أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - تشييع دون كيشوت ..وقصائد أخرى














المزيد.....

تشييع دون كيشوت ..وقصائد أخرى


ابراهيم البهرزي

الحوار المتمدن-العدد: 2789 - 2009 / 10 / 4 - 20:20
المحور: الادب والفن
    


عشَّيةَ شيَّعَ آخرَ مَنْ صَدَقوا
أِرتجَّ بالماءِ يشرمُ قامتهُ كالميازيبِ
قالوا:
تساقطَ...لمْ يحتمِلْ!
جبلٌ هو أم كسرةٌ مِنْ رغيفِ الكِفافْ؟

عَشيَّةَ شيَّعَ فانوسَ أشواقهِ
ما تفقَّدَ بين المُواسينَ إلاّ عمى أُمّه...
كانَ ليلاً طويلاً تَطامَنَ فيهِ
وكانت كثيرٌ من السهراتِ تطولُ
وَ عيدُ الأحاديثِ كانَ يجولُ
فما كانَ إلاّ من الوعدِ والادِّعاءِ يخافْ....

تبعثرَ وردٌ كثيرٌ على أفقِ ملهاتهِ
وتطاولَ شوكٌ كثيرٌ
وما ظنَّ في احدٍ سَوءةً
واصطلى بدماملِ حسرتهِ
اعزلاً
يَتَوسَّمُ خَطوَ الخرافْ!!

يا حياتي الفَطيسةَ صاحَ
ارقدي يا حياتي الفطيسةَ!!
في الصحو ِ خَلقٌ كِثارٌ
يَجُرّونَ عافيةً ضخمةً خلفهم
لا تُضيفُ إلى المشهدِ الآدميِّ
سوى زُحمةٌ في الشوارعِ موبوءةً
ورماً ورُعافْ......




** غُلمةْ **


كما في كُلِّ زخّةِ مطرٍ
تتواثبُ الاعشابُ عائطةً بانوثتها ,
يعيطُ المصيرُ على فحولةِ ذكرياتي.....
ولكنّها ايّها العزاء
كُرةَ قُطنٍ مبلّلةً بالبنزينْ!!

ذكرياتي حانةٌ بائسةٌ
يشربُ المطرُ كراسيِّها
ويُلوِّحُ النادلُ بقبضتهِ متوعداً.....
ومِنْ أينَ لي بسَدادِ كلِّ تلكَ الديونْ؟!!

الآنَ
تتورَّمُ أيامي
ويتواثبُ الدمُ من ثغراتها المرقّعة....
إنها الذكرياتُ ترتمي في الوحْلِ
عَمْداً..

كما في كُلِّ زخّةِ مطرٍ
تنتفضُ غُلمةَ الترابِ ,
تطيرُ ذكرياتي
مُهاجرةً إلى أغصانها العارية....




** شرخٌ (عموديٌّ) في الروح **

تلفتُّ استجدي بلاداً
فلم اجِدْ
سواكِ بلادي
ذئبةً تتربّصُ...
خلا الكونُ إلاّ من عواءكِ مُنشداً
نشيدَ حصاري
والثعابين ُ ترقصُ !
أَ وعْداً عليَّ العيشُ بينَ مَجاهلٍ
يُسلِّمني للوحشِ -فيهُنَّ- أطلسُ؟!
تساقطَ أحبابي تباعاً
فلا أرى
أمامي ولا خلفي
سوى الكأسُ يحرصُ...
وما حِرصُ كاسي للخلاصِ وإنما
لأني لِسُمٍّ فيهِ
لا زلتُ أخلُصُ!!
روَيداً يُساقي الموتَ
ليسَ كمثلِ مَنْ
يُكيدُ حياةً تأتمنهُ....ويقنِصُ!!!

تلفتُّ استجدي
فلا غيرَ خمرةٍ
تجودُ بلاداً
لا سواها المُخلِّصُ!!.....



#ابراهيم_البهرزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صوتُ الفكرة ....وقصائد أخرى
- المعنى اليتيم ..وقصائد أخرى
- لأيلولَ هذا النهارُ الكسيفْ
- ملحق ديمقراطي للعراقيين(مقيمين ومغتربين )
- (البغدادية ) وبشتآشان....الحقيقة والتوقيت
- عظات ونكات قبل مزاد الانتخابات-2
- من.................(زهيريات ابو رهام )
- في الطريق إلى افتتاحية طريق الشعب
- نقد صريح...لا عداء حقود
- عظات ونكات قبل مزاد الانتخابات -1
- وحوار مع الجبلي
- ميزانية تكميلية؟..لاكمال ماذا مثلا؟!!
- باب التعليق الذي تاتيك منه الريح و..الريحان!!
- غربان الخراب تحوم ثانية ...قلبي عليك يا بعقوبة الطيبين ...
- لاجل ان لا تعض ابهام الندم الازرق....
- وهم الحداثة في الزمان الطائفي....الثقافة العراقية تسقط!!
- تحوم علينا عيون الذئاب ......
- ما الذي يحدث في (الحوار المتمدن )؟.................انطباعات ...
- لعنة الصراحة ... ..اشد من لعنة الصدق - الى احمد عبد الحسين و ...
- عن ردة الدكتور القمني .......وايمان القديسة كاترين


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - تشييع دون كيشوت ..وقصائد أخرى