أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سهر العامري - ظرف الشعراء ( 18 ) : ابن الرومي














المزيد.....

ظرف الشعراء ( 18 ) : ابن الرومي


سهر العامري

الحوار المتمدن-العدد: 905 - 2004 / 7 / 25 - 10:59
المحور: الادب والفن
    


هو أبو الحسن ، علي بن العباس بن جريح الرومي ( اليوناني ) ، ولد سنة 221 للهجرة في محلة العتيقة من الكرخ ، يوم كانت بغداد عاصمة العالم ، ياتيها الناس من جهاته الأربعة ، وأمه فارسية قح ، تدعى : حسنة بنت عبيد الله السجزي نسبة الى بلد سجز من توابع خراسان من ايران 0
وعن اصله هذا يقول هو :

ورومية يوما دعتني لوصلها
ولم أكُ من وصل الغواني بمحروم
فقالت فدتك النفس ما الأصل انني
أروم وصالا منك قلت لها رومي

كان ابن الرومي شعي الهوى ، طويل النفس ، لم يقاربه شاعر في العربية بطول نفسه ، وقيل إن لمحتده سببا في ذلك ، فقد عرف عن شعراء اليونان ملاحمهم الشعرية الطويلة ، ومنهم شاعرهم الشهير هيمروس صاحب الالياذة 0
كما عرف عنه اختصاصه في هجاء الخلفاء والوزراء ، فقد هجا هو الكثير منهم ، ولم تعرف العصور الادبية الاسلامية شاعرين هجائين مثل دعبل الخزاعي وابن الرومي ، حتى أن الشاعر أبا العلاء المعري تمنى أن يهجو الدهر الناس الذين يعيشون فيه هجاءً مثل هجاء ابن الرومي ودعبل الخزاعي فقال :

لو انصف الدهرُ هجا أهله
كأنه الرومي أو دعبلُ

ومن الذين هجاهم ابن الرومي هو القاسم بن عبيد الله ، وزير الخليفة المعتضد ، فما كان من الوزير الا ان دعاه الى وليمة ، دس له السم بها، وحين شعر ابن الرومي بدبيب السم في جسده قام ، فقال له الوزير : الى اين تذهب ؟ قال : الى المكان الذي بعثتني اليه ، ويعني القبر ، فقال الوزير : سلم لي على والدي ! فقال ابن الرومي : ليس طريقي على النار، ويعني انه ذاهب الى الجنة ، وابو الوزير في النار 0
كما هجا ابن الرومي رجلا بخيلا يدعى عيسى فقال :

يقتر عيسى على نفسه
وليس بباق ٍ ولا خالد ِ
ولو يستطيع لتقتيره
تنفس من منخر واحد ِ
ويبدو أن الحال وصلت به الى هجاء نفسه فيقول :

شغفت بالخرد الحسان وما
يصلح وجهي إلا لذي ورع ِ
كي يعبد الله في الفلاة ولا
يشهد فيها مساجد الجمع ِ

ومن ظريف قوله في الغزل هو :

أعانقها والنفس بعد مشوقة
إليها وهل بعد العناق تدان ِ
والثم فاها كي تزول حرارتي
فيشتد ما ألقى من الهيمان ِ
وما كان مقدار الذي بي من الجوى
ليشفيه ما قد تلثم الشفتان ِ
كأن فؤادي ليس يشفي غليله
سوى أن يرى الروحين تمتزجان ِ



#سهر_العامري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جولة علاوي العربية الفاشلة !
- السفارة والسفراء !
- ويقتلون بالدينار الأردني !
- الزرقاوي بوب دينار العرب !
- المقهى والجدل
- رحيل تينيت !
- من سرّاق الى شحاذين !
- ويُقادون مثل الخرفان
- لصوص النهار !
- حكومة الابراهيمي الامريكية - العربية
- العرب وجثة النظام الصدامي !
- من اللاهوت الى الواقعية السياسية !
- ظرف الشعراء ( 17 ) : الأحوص
- على تخوم أبي غريب !
- من سيرهب من ؟
- البازار يستعجل رحيل الصدر !
- ويقتلون بالذهب !
- ايتام عفلق ودفاع آل ثالث !
- ظرف الشعراء ( 16 ) : الوليد بن يزيد
- من وحي الذكرى !


المزيد.....




- رحيل سعيد السريحي ناقد الحداثة في المشهد الأدبي السعودي
- ذكاؤنا الخائن: نهاية العالم كما دبرها العقل البشري
- تايلور سويفت تعود للتسعينيات في فيديو كليب أغنيتها -Opalite- ...
- الثقافة الأمازيغية في تونس.. إرث قديم يعود إلى الواجهة عبر ا ...
- في السينما: الموظف الصغير شر مستطير
- السينما الليبية.. مخرج شاب يتحدى غياب الدعم ويصوّر فيلمه في ...
- جليل إبراهيم المندلاوي: ما وراء الباب
- -أرشيف الرماد-.. توثيق قصصي للذاكرة التونسية المفقودة بين ني ...
- -أفضل فندق في كابل-.. تاريخ أفغانستان من بهو إنتركونتيننتال ...
- في فيلم أميركي ضخم.. مشهد عن الأهرامات يثير غضب المصريين


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سهر العامري - ظرف الشعراء ( 18 ) : ابن الرومي