أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لمى محمد - أسرار جنسية : سر (الحب والحزب الأول)














المزيد.....

أسرار جنسية : سر (الحب والحزب الأول)


لمى محمد
كاتبة، طبيبة نفسية أخصائية طب نفسي جسدي-طب نفسي تجميلي، ناشطة حقوق إنسان

(Lama Muhammad)


الحوار المتمدن-العدد: 2759 - 2009 / 9 / 4 - 17:52
المحور: الادب والفن
    


الحب الأول.. كذبة حلوة اخترعناها حتّى نستمر ...

(إذا لم تكونوا أنتم أحرارا من أمة حرة ، فحريّات الأمم عار عليكم...)
لم تسعفني الذاكرة عندما سألني "كميت ": هل تعلمين يا دكتورة لمن هذه الجملة ؟!
و عندما لم أجبه ، تابع قائلا : ألا يحق لمن هم في عمري الاختيار ، لماذا يتوجب عليّ أن أقبل دوما بدور الطفل ، إلى متى ستصادر حريتي ، و قناعاتي ؟! لقد صمموا أن يمزقوا أوراقي كلها .. ذهابي إلى بيت دعارة خطأ!! فلتخبريهم إذا أنني لم أعش تجربة حريّة الرأي إلا في بيت الدعارة ...

كان "كميت " الشاب الأخير الذي سيسمح لي بمحاورته ، لم يكن صديقا للبقية ، و لا هو كان يشبه أحدا منهم ...
دخل الغرفة متورما ، و آثار الضرب واضحة على وجهه ، و سلم عليّ بمنتهى اللباقة ، مؤكدا لي على ضرورة الغفران ، و عدم أخذ فكرة (غلط ) عنه ، و أخبرني أنه منحوس جدا لأنها كانت المرة الأولى التي يذهب فيها إلى مثل ذلك المكان ،بدا نادما جدا و هو يسرد لي حكايته مع العيش (كما أسماها) ، و يبرر كل ما حدث ...

-الحب الأول ..الصدمة الأولى ، و الجرح الأول الذي يخبرك أن العيش ليس كما توقعته ، أنك يجب أن تتوقع انفجار البركان قبل أن تلسع بحممه...
مروى جارتنا و معلمتي ..السبب الأول في حبي للحياة ، السبب الأول في انتمائي المعنوي للحزب القومي السوري ..و السبب الأول أيضا في ذهابي إلى بيت الدعارة ...المرأة التي ألغت تفكيري عندما اقتحمت حياتي ببساطة الصدفة ، و عفوية القدر...
لم أفكر بفارق عشر سنين عمرية،ولا بزوجها الذي كانت تمضي بداية الحصة ممتدحة له ، ولا حتى بالفيزياء التي كنت ضعيفا فيها ، و كانت السبب في الدروس الخصوصية ...الحب و العقل لا يجتمعان يا دكتورة ...
زوجها (غريمي) كان أحد أعضاء الحزب القومي السوري ،الحزب الذي قرأت عنه كثيرا ، و أحببته لكثرة إعجاب مروى به ...

شرب كميت كأس ماء ، ثم و ضع رأسه الأشقر على يده ..تنهد بعمق و تابع :
-الصدمات في الحياة تأتي مجتمعة ، رسبت في الباكالوريا ، بعد أن أمضيت العام كله أقرأ عن الحزب القومي السوري ،و رحلت مروى عن الحي ...لم أكن أطلب من العيش إلا رؤيتها ، لكن العيش خبيث جدا ، فهو يبحث عمّا تريده جدا ليحرمك منه...

لم يبق لي عندها سوى "انطون سعادة " لاتبعه ، طرحت على أبي الفكرة ، فجن و هو يصرخ :
-خمسين سنة في حزب البعث ، و لم أعرف أن أربي ابني...
جادلته محاولا إقناعه فخسرت عائلتي جميعها ، خاصموني كلهم ، فهم و على بساطة تفكيرهم ، لا يريدون أن يسمعوا حتى تعريف الحزب القومي السوري ، حبسوني في البيت ككلب (جربان) لمدة أسبوع ...
عندما خرجت من ذلك السجن ، كانت مروى في جميع الأماكن ، رأيت وجهها في جميع الفتيات ، و تمنيت لو أضمها ، و أنام بين ذراعيها ، لم يعد حبي لها عذريا عندما حملت تفاصيلها في مخيلتي إلى ذلك البيت الموبوء ...و ألبستها إلى"فيفي" التي خلعت جميع ملابسها ،و أقبلت على جسدي كالغول ، تمصه كله ، و تستبيح صورا رومانسية كنت قد رسمتها في ذاكرتي ، مثبتة لي أنني كنت مخطئ ، و أن لا أحد إطلاقا يشبه مروى ...
مكتسبي الوحيد كان أنني استطعت سب جميع أهلي في ذلك البيت ، و كانت فيفي تسبهم معي مرددة :
( يحيا الحزب اللي مابعرف شو اسمو ،يلعن أبو أهلك)
ابتسم "كميت" لأول مرة قائلا : أتعلمين يا دكتورة ، أحس أني لص تفاصيل خائن ، و خائب أيضا .. فلو لم تحضر الشرطة كنت سأسلم نفسي !!

يتبع...



#لمى_محمد (هاشتاغ)       Lama_Muhammad#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أسرار جنسية: السر الرابع عشر (عماد)
- أسرار جنسية: السر الثالث عشر(رامي)
- سر الأسرار!!
- أسرار جنسية: السر الثاني عشر(ماهر)
- أسرار جنسية: السر الحادي عشر(سيسي)
- أسرار جنسية: السر العاشر(حرية الرأي في بيت الدعارة)
- أسرار جنسية: السر التاسع (الغبية!!)
- أسرار جنسية: الجزء الثامن(فاتن)
- أسرار جنسية: الجزء السابع(ضرار)
- أسرار جنسية: الجزء السادس(سامي)
- أسرار جنسية: الجزء الخامس(بدر)
- أسرار جنسية: الجزء الرابع (تماضر)
- أسرار جنسية: الجزء الثالث
- أسرار جنسية:السر الأول ( رجوى) الجزء الثاني
- أسرار جنسية:السر الأول ( رجوى)1


المزيد.....




- علماء آثار من بطرسبورغ يرقمنون معالم أفريقيا والعالم الإسلام ...
- فيلم مايكل جاكسون يصبح فيلم السيرة الذاتية الأعلى إيرادا على ...
- فيلم جديد يعيد إحياء رواية -12 كرسيا- الكلاسيكية في السينما ...
- أمريكا: المحادثات الفنية مع إيران لا تزال في مسارها الصحيح
- نادي السرد في اتحاد الأدباء يضيّف الروائي أمير رأفت
- شغف الكتاب الموصليين يتجه نحو الرواية.. واتحاد الأدباء يقيم ...
- جدران غيّرت وجه القصيدة العربية.. كيف يبعث العراق دار السياب ...
- مسؤول أمريكي يكشف لـCNN وضع المحادثات الفنية بين واشنطن وطهر ...
- عمر خيرت يكشف سر المكالمة التي غيرت حياته.. ما علاقة فاتن حم ...
- فلسطين والسينما المصرية.. من الخلفية الرومانسية إلى هاجس الأ ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لمى محمد - أسرار جنسية : سر (الحب والحزب الأول)