أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - أراك غافية بين غاباتِ الحلمِ 17














المزيد.....

أراك غافية بين غاباتِ الحلمِ 17


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2769 - 2009 / 9 / 14 - 20:39
المحور: الادب والفن
    



..... ..... ... ...... ...
أنا وأنتِ واللَّيلُ وصوتُ فيروز
يتهادى حولنا الفرحُ
منساباً بينَ نبيذٍ مسكَّر
يغمرنُا عناقٌ مفتوح
على معابرِ حفيفِ الوصالِ

أنتِ وأنا موجتا غيمةٍ هاطلةٍ
فوقَ رعشةِ الرُّوحِ
تغيبينَ عن نواقيسِ الحنينِ
متواريةً بينَ زخَّاتِ المطرِ

أراكِ غافيةً
بينَ غاباتِ الحلمِ ليلَ نهار
تتواصلينَ معي
كما يتواصلُ النَّسيمُ
مع حبقِ الزُّهورِ

تعالي وافرشي فوقَ غيمتي
أنغامَ الدُّفءِ
لعلَّكِ تخفِّفي
من لظى الانتظارِ
هل غفيتِ يوماً
على صدرِ شاعرٍ عاشقٍ
مفتونٍ بتجلِّياتِ شهوةِ البحرِ؟

أنتِ بحري المتراقص
فوقَ موجاتِ القصائدِ
لا تتردَّدي أن تقتحمي عوالمي
في ليلةٍ مزدانةٍ بالسَّنابلِ
هل ترغبينَ أن تهدهديني
كلَّما تثورُ رياحُ الاشتياقِ؟

أنتِ عاشقة مخضّبة بالعشقِ
لكنكِ تائهة
في تلافيفِ غربةٍ
من وهجِ النَّارِ

هطلْتِ مثلَ قبلةٍ
فوقَ أجراسِ حرفي
فاهتاجَ قلبي شوقاً
إلى عذوبةِ أنثى
من لونِ الجبالِ

هل تحنّينَ مثلي
لقضاءِ حلمٍ فسيح
فوقَ هاماتِ جبالٍ
محفوفة بأسرارِ بوحِ المزاميرِ؟

معبّقةٌ أنتِ بالنَّارنجِ
تطيرينَ فوقَ بسالةِ الحرفِ
كأنَّكِ غيمةٌ مكسوَّةٌ بألقِ الشَّبقِ
تهطلينَ بعذوبةٍ راعشة
من ثغرِ السَّماءِ

تنمو في ظلالِ الحلمِ بتلاتُ شعرٍ
مستنبتة من حنينِ عينيكِ
حنينُكِ المندّى بوداعةِ المروجِ
يباركُ مخاضَ القصيدة!

هائمةٌ في أوجاعِ الشِّعرِ
في هبوبِ نسائمِ الحرفِِ
ترنو إلى طلِّ شفيفٍ يحجب ثغرَ السَّماءِ
كأنّها حنينُ وردةٍ
إلى وجنةِ الشَّمسِ

تمنحني القصيدةُ ألقَ البقاءِ
مهجةَ الدُّفءِ عندَ المساءِ
مطحونٌ بينَ حبقِ الحرفِ
وشهوةِ اللَّونِ
معجونٌ في تخومِ الحنينِ
إلى أزاهيرِ الصَّباحِ

تزهرُ عيناكِ كلَّما ينامُ اللَّيلُ
تغفو على خريرِ الذَّاكرةِ الحافلةِ
بنضارةِ الأقاحي

أنثى من خصوبةِ الشَّوقِ
شوقُنا يتنامى إلى ظلالِ القمرِ
إلى بوحِ الشِّعرِ

ترتسمُ فوقَ مقلتيكِ
أنينُ الرَّحيلِ
في دنيا من بكاء

تبكينَ كلّّما ترسمي ضفائرَ المطرِ
كلّما تنامي بينَ أوراقِ الشَّجرِ

تحلمينَ باغفاءةٍ لذيذةٍ
فوقَ زهوةِ العمرِ

عمرنُا مكحَّل بأسئلةٍ
من وهجِ الغمامِ

تشبهينَ غمامةً حالمةً
في ضياءِ الهلالِ!
.... .... .... يتبع!


صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مراراً بُحْتُ شوقي إليكِ للشفقِ 16
- وجعٌ في ظلالِ الانتظارِ 15
- كيفَ لامسَ خدُّكِ تبرَ الحرفِ؟ 14
- تسمو الكلماتُ فوق رقابةِ الصَّنمِ 13
- عشقٌ موغلٌ في جسدِ الأزاهيرِ 12
- تاهَ الصَّيادُ عن خُطى الوعولِ 11
- تمايّلَتْ غزالةُ القلبِ على صدرِ النَّعيمِ [ 10 20]
- اِتَّكأَ البحرُ على خاصرةِ اللَّيلِ 9
- زغبٌ مندَّى بسموِّ الرُّوحِ 8
- داعبَ نسيمُ الصَّباحِ وداعةَ الوردِ 7
- جمالٌ يفوقُ رحابةَ الحلمِ 6
- غيمةٌ حُبلى بأريجِ العناقِ 5
- ضلَّتِ النَّحلةُ عن نكهة الرَّحيقِ 4
- تهادى الهودجُ فوقَ انسيابِ الموجِ 3
- فرحٌ في وداعةِ النَّهارِ! 2
- حلمٌ فسيحٌ على مدى اللَّيلِ! 1
- شهقتُكِ منبعثةٌ من أفواهِ الغيومِ
- انثري فوقي انتعاشاً حتّى انبلاجِ الشَّفقِ
- نغفو بينَ خيوطِ الصَّباح
- أنتِ حنيني المفتوح على مروجِ الجنّة


المزيد.....




- كاريس بشار تكشف سرا عن ابنها وتعلق على مقارنتها بسلافة معمار ...
- “الزراعة” تُطلق برنامجاً توعوياً مكثفاً لنشر ثقافة “الزراعة ...
- -مسألة حياة أو موت- السعودي مرشح للأوسكار
- الروس يختارون فيلمهم المفضل لعام 2026
- الباليه الروسي.. من أحلام الطفولة إلى سنوات التدريب الشاق
- -معركة المحركات- يتجاوز المليار روبل في شباك التذاكر الروسي ...
- ريان جونسون يروّج لتطبيق «كروماغراف» لتصوير آيفون بمعالجة سي ...
- صفاء سلطان في ورطة بسبب العلم السوري القديم
- أمل عرفة تخوض أولى تجاربها في الدراما السعودية عبر -ليل خرمس ...
- بعد العوضي.. محمد رمضان يثير الجدل برسالة إلى أحمد فلوكس


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - أراك غافية بين غاباتِ الحلمِ 17