أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد حسنين الحسنية - لتنفجر الأوضاع الحالية لتحقيق الديمقراطية ، و العدالة ، و الرفاهية














المزيد.....

لتنفجر الأوضاع الحالية لتحقيق الديمقراطية ، و العدالة ، و الرفاهية


أحمد حسنين الحسنية

الحوار المتمدن-العدد: 2791 - 2009 / 10 / 6 - 12:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أصبحت عبارة إستقرار المنطقة ، و مشتقاتها مثل إستقرار الشرق الأوسط ، و ما إلى ذلك ، عبارة مقدسة .
و أمسى بالتالي أخطر إتهام يوجه لأي نظام ، أو تنظيم ، هو العبث بإستقرار المنطقة .
هذه العبارة لو وضعناها تحت البحث سيطرق أذهاننا عدة تساؤلات منها :
هل بالفعل هناك إستقرار راسخ الأقدام ، قوي الدعائم ، تتمتع به المنطقة ، أم إنه إستقرار زائف ؟
و السؤال السابق يقودنا للسؤال عن القوة الحقيقية وراء هذا الإستقرار ، أو : من هو وراء هذا الإستقرار ؟ لأننا لو أشرنا لهذا السبب سنتعرف على مدى رسوخه .
أما السؤال الأهم فهو : هل الإستقرار الحالي - سواء أكان زائف أم حقيقي - يصب بالفعل في صالح عموم شعوب المنطقة الناطقة بالعربية ؟
الأسئلة في الحقيقة متداخلة ، و من الممكن بالفعل دمج تلك الأسئلة في سؤال واحد ، فعلى سبيل المثال ، السؤال الأخير ، الذي يهدف لبيان مدى إنتفاع شعوب المنطقة من الإستقرار الحالي ، تكفي إجابته لمعرفة كل ما نريد ، لأن منفعة الإنسان ، و في هذه الحالة عموم البشر ، المقيمين في المنطقة المعنية بالحديث ، هي المعيار الأهم لتقييم مدى رسوخ أي وضع سياسي ، أو إقتصادي ، أو إجتماعي .
لو تلافينا القفز فوق الأسئلة و أخذنا في الإجابة معاً على كل واحد منها ، فإن إجابة السؤال الأول هي إن الإستقرار الحالي ، هو إستقرار زائف ، و بجدارة ، و لعل هبة الشارع الإيراني ، هذا العام 2009 ، دليل على هشاشة إستقرار الأنظمة في المنطقة ، و إنها في عمومها لا تلقى قبول شعبي .
أما سبب تلك الإجابة فيتكشف في الإجابة على السؤال الثالث لأنها تشرح لنا سبب زيف هذا الإستقرار .
لا أعتقد أننا سنختلف على أن الأوضاع الحالية ، الإقتصادية ، و الإجتماعية - السياسية ، المتعلقة بالحريات ، و ما شاكلها ، لا يرضي شعوب المنطقة في معظمها ، و بخاصة في الدول الرئيسية بالمنطقة مثل مصر ، و إيران ، و المنطقة الواقعة تحت نفوذ آل سعود ، و غيرهم .
الأنظمة الحاكمة لدينا لا تعتمد إلا القوة المطلقة ، المادية منها ، و المعنوية ، لإخضاع شعوبها ، و هذه هي إجابة السؤال الثاني .
إذا النصيحة التي نقدمها لدول العالم الحر ، لا يخدعكم الإستقرار الحالي ، و الأنظمة القمعية التي تعتمدون عليها ، و تنعتونها بالصديقة ، ستزول تدريجيا ، و الأنظمة القمعية الأخرى التي تسعون إلى بناء جسور التفاهم ، و ربما الصداقة ، معها ، هي إلى زوال أيضا ، و إنه مهما بلغت تلك الأنظمة في قوة جبروتها ، فإن ذلك لن يعصمها من الطوفان حين يأتي ، و هو قادم ، و لو تأخر .
الأفضل للعالم الحر ، هو أن يتعاون مع الشعوب المغلوبة على أمرها ، و في أضعف الأحوال ، أن يبقى على الحياد ، في الصراعات القادمة بين الشعوب المغلوبة على أمرها ، و بين حكامها ، و بالنسبة لمصالح العالم الحر ، فإن الشعوب الحرة ، و المكتفية ، هي الأقدر على حماية تلك المصالح ، شريطة أن تكون المنافع متبادلة ، و عادلة .
العالم الحر عليه أن يدرك بأن الإستقرار الحقيقي يأتي مع الحرية ، و الرفاهية ، و هما عاملان لن يتحققا في ظل الأنظمة الحالية ، التي تهدم الحريات ، و تحارب الرفاهية ، و تدعم التخلف .
أما بالنسبة لشعوب المنطقة ، و التي تعاني القهر السياسي ، و التجويع الإقتصادي ، لتبقى جائعة ، مروضة ، مستأنسة ، فإن عليها ألا تنخدع بكلمة إستقرار المنطقة ، لأنها الاقدر على تقييم الإستقرار الحالي ، من ناحيتي حقيقته ، و مدى منفعته لها .
الأفضل أن تنفجر الأوضاع الحالية في الشرق الأوسط ، على أن يبقى هناك إستقرار ، لا يعني إلا رسوخ الفساد ، و إنتهاك الحريات الشخصية ، و إضطهاد الأقليات ، و تعميم الفقر ، و تكريس الحرمان ، و تأسيس سلالات حاكمة في الجمهوريات .
إن إستقرار وضع يسمح ببقاء نظام مثل آل مبارك ، و من على شاكلته ، ليس بإستقرار ، و عدمه أفضل من بقائه ، لأنه لا إستقرار تحت الحذاء العسكري ، و بآلام الجوع ، و الحرمان .
لتنفجر الأوضاع الحالية لتحقيق الديمقراطية ، و العدالة ، و الرفاهية ، كما إنفجرت في بلدان أخرى سبقتنا في الجري نحو تلك الميادين ، و تنعم اليوم بثمرات رفضها لإستقرار فاسد ، مستبد ، متخلف .
لا لإستقرار يكرس الفساد ، و الإستبداد ، و ألف لا .

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين الحسنية
بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر
تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
06-10-2009



#أحمد_حسنين_الحسنية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هكذا تنتحر الأحزاب الكبيرة
- إيران أقوى بغاندي إيراني
- السياسات العامة تواجه بإضرابات و تظاهرات عامة
- خطأ محمد علي في التعامل مع آل سعود
- إحقنوا الدماء العراقية بدعم المعارضات الديمقراطية العربية
- طريقان للعروبة ، لا ثالث لهما ، إما من الأصلاب ، أو بالمؤاخا ...
- مفاوضات يدفع ثمنها المواطن المصري
- حتى يحين ذلك ، فإنني أعذر الكنيسة المصرية
- حروب مصر في عهد محمد علي هي حروب إستقلال و دفاع
- على العراق الديمقراطي أن يتحول للهجوم بإحتضان القوى الديمقرا ...
- حتى لا يصبح القمني ذريعة لجريمة رسمية
- حوار الحضارات لا تبرهن على فشله حادثة قتل
- الإخوان لن يتهوروا لأن لديهم ما يخسرونه
- تحالف ديمقراطي مصري - عراقي ، بديل للتحالف المصري - السعودي
- ساركوزي يواري فشله بالبوركا ، أو البرقع
- الشارع الإيراني يضع حكام العرب و متطرفيهم في ورطة
- هبة الشارع الإيراني إثبات لخطأ أوباما
- إتعظوا من الدرس الإيراني و إختصروا ثلاثين عاما
- إنهم يضللونك يا أوباما ، القضية الفلسطينية ليست الأن
- أوباما ، لن نتبع نصائحك


المزيد.....




- لحظة سقوط مسيّرات من السماء خلال عرض ضوئي في سيدني
- إسرائيل تُصعّد حملتها على حزب الله في لبنان: 100 ضربة في ليل ...
- هل تنضم إيران لاتفاقيات أبراهام؟ شاهد رد حسن أحمديان على سؤا ...
- الرابحون والخاسرون: كيف تهزّ الحرب مع إيران العملات العالمية ...
- بوابات سد الفرات تُفتح بعد 36 عاماً.. استنفار شامل وتحذيرات ...
- استقرار النفط عند 100 دولار وتقلب الأسواق مع تعثر محادثات أم ...
- -حكم بالإعدام- على القمح السوري.. تسعير مجحف يفتح باب التهري ...
- إسرائيل تستدعي جنود احتياط لتوسيع العملية العسكرية في لبنان. ...
- التمييز: من لون البشرة إلى الجنس.. حرب صامتة يخوضها المهمّشو ...
- مقتل 14 شخصا في السودان جراء ضربة بمسيّرة نسبت إلى قوات الدع ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد حسنين الحسنية - لتنفجر الأوضاع الحالية لتحقيق الديمقراطية ، و العدالة ، و الرفاهية