحطمت الحجر، وقطعت الشجر؟
من لديه السعة السيكولوجية على استدعاء ذكريات أيام قليلة قبل الحرب يستطيع أن يجزم أنه كان في بلادنا من أراد هذه الحرب؟
ألم يقوم الأخوة المصريون بتحذير حماس من عدم تمديد الهدنة بينها وبين إسرائيل، والتي كانت على وشك الانتهاء؟
ألم يوجه الأخوة في السلطة الفلسطينية تحذيرات إلى قيادة حماس، مباشرة وعبر طرف ثالث، من أن إسرائيل تعد العدة لشن حرب إجرامية على قطاع غزة، وطالبتها بتمديد الهدنة؟
ألم يكن اتصالات بين الطرفين بوساطة الشقيقة مصر، حول تمديد الهدنة بين حماس وإسرائيل؟
ألم يصل النقاش إلى نقطة عجيبة بمقاييس العمل العقلاني، إذ بدأت تشترط على الوسيط المصري فتح معبر رفح، وإلا فلن يوافقوا في حماس على تمديد الهدنة؟
إذا حماس تصرفت وكأنها هي الطرف المستفيد من شن إسرائيل الحرب على غزة، ولن تصادق على تمديد الهدنة إلا إذا قامت مصر بفتح معبر رفح، وكأن مصر هي المتضرر من هذه الحرب؟
أما أهل غزة وأبنائها وبناها التحتية ومنجزاتها وأخضرها ويابسها، فهي مجرد رهينة تختطفها حماس تهدد على الدوام بالزج بها في النار إن لم تلبى شروطها؟
إذا فالحرب الأخيرة على غزة هي حرب عجائبية، كما هو حال حماس. فأطرافها المعلنون هم حماس من جهة ودولة الاحتلال من جهة أخرى. ولكن الغريب أن سلوك الطرف الأول تمثل بابتزاز أطراف ثالثة، مثل مصر والسلطة الفلسطينية والأهل في غزة بأنه إن لم تتحقق لها مجموعة من الشروط فإنها سوف تستدرج حرب إسرائيلية على غزة.
إذا حماس لم تكن طرفا فعليا في هذه الحرب!.
وهذا الاستنتاج صدقته مجريات الحرب على الأرض،
قيادات تختفي بالكامل، ليس عن أنظار قوات الغزو الاسرائيلي، بل عن أنظار الأهل الغزيين.
قوات لم تشارك في الحرب، بل وصل الأمر حد إدارة الظهر للشركاء من القوى الفلسطينية الأخرى في ساحات القتال، مع الاحتفاظ بالظهور الإعلامي المكثف بالحديث عن مواجهات وعن بطولات لم تشهدها ساحات القتال في غزة، بل كانت من إعداد فريق إعلامي "سمج " عمل في المحطات الفضائية الحليفة لمشروع الظلام في فلسطين لإنتاج نصر تلفزيوني، ليس إلا.
أما الطرف المهزوم، فحماس لم تلقي بالا لتعريف المهزوم في هذه الحرب، وإن كانت في بيان النصر الذي أطلقته مع انتهاء الحرب قد أشارت بصورة غير مباشرة إلى أن الطرف المهزوم هو الشعب الفلسطيني ، الذي لحق فيه القتل والتدمير.
وما يعزز هذا الفهم لطبيعة الحرب على غزة، هو سلوك حماس في إدارة الجبهة الداخلية، إذ قامت بتعريف كل من ليس له علاقة بحركة حماس بأنه طابور خامس، يتم ملاحقته والتضييق عليه، وقتله في الكثير من الأحيان، ناهيك عن حرمانه من المساعدات الطارئة التي كانت تصل من البلدان العربية والإسلامية.
مرة أخرى، لقد كانت حرب غريبة في منطقها، ينتصر فيها طرفاها، إسرائيل وحماس، والمهزوم هو الطرف الثالث الأهل في غزة، مضافا إليهم السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، ومن ورائهم مصر العربية. فهي حرب شنتها إسرائيل وحماس، وإن شئت حماس وإسرائيل، كي ينتصرا فيها على المشروع الوطني الفلسطيني والعودة بالقضية إلى الوراء كثيرا، حيث تغليب البعد الإنساني المعيشي عليها.








ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تقليعة حماس الإعلامية الجديدة: التهديد باللجوء إلى منظمات حق ...
- مفاوضات أم مقاومة
- حماس في مواجهة قانون الطبيعة
- نظرة في معالجة إعلام حماس لتقرير الغارديان


المزيد.....




- بين التهويل والتشكيك: كيف تفاعل العرب على مواقع التواصل مع أ ...
- ملادينوف ينتقد سلوك -حماس- في غزة.. والحركة تردّ: إسرائيل هي ...
- الغيرة من علاقة بممثلة إيرانية سبب توجيه بريجيت صفعة لزوجها ...
- منسّق -مجلس السلام-: لم يُطلب من حماس -حل نفسها كحركة سياسية ...
- ملادينوف: اللجنة الوطنية لإدارة غزة مستعدة لتسلم الحكم
- كازاخستان وإسرائيل.. كيف وصلت -أبراهام- إلى حدود روسيا؟
- -ترسانة الظل-.. هل فشلت 25 ألف غارة في تحييد صواريخ إيران؟
- عواصف -تروث سوشيال- الليلية المتأخرة تقدم نافذة إلى عقل الرئ ...
- هكذا طرد الاحتلال فلسطينيين في جنين واستولى على منزلهم
- صور فضائية ترصد تحصينات عسكرية وخنادق دفاعية حول مطار باماكو ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طلال محمود - المنطق في منطق الحرب على غزة