أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لمى محمد - مذكرات فراشة في بلاد العم سام (2)-حقوق الإنسان-














المزيد.....

مذكرات فراشة في بلاد العم سام (2)-حقوق الإنسان-


لمى محمد
كاتبة، طبيبة نفسية أخصائية طب نفسي جسدي-طب نفسي تجميلي، ناشطة حقوق إنسان

(Lama Muhammad)


الحوار المتمدن-العدد: 2819 - 2009 / 11 / 3 - 19:20
المحور: الادب والفن
    


المناضل الحقيقي دائم العطاء ، يأخذ حقه من خلال حقوق الآخرين ، و ليس على حسابهم ...
(ناجي العلي )


كان النقاش على أشده عندما وصلت ، و على الرغم من حزني لأني لم أسمع البداية ، و لا أعرف حتّى الآن كيف بدأ القتال الكلامي بين "هشام " و "مانيلا " لكنني كنت سعيدة جدا أن أتعرف على الاثنين ...
سأنقل لكم بالتفصيل ما رأيته و سمعته في حفلة الوداع التي أقيمت ل " كارول " واحدة من الطبيبات العاملات في مستشفى زوجي و التي قررت - بعد مضي عام من تخصصها في الأمراض العصبية- ترك هذا الاختصاص ، مؤكدة أنها لا تستطيع الالتزام باختصاص يتطلب عملا داخل و خارج المنزل لمدة عشرين ساعة في اليوم لأيام عديدة .
أما عن الأسمر الجذاب " هشام " ، و النحيلة ذات النظرة الذكية " مانيلا " فقد كان هذا أول ما سمعته من نقاشهما:

-كل من أعرف من الفيليبين هم من الخدم ، يتاجر الآن بهم كالسلع و بغض النظر عن المادة رقم أربعة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان :

(لا يجوز استرقاق أو استعباد أي شخص، ويحظر الاسترقاق وتجارة الرقيق بكافة أوضاعهما.).

فهذه الظاهرة تستعر كالنار ، و تملأ البلدان ، الخدم من بلادك يا دكتورة "مانيلا" أكثر من الخدم من سريلانكا !
ثم تريدين إقناعي أن أمور بلادكم بخير !!

-بلادك تحت الاحتلال و أنت تقفز إلى المادة الرابعة من حقوق الإنسان! أين أنت من المادة الأولى:

( يولد جميع الناس أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق، وقد وهبوا عقلاً وضميراً وعليهم أن يعامل بعضهم بعضاً بروح الإخاء. ).

أين الحرية في عراقك المحتل ؟أين العقل و الضمير و شعبك يقتل بعضه بعضا ؟أين روح الإخاء و أنتم تكرهون بعضكم ؟
بلادي التي تذمها فقيرة ، لكنها مسالمة ، أناسها يحبون بعضهم على فقرهم ..الفقر ليس عارا ، الذل هو الغنى المسروق و الحضارة التي تشوهت ...

بعد أن ارتفعت وتيرة صوتها ، و امتلأت نبرته بالحزن الذي يدفع للحقد ، قرعت " نرجس " ملعقتها بكأسها الزجاجي ، و وقفت لتتحدث كما لو أنها تريد إنقاذ الحفلة من دمار اختلاف الآراء البشرية :
حسب المادة الثانية لحقوق الإنسان :

(لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في إعلان حقوق الإنسان ، دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء. وفضلا عما تقدم فلن يكون هناك أي تمييز أساسه الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي لبلد أو البقعة التي ينتمي إليها الفرد سواء كان هذا البلد أو تلك البقعة مستقلا أو تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أو كانت سيادته خاضعة لأي قيد من القيود.).

نحن هنا للفرح و ليس للقتال ، باسم شعبي في العراق ، شعبي الطيب الحزين لكم منّا كل الحب و المودة يا أهل الفيليبين ، و يا جميع الحاضرين مهما كانت جنسية إنسانيتكم ...

ثم قامت صاحبة الحفلة " كارول " و ابتسمت و هي تشكر " نرجس" قائلة :
نحن هنا لنحتفل بتطبيقي الحرفي لنص المادة الرابعة و العشرين من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان :

(لكل شخص الحق في الراحة، وفي أوقات الفراغ، ولاسيما في تحديد معقول لساعات العمل وفي عطلات دورية بأجر.).

ضحكنا جميعا بينما تابعت هي مشيرة إلى حق طفلها في حياتها ، و تقديرها لعمل زوجها الطباخ و الذي يقوم بالطبخ داخل و خارج البيت أيضا:
النساء سواسية مع الرجال في كل شيء ، إلا في واجبهن المقدس حول تربية أطفالهن ، إن نجاح الأطفال متوقف بالدرجة الأولى على الأم ، ثم رفعت كأسها قائلة :
إلى أمهاتكم اللواتي آمنّ بكم ، و تسببنّ في أدائكم لقسم أبقراط ...

يتبع ...



#لمى_محمد (هاشتاغ)       Lama_Muhammad#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مذكرات فراشة في بلاد العم سام (1)-دين الحب-
- مذكرات - قط - في بلد عربي(4)
- أسرار جنسيّة : للغيرة سلطان (2)
- مذكرات - قط - في بلد عربي(3)
- أسرار جنسيّة : للغيرة سلطان...
- مذكرات - قط - في بلد عربي(2)
- أسرار جنسيّة : قوس قزح
- مذكرات -قط-في بلد عربي
- أسرار جنسية: ثالوث
- أسرار جنسيّة : (وسواس جنسي)...
- أسرار جنسيّة :(حريم!!)
- أسرار جنسيّة :(صور ليست للذكرى!!)
- أسرار جنسية : سر (الحب والحزب الأول)
- أسرار جنسية: السر الرابع عشر (عماد)
- أسرار جنسية: السر الثالث عشر(رامي)
- سر الأسرار!!
- أسرار جنسية: السر الثاني عشر(ماهر)
- أسرار جنسية: السر الحادي عشر(سيسي)
- أسرار جنسية: السر العاشر(حرية الرأي في بيت الدعارة)
- أسرار جنسية: السر التاسع (الغبية!!)


المزيد.....




- مازن الغرباوى عضوا بلجنة تحكيم الدورة 9 لمهرجان نقابة المهن ...
- مهرجان VS-FILM يناقش تحديات ومستقبل السينما المصرية
- -أثر الرواية- لهيثم حسين.. أسرار الصنعة السردية وفلسفة الذاك ...
- حملة مقاطعة فيلم -علي جي- تعلن وقف عرضه بسبب ترويجه للعنصرية ...
- فيلم وثائقي عن إليزابيث هولمز يتحول إلى ظاهرة ثقافية في الول ...
- أدهم النابلسي يعلق على أنباء عودته إلى الساحة الفنية
- أماندا سيفريد وشارون ستون في فيلم كوميدي جديد للمخرج رامي يو ...
- مسرحية «أمان ترللي» في بيروت: صرخة كوميدية للرجل في مواجهة ا ...
- «خطى متعثرة نحو النور».. 14 قصة قصيرة تستكشف عوالم «أدب الخر ...
- نساء غزة يوثقن الصمود بالعدسة: انطلاق مهرجان سينمائي من قلب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لمى محمد - مذكرات فراشة في بلاد العم سام (2)-حقوق الإنسان-