أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - طلال محمود - نعم للمصالحة نعم للإنقسام














المزيد.....

نعم للمصالحة نعم للإنقسام


طلال محمود

الحوار المتمدن-العدد: 2909 - 2010 / 2 / 6 - 12:53
المحور: القضية الفلسطينية
    


بعد زيارة الدكتور نبيل شعث لقطاع غزة، وما لاقاه من استقبال دافئ من قيادات حركة حماس هل بتنا نحن الفلسطينيين أقرب من ذي قبل من تحقيق المصالحة الوطنية المنشودة؟
سؤال ينشأ بفعل ما يحمله الوعي الفلسطيني من مخاوف من قادم طارئ يفسد علينا الأمل. يذكر الجميع هذا القدر من المديح والإطراء الذي خرج به السيد خالد مشعل للورقة المصرية للمصالحة الفلسطينية وكل من ساهم في إعدادها، وما أبداه من تقدير للجهد المبذول للوصول إليها، كل هذا انتهى، وبعد أيام قليلة، بذرائع وحجج لا تخرج عن كونها تعكس موقفا مسبقا بعدم التقدم نحو التوقيع على هذه الوثيقة.فكل ما قيل فيما بعد بحق الوثيقة لم يعكس سوى الرغبة في استمرار حماس في انقلابها في قطاع غزة، بغض النظر عما يشكله هذا الاستمرار في حالة الانقسام الفلسطيني من تهديد للقضية الوطنية، بتقديمه الذريعة الأكبر لحكومة اليمين الإسرائيلي للتشكيك بوجاهة تمثيل القيادة الفلسطينية للشعب الفلسطيني، وبالتالي التهرب من ما يترتب على هذه الحكومة من استحقاقات في إطار العملية السياسية.
وما يزيد من هذا السؤال إلحاحا هو السلوك الإعلامي الذي مارسته حركة حماس قبل وأثناء وبعد زيارة د. شعث إلى غزة. فالموقف الأولي الذي صدر عن حركة حماس كان على لسان وزير داخليتها، فتحي حماد، بضرورة تقديم طلب إلى داخليته ليتم النظر فيه، وفي إشارة "خفة دم" منه أن غزة ليست وكالة بدون بواب كما قال. ويبدو أن حماس بهذا الموقف وغيره من المواقف المشابهة تسعى نحو تعزيز انقلابها في غزة، الأمر الذي يمكن قراءته من خلال ما صدر من مواقف أثناء الزيارة وبعدها. فكل ما كتب وما قيل من قبل حماس لم يتطرق بصورة صريحة إلى النية بتوقيع الوثيقة المصرية للمصالحة، وإنما كان حديثا عن المصالحة بين الأشقاء في فتح وحماس، على غرار مصالحة الأشقاء في دولة عربية وأخرى، المهم لا ذكر البتة لإنهاء الانقسام.
ويبدو أن حماس قد وجدت في زيارة د. شعث مناسبة للتأكيد على سلطتها كأمر واقع، وتسعى إلى إكساب هذه السلطة شيئا من الشرعية، التي فشلت في تحقيقها على المستوى الإقليمي، اعتمادا على علاقة دافئة مع فتح على اعتبار أنها السلطة في الضفة الغربية ولكنها لن تكون دافئة إلى حد إنهاء الانقسام. فإنهاء الانقسام في عقل حماس لا زال هو الاعتداء على أهم ما أنجزته، وما أنجزه الإخوان المسلمين في قرن مضى، وهو السيطرة على غزة وإقامة حكمها فيها. المثير أن أحد قياديي حركة حماس، وأظنه عزت الرشق، صرح بأن حركة حماس ترحب بكل من يرغب من قيادات فتح لزيارة أرض الوطن، ويقصد قطاع غزة. وبهذا التصريح يتبدى للمراقب ملامح ما تريد حماس بمقولة المصالحة الفلسطينية.
وعود على سؤالنا، هل بتنا أقرب من ذي قبل من تحقيق المصالحة الفلسطينية؟، نعم نحن قريبون، بل تحققت المصالحة، ولكنها المصالحة التي تريدها حركة حماس. مصالحة بدون إنهاء للانقسام، فإنهاء الانقسام في وعي حركة حماس إنهاء لسلطتها، أما مصالحة بين أشقاء نزور ونزار، ونتسامر ونأخذ صور تذكارية فهذه مصالحة لا بأس أن تتحقق عاجلا. أما إنهاء الانقسام، فصحيح أنه خطر محدق بالقضية الوطنية، لا بأس ولكن الخطر الأشد أن تفقد حماس سلطتها في قطاع غزة. فحماس أرادته شعار، نعم للمصالحة نعم للانقسام.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما أصبحت المقاومة في مواجهة التحرر الوطني
- لماذا هذا السؤال؟
- لا فلسطينية حركة حماس وإخوانيتها
- ما أجمل أن تعود فلسطينيا!
- قضية الجدار... والحرب على الوعي
- مرة أخرى مع قاموس حماس.... الحسم
- تخاريف حماس في معاني النصر والهزيمة
- المنطق في منطق الحرب على غزة
- تقليعة حماس الإعلامية الجديدة: التهديد باللجوء إلى منظمات حق ...
- مفاوضات أم مقاومة
- حماس في مواجهة قانون الطبيعة
- نظرة في معالجة إعلام حماس لتقرير الغارديان


المزيد.....




- الرئيس اللبناني لـCNN: الحرب أو التفاوض.. وعلى إسرائيل وحزب ...
- في مقابلة نادرة.. مراسلة CNN تلتقي مقاتلًا في حزب الله وتطرح ...
- ما حجم الأضرار التي خلفها فيضان الفرات في سوريا؟
- مكافحة إيبولا.. الكونغو في سباق مع الزمن وتحذير من تفشٍ واسع ...
- مقتل عسكريين من الجيش اللبناني في غارة إسرائيلية
- بوتين يستبعد لقاء زيلينسكي في أي وقت قريب
- انفجارات في الخليج وتعثر مساعي إنهاء الحرب في الشرق الأوسط
- الحرس الثوري يهدد بإعادة إغلاق مضيق هرمز إذا استمر -الأذى- ا ...
- التضليل ونظريات المؤامرة تعرقل جهود مكافحة فيروس إيبولا في ا ...
- الكبد الدهني.. الوباء الصامت الذي لا يتحدث عنه كثيرون


المزيد.....

- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - طلال محمود - نعم للمصالحة نعم للإنقسام