أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لمى محمد - أسرار جنسية: السر الحادي عشر(سيسي)














المزيد.....

أسرار جنسية: السر الحادي عشر(سيسي)


لمى محمد
كاتبة، طبيبة نفسية أخصائية طب نفسي جسدي-طب نفسي تجميلي، ناشطة حقوق إنسان

(Lama Muhammad)


الحوار المتمدن-العدد: 2742 - 2009 / 8 / 18 - 08:25
المحور: الادب والفن
    


لتعرف مدى قبح العصفور ..قم بتجزئته...


دخل "أيهم "الغرفة بثقة ، وجلس كقائد منتصر ،ثم سألني : ما الذي تحبين معرفته بالضبط ، أليس غريبا أن تسأليني لم ذهبت إلى بيت دعارة ...أكيد لم أذهب لأصلي ...أم تراك تريدين تحليل الأسباب التي دفعتني إلى ما تسمونه "عيب "...
استيقظي يا دكتورة ، فحتى زوجك –إن كنت متزوجة- لن يفوّت فرصة كهذه ...هذه طبيعة الرجال ، و أنا كما ترين رجل ، و بشوارب...

-لست هنا لأحاسبك ،بل لتساعدني ..قالوا لي أنك كنت تذهب إلى ذلك المكان من أجل "سيسي"، و أود أن أسألك عنها ، فربما نستطيع مساعدتها في التخلص من الورطة...
تغيرت ملامح "أيهم " ، و بلهجة أخرى قال لي :هل حقا ستساعدينها؟! سيسي ليست سيئة ، سيسي ملاك حقيقي ..

ثم شرب كأس ماء على الطاولة ،و وقف وهو يمسك الكأس بيده ...نظر إليّ بعينيه الطفلتين ،و رمى الكأس على الأرض، فتحول إلى شظايا زجاجيّة ....
دخل الشرطي و أخرجه بعنف...قال لي و هو يغادر :
-هل يكلف أحد نفسه عناء إعادة لصق الزجاج ، و لمّه...سيسي فعلت ،فأنا كنت كهذه الكأس يا دكتورة....

سيسي لم تسكت لحظة واحدة منذ جلست معي ،كانت تحكي و تسرد كمن يزيح عن كاهله هما عظيما:
-لا أعرف شيئا عن زواج المسيار ..سوى أن أمي تزوجت أبي بموجبه ..لا أعرف شيئا عن أبي سوى أنه أورثني عينين عسليتين،وبشرة سمراء ...
أما أمي التي كانت كدمية الباربي فلقد سافرت إلى أحدهم في بلد لا أعرفه بتشريع من نوع آخر يسمى زواج المتعة..وتركتني عند جدتي ...
لم أكن طفلة يوما ..علمتني جدتي كيف أكون عجوزا ،أفكر كالمعمرين ، أتكلم مثلهم ،و أنتظر الموت يوما بعد الآخر ...
بعد وفاتها بقيت وحيدة ...ثم جاء ابن خالي"جهاد" ليطالب بالورثة التي كنت كأنثى وحيدة جزءا منها...
سكنت مع ابن خالي و زوجته و ولديه قرابة الشهر قبل أن يبدأ جهاد زحفه الليلي على جسدي الأعزل ...
أتستطيعين إخباري ما الذي تستطيع فتاة في السادسة عشر من عمرها فعله ؟!

دخولي ذلك البيت لم يكن صدفة ...أنا اخترت هذه الطريق، فلقد تعدت خسائري حد الممنوع ...
الجنس مرخص له كالكذب تماما ... نفسهم هؤلاء الذين يأتون إلينا يشرعوّن عملنا و يكرهون الزنا!!
لن أضيع وقتك لأحكي لك كم من الفتاوى أصدرت على فخذيّ، و كم بوركت من قبل رجال يفتخرون بإيمانهم ، على اختلاف أديانهم!!
هم يستحقون أن أكذب عليهم كل يوم ، و أعيش على حسابهم ...
-حدثيني عن "أيهم"...
-هذا هو الرجل الوحيد الذي لم أكذب عليه ، أتعلمين لم ؟! لأنه ضل طريقه عندما جاء إلينا ،و هو الوحيد الذي جعلني أحس أنني إنسانة ...صدقي أولا تصدقي في مراته الأولى أيهم لم يمسني قط ،لدرجة أنني شككت برجولته ...
سألته يوما :لم تأتي إلى هنا إذا؟! فأجابني أنه يحتاج إلى من يسمعه دون أن يسخفه ، أو يضحك عليه...
أمضيت ليال و أنا أسمعه ، ولم أجد كلمة واحدة سخيفة في قاموسه!!ربما هذا هو الحب يا دكتورة ...
تنهدت سيسي كمن أتعبته كثرة الكلام، ثم صمتت ...

عندما تزوجني أبو أيهم كنت شيوعية الأفكار و الأقوال...لم تتحول صفتي تلك إلى عار عليه إلى أن أعلنتها...
فهذه المعاصي التي ابتليت بها كان من الواجب سترها ، و انتمائي إلى الحزب الشيوعي كارثة تحرق جمالي ، زواجي ..و أمومتي...
بعد طلاقي بعامين ، تزوجت "هيثم" رجل حقيقي يمنح القوة لا الضعف ، و لكنني دفعت الضريبة .. ألغى القانون حضانة أيهم من قبل أمه المجرمة التي تزوجت..!! و فوق هذا أخذه أبوه معه عندما غادر القطر للعمل في الخليج...
عادوا منذ عدة أشهر ،لا تستطيعين تخيّل كم كنت فرحة برؤيته مجددا، انتظرته تحت بيتهم لألقاه ،و أحدثه و أضمه ...فدفعني عنه صارخا : لا أم لي ، عودي إلى زوجك و حزبك...
هيثم الذي كان يراقب أيهم مؤخرا هو من أخبرني بزياراته لبيت الدعارة ... اتصلت بأبيه و أخبرته ..فأجابني: الولد ..رجل كوالده ...و أقفل الخط في وجهي ...
بعد أن أخبرني هيثم عن علاقة أيهم الوثيقة بإحدى المومسات في ذلك البيت..فكرت كثيرا قبل أن أمسك سماعة الهاتف ،و أبلغ الشرطة ، علّي أنقذ ابني من ضياع و أمراض...

أتعلمين الأمومة قد تمزق ،وقد تذل أيضا...

يتبع...



#لمى_محمد (هاشتاغ)       Lama_Muhammad#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أسرار جنسية: السر العاشر(حرية الرأي في بيت الدعارة)
- أسرار جنسية: السر التاسع (الغبية!!)
- أسرار جنسية: الجزء الثامن(فاتن)
- أسرار جنسية: الجزء السابع(ضرار)
- أسرار جنسية: الجزء السادس(سامي)
- أسرار جنسية: الجزء الخامس(بدر)
- أسرار جنسية: الجزء الرابع (تماضر)
- أسرار جنسية: الجزء الثالث
- أسرار جنسية:السر الأول ( رجوى) الجزء الثاني
- أسرار جنسية:السر الأول ( رجوى)1


المزيد.....




- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لمى محمد - أسرار جنسية: السر الحادي عشر(سيسي)