أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - مضيعة الايام














المزيد.....

مضيعة الايام


ابراهيم البهرزي

الحوار المتمدن-العدد: 2948 - 2010 / 3 / 18 - 14:02
المحور: الادب والفن
    


فقدنا اياما ,
اية ام هي تلك الايام ؟
كنت تشم الحنان من رفة رمش ...
الحنان المفغم برائحة المطر على التراب البليل ,

يشبه اليتم ضربة البلطة على الذراع الكدود
تفقد قوة العمل وقوة التلويح للعائدين
تفقد وردة الاصابع المتدلية من سياج الجسد

يتيم الايام غالبا ما يكره رطانة التاريخ
ورق اصفر يهسهس تحت اقدام عاشقين من زمن البطولة
حيث عناق الاكتاف نذير للحروب....
لقد نحر الفلاحون الجدد شهوة الطبيعة


تنسل الايام من صدر الرجل المهمل
كسعال موسمي عابر
يدير فمه ويسعل
لكن بقعة حمراء في المنديل
تغمز ضاحكة من رعونة الايام...

تقول لمن , بانك الجريح ,
والاسرة تغص بشخير الموتى ؟
الجميع ينام مبللا برطوبة الايام
والجريح مستيقظ يهش الحياة عن النائمين...

سرقوا مفاتيح خزائن الايام
لصوص الذكرى وحراسها
لاجل ان يقال
ان تلك الايام ليست الا اساطير الاولين
لكنني اتذكر وبجلطة دماغية اكيدة
ضوء الاساطير الحائم
على ليالي اللصوص والحراس

مجرم هذا الالم , مجرم ببرودته
كانت الالام فيما مضى ساخنة
تترك بقعة سوداء وتمضي
مجرم هذا الالم البارد , الم الايام المخطوفة
يتركك قطعة من الثلج
في كاس اللهب ...

ام الايام الحزينة
تجلس القرفصاء
على باب الريح
ترقع عورات الرعونات المرحة
لولد يستحي ان يستحي
ام الايام الحزينة , يا امنا الثكلى
نحن لم نكن صادقين الا بعوراتنا
كانت الايام الرصينة سلم المخادعين
ونحن فتية كرام
لانضحك الا على نفوسنا ....

ستمر اوقات مزعجة جدا
قبل ان نتفق على نكتة
لا تخدش حياء الايام
سيموت حزنا
اريحيون كثار
قبل ان تستلطف الايام
طراطير عيد المساخر
التي نطوف بها في ازقة الحضارات
سنستهلك المزيد من الالهة
قبل ان نحظى بعبادة مرحة
سننحر اياما , ربما لن تعاودنا مثلها
قبل ان نشم عيدا اكيدا
في غصون الاهلة ..

سنسكب الرصاص في مسامع الايام العنيدة




د



#ابراهيم_البهرزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصائد قدر الامكان
- مواعظ النبي المخمور
- ستكونين ..وان بعد العهد بنا
- اتحاد الشعب...قائمة الوجوه المشرقة في ليل الذئاب
- اذكرتني (الهمّ ) وكنت ناسيا ..
- ما مروا عليَّ...(عصرية العيد )
- بين المحبة والعنصرية ...شَعرة
- هل هذه هي حقوق سكان العراق الأصليين؟
- مؤسسة (المدى ) ومؤسسة (البرلمان العراقي) في الميزان
- لنْ أُبْقي شيئاً للحُور العِينْ...
- قصائدٌ بين الضحك والبكاء
- صورة الملك فيصل الأول في ساحة الصالحية
- قصائدٌ اضاعت اسماءها
- ما أطيب العيش لو كنا ولدنا منغوليين جميعا !!
- ولكن الدوائر المتعددة اخطر من القائمة المغلقة...
- الهويدربهرز...الفة المواجع والمسرات
- كلاب بافلوف ..وقصائد أخرى
- حين أكونُ حماراً ..وقصائد أخرى
- أنيس وبدر ...وقوانين الانتخابات
- تشييع دون كيشوت ..وقصائد أخرى


المزيد.....




- حكاية مسجد.. جامع -صاحب الطابع- في تونس أسسه وزير وشارك في ب ...
- باريس في السينما.. المدينة التي تولد كل يوم
- فيلم -رسائل صفراء- يفوز بجائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين ا ...
- خيمة تتحول إلى سينما متنقلة تمنح أطفال غزة متنفسا في رمضان
- غزة تُربك مهرجان برلين السينمائى.. انقسام حول تبنى المهرجانا ...
- في اليوم العالمي للغة الأم.. مستقبل العربية بعيون أربع خبراء ...
- ثورة موسيقية عربية.. ليريا 3 يمنح جيميناي القدرة على التلحين ...
- بنموسى.. مقرئ سكن ذاكرة المغرب وطرّز القرآن بمزامير الأندلس ...
- السجادة الحمراء.. استُخدمت لأول مرة قبل حفل جوائز الأوسكار ب ...
- حكاية مسجد.. -الصفاح- بالأغواط أراده الاستعمار كنيسة وفرضه ا ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - مضيعة الايام