أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سهر العامري - ظرف الشعراء ( 15 ) : إبن هرمة














المزيد.....

ظرف الشعراء ( 15 ) : إبن هرمة


سهر العامري

الحوار المتمدن-العدد: 816 - 2004 / 4 / 26 - 09:26
المحور: الادب والفن
    


هو ابراهيم بن علي بن هرمة ، وكنيته أبو اسحاق ، وكان بخيلا ، قصيرا ، دميما ، دعيّ من أدعياء قريش ، شرّابا ، مغرما في الخمرة ، مدمنا عليها ، أتى أبا عمرو بن أبي راشد ، فاكرمه ، وسقاه إياها أياما ثلاثة ، ثم طلب ابن هرمة النبيذ ، فقال غلام أبي عمرو : لقد نفد نبيذنا ! فنزع ابن هرمة رداءه عن ظهره ، وقال للغلام : اذهب به الى النّباذ ، وارهنه عنده ، واتِنا بنبيذ 0 ففعل 0 وجاء أبو عمرو ، وشرب معه من ذلك النبيذ ، وقال له : أين رداؤك يا ابا اسحاق ! ؟ فقال : نصف في القدح ، ونصف في بطنك !
كان ابن هرمة يقول :

أسأل الله سكرة قبل موتي
وصياح الصبيان : يا سكرانُ

قالت جارية للخليفة أبي جعفر المنصور ، وقد رأته لابسا قميصا مرقعا ، وكان المنصور بخيلا : أخليفة وقميص مرقوع ؟ فقال لها : ويحك ! أما سمعت قول ابن هرمة :

قد يدرك الشرف الفتى ورداؤه
خلق وجيب قميصه مرقوعُ

وقد كان ابن هرمة قد مدح المنصور مرة ، فاعطاه عشرة آلاف درهم على بخل المنصور ، لكن ابن هرمة رفضها ، فقال له المنصور : إنها كثيرة ! فقال : إن اردت اسعادي فأبحْ لي الشراب ، فاني مغرم به ! فقال الخليفة: ويحك! هذا حد من حدود الله 0 فقال : إحتل لي بحيلة عليه يا أمير المؤمنين ! قال : نعم 0 فكتب الى والي المدينة : من أتاك بابن هرمة سكرانا ، فاضربه مئة سوط ، واضرب ابن هرمة ثمانين سوطا ، فصارت شرطة المدينة تمرّ به ، وهو سكران ، فينادي الواحد منهم : من يشتري الثمانين بالمئة !
وأنشد ابن هرمة ، حين منعه الحسن بن زيد ، الذي تولى المدينة سنة مئة وخمسين للهجرة ، من شرب الخمرة ، فقال :

نهاني ابن الرسول عن الحرام
وأدبني بآداب الكرام
وقال لي اصطبر عنها ودعها
لخوف الله لا خوف الأنام
وكيف تصبري عنها وحبي
لها حب تمكن في عظامي

كانت في المدينة امرأة مزواجا ، تدعى حبى ، تزوجت على كبر سنها فتى يافعا ، وقويا من بني كلاب ، فاشتكاها ابن لها هرم عند والي المدينة مروان بن الحكم ، وحين استحضرها حضرت ، فقالت لابنها : أرايت ذلك الشاب ، المقدود 1 ، العطنطط 2، والله ليصرعن أمك بين الباب والطاق أ فيشفي غليلها ، ويُخرج روحها ، دون أن تخرج روحه هو ، فقال فيها ابن هرمة :

فما وجدتْ وجدي بها أم واجدٍ
ولا وجد حبى بابن أم كلاب ِ
رأته طويل الساعدين عطنططا
كما تشتهي من قوة وشباب ِ
= = = = = = = = = = = ==
1- المقدود : الفارع الطويل 0
2- العطنطط : القوي الجسيم 0



#سهر_العامري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الارهابيون العرب من الفلوجة الى الزبير !
- حكومة عراقية !
- ظرف الشعراء ( 14 ) : ذو الرّمة
- مفلس من مفلسين !
- صدام الصغير شيوعيا !
- ما بين الفلوجة وكربلاء !
- لن يكون العراق ورقة ضغط بأيديكم !
- الصميدعي والمهمات المنتظرة !
- كيف تفهم المواقف ؟
- كاظمي قمي كان الشرارة !
- صدام ارهقوا العدو . الصدر ارهبوا العدو !
- شاهد من ايران !
- ظرف الشعراء ( 13 ) : مطيع بن إياس
- ظرف الشعراء ( 13 ) : مطيع بن إياس
- أول من ظلمت من النساء عند المسلمين فاطمة الزهراء !
- الناصرية : لا بالعير ولا بالنفير !
- ظرف الشعراء ( 12 ) : إبن قيس الرقيات
- الحاضر والغابر من حديث البصرة !
- ظرف الشعراء ( 11 ) : مسلم بن الوليد
- هروب الظالم وهجرة المظلوم !


المزيد.....




- قرابة 1300 حالة وفاة بسبب الحر.. لماذا ترفض أوروبا ثقافة أجه ...
- الفنانة نورا رحّال تفقد ابنها البكر عن عمر يناهز 24 عامًا
- هل وجد -ذات- وريثه السينمائي؟.. كيف يروي -القصص- تاريخ مصر م ...
- 250 عام على استقلال أمريكا.. الانقسامات حاضرة وترمب يحتكر ال ...
- الثقافة الروسية تجمع دول -بريكس- تحت مظلة حضارية واحدة
- غريب آبادي: الجولة الأولى من المحادثات الفنية في إطار مجموعا ...
- غريب آبادي: المشاورات بشأن الجولة الأولى من المحادثات الفنية ...
- بمرسوم من بوتين.. -متحف المحيط العالمي- ينال أرفع تصنيف ثقاف ...
- دافع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان ...رحيل الفنان الجزائري ع ...
- رويترز: الفرق الفنية الإيرانية والأمريكية ستجتمع في الدوحة خ ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سهر العامري - ظرف الشعراء ( 15 ) : إبن هرمة