أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - سهر العامري - الزرقاوي بوب دينار العرب !














المزيد.....

الزرقاوي بوب دينار العرب !


سهر العامري

الحوار المتمدن-العدد: 898 - 2004 / 7 / 18 - 08:10
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


نقلت بعض وسائل الاعلام العربية ، وبغبائها المعهود ، وعن أوساط أسلامية ! في الأردن من أن الأرهابي الفلسطيني أبو مصعب الزرقاوي قد استطاع بقدرة قادر ! أن يفر من مدينة سامراء العراقية ، وبعد أن حاصرته فصائل من الحرس الوطني العراقي ، وبعد مقتل سائقه ، وثمانية من مرافقيه الخلص ، واستطاع بعدها أن يصل الى مدينة حديثة العراقية التي تقع على الحدود السورية ، وحين عززت الشرطة العراقية مراقبتها له ، ولمن فرّ معه بادرها هو بسيارة مفخخة استهدفت مركز الشرطة فيها ، اسقطت عددا من الضحايا ، وقتها قال اتباعه : اللهم بارك الزرقاوي ، وآل الزرقاوي !
من اعجب الامور في عالمنا العربي ، وفي عالمنا الاسلامي أن للخرافة مكانا في عقول الكثيرين من أبنائه ، ولهذا فقد راجت اساطير حديثة تذكرنا بتلك التي سادت في عصور التخلف والظلام ، فعنترة العبسي لا زال يقود الريح ، ويفتك بالالوف ، وأبو زيد الهلالي لا زال يطوي نهر النيل ما بين مصر والسودان باقدامه ، وها هو الزرقاوي ، هذا الشخص المؤجر يفرّ من حصار قتل فيه معظم أتباعه إلا هو فقد حلق كنسر كاسر من معركة حامية الوطيس ، مستعرة الأوار ، فلله درّه من فارس همام ، يطير في السماء ، ويحط في عقول الاغبياء من الذين امتهنوا الدين مهنة ، وصاروا يبعون فيه قسرا ، فمن لم يشتر ِ منهم بضاعة ستفتح جهنم ابواب السعير له، وسيحرم من انهار الخمرة والمدام ، ويمنع من عناق الحور الحسناء ، وذلك في جنة قطوافها دانية ، وشجارها حانية 0
حدثني صديق عائد من العراق من أنه اطلع على محضر تحقيق مع أحد الأرهابيين من جماعة الزرقاوي ، اسطورة الاغبياء من العرب ، من أنه قال : إن الأمام الذي كان يصلي خلفه ظهرا ، وهو يستعد لتنفيذ عملية انتحارية ، ستحصد ساعتها أرواح العشرات من العراقيين الذين لا ذنب لهم ، إلا انهم مروا على مقربة من السيارة المفخخة التي كان يمتطيها فارس العرب ! قال هذا الأمام له : إنك ستتناول وجبة العشاء الليلة مع النبي الكريم ! فردد زملاؤه خلفه : اللهم صلي على محمد ، واحفظ الزرقاوي !
لم يكن الزرقاوي إلا أجيرا لدى أوساط عربية ، في هذا البلد العربي أو ذلك ، مدته هذه الأوساط بأموال الشعب العراقي المسروقة من قبل دعاة القومية المسجاة ، ووفرت له العدد والعدة ، وقالت له : هذا العراق أمامك ، فامض ِ على بركة الشيطان، احصد من الناس ما شئت ، ودمر من العمران ما استطعت ، فوراءك جيش جرار من كلام كذب تسطره اقلام علامية مأجورة ، وتبثه قنوات عربية لا تعرف الحقيقة أبواقها ، وما عليك إلا ان ترفع الدين شعارا ، والاخوة العربية دثارا !
قالوا له : عليك أن تستذكر صناديد العرب وفرسانها ، وتستحضر أرواح القعقاع ، والجراح ، وخالد بن الوليد ، وحين يقع في أسرك ، أو أسر رفاقك فلبيني معدم لا حول له ولا قوة ، لا تنسوا أن تصدروا بيانا ، وتخطوا لافتة تكتبون عليها أن فيلق خالد بن الوليد هو الذي قام بأسر عصفور مهاجر من الفلبين ، ولا تنسوا أن ترددوا الله أكبر ، والعزة للعرب !
لقد ذلّ العرب بهؤلاء القتلة المجرمين ، وساءوا لعظام من مات منهم ، وهي رميم ، فلا يليق بخالد بن الوليد أن يعلق اسمه فوق أسير أعزلا كانت العرب تأنف من مقاتلته ، فضلا عن قتله ، ولكنه قتال الجبناء ، هؤلاء الذين لا يفرقون في قتلهم للاخرين بين رجل وامرأة ، وبين شيخ وطفل 0
كان المفترض فيهم أن يتعلموا خوض المعارك بشجاعة من افراد جيش المهدي ! الذين يقاتلون بصدور مفتوحة ، ورؤوس مرفوعة ، لم تعرف وجوههم حجابا ، ولم يضربوا فيفروا فرار الجبناء ، رغم أنهم يخضون معركة ليس في محلها ، ولا في زمانها ، ولا يريدها الشعب العراقي ، وقواها الوطنية 0
ومع كل هذا وذاك ، سيجل التاريخ للعراقيين باحرف من نور من أنهم اكثر الشعوب الارض معاناة من الأرهاب ، واعظم شعوب الأرض صبرا على مقارعته ، وأنهم وقفوا بوجهه وقوف الشجعان ، دفاعا عن أرضهم ووطنهم ، ودفاعا عن العالم ، واخيرا دفاعا عن البلدان العربية التي صدرت الارهابيين لهم 0
في العراق سيموت الارهاب ، وسيوارى الثرى ويدفن فيه ، ولن تقوم له قائمة بعده ، وسيعلم الزرقاوي الأجير ، بوب دينار العرب ، أنه يناطح صخرة صلدة , وأن أهل العراق عرفوا الموت وخبروه ، فمنهم قديما صار الحجاج المتجبر متسولا ، تلعب به الصبية في سكك الكوفة ، وبهم ارتفعت سيوف ابن الأشتر التي احتزت رقاب عبيد الله بن زيادة وجنده ، وفيهم نهض علي بن العباس ، فلم يبق ِ على ظهرها أمويا ، فقد ضاق وجه الارض بهم سهولا وجبالا ، صحارى ووديانا ، وحديثا طغى السعيد عليهم بظلمه ، فقتلوه شر قتلة ، ومات دون أن يضمه قبر ، ثم ( كاونهم ) صدام فصابه رعاش منهم ، حتى عادت أطفال العراق تناديه بصدام الرّعاش ، وعلى هذا لينتظر الزرقاوي ، ومن استعداه على العراق والعراقيين من العرب ، غدا ، فان غدا لناظره قريب 0



#سهر_العامري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المقهى والجدل
- رحيل تينيت !
- من سرّاق الى شحاذين !
- ويُقادون مثل الخرفان
- لصوص النهار !
- حكومة الابراهيمي الامريكية - العربية
- العرب وجثة النظام الصدامي !
- من اللاهوت الى الواقعية السياسية !
- ظرف الشعراء ( 17 ) : الأحوص
- على تخوم أبي غريب !
- من سيرهب من ؟
- البازار يستعجل رحيل الصدر !
- ويقتلون بالذهب !
- ايتام عفلق ودفاع آل ثالث !
- ظرف الشعراء ( 16 ) : الوليد بن يزيد
- من وحي الذكرى !
- ظرف الشعراء ( 15 ) : إبن هرمة
- الارهابيون العرب من الفلوجة الى الزبير !
- حكومة عراقية !
- ظرف الشعراء ( 14 ) : ذو الرّمة


المزيد.....




- شاهد لحظة مداهمة واسعة تستهدف عصابة إجرامية في فلوريدا
- رسالة أمريكية إلى إيران: انسوا رسوم هرمز وفكّروا بالاتفاق ال ...
- ليست جنازة عادية.. ما الذي تكشفه محطات تشييع علي خامنئي؟
- مشاهير ونجوم الفن على المدرجات يسرقون بعض الضوء من اللاعبين ...
- الإعلام العبري يرصد تقدم الجيش المصري على الإسرائيلي في التص ...
- -غيران-5- الروسية.. طائرة مسيرة بمواصفات صاروخ مجنح يضرب الأ ...
- لبنان.. بلدية النبطية تطالب رئيسي الجمهورية والحكومة بالتدخل ...
- نتنياهو يهاجم أردوغان.. ويتحدث عن حوار صارم مع مصر
- مصرع شخصين وإصابة أكثر من 30 بحريق في مستشفى بألمانيا
- محكمة العدل الأوروبية تقر عقوبة جنائية على نشر فيديوهات قناة ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - سهر العامري - الزرقاوي بوب دينار العرب !