أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - كيفَ لامسَ خدُّكِ تبرَ الحرفِ؟ 14














المزيد.....

كيفَ لامسَ خدُّكِ تبرَ الحرفِ؟ 14


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2767 - 2009 / 9 / 12 - 06:39
المحور: الادب والفن
    


[14 ـ 20]


14

.... .... ... ..
تمرَّدَ الحرفُ
على سنابِكِ السَّأمِ
أينَ تخبِّئينَ دمعةَ الرَّحيلِ
زمنٌ يحلِّقُ في نصاعةِ الفراغِ
تاركاً لظى الشَّمسِ
يفتِّتُ صلابةَ الصَّخرِ

تهرُّ أوراقُ العمرِ
كأشجارِ اللَّوزِ
وحدُها الذّكرياتُ تغفو
فوقَ مجسَّاتِ المروجِ
بعيداً عن غبارِ الغربةِ

تدمعُ عيناكِ شوقاً
إلى دُرفةِ البيتِ العتيقِ

أمٌّ من طينِ الوداعةِ
مشلوحةٌ فوقَ خشونةِ الصَّولجانِ
تنتظرُ سطوعَ الضَّوءِ
تحلمُ بعودةِ شاعرة
انبعثَتْ فجراً من كينونتها
شاعرة مخضّبة بالبكاءِ
تحملُ بينَ روابيها
أحلاماً غارقة في العواصفِ
غَرقَ الشَّرقُ
في طوفانِ الطَّيشِ
تاهَ في عرى القهرِ
في مهبِّ الغبارِ

وحدهُ الشِّعرُ ينتشلُ أوجاعنا
من تيهِ الضّياعِ
يغربلُ شوائبَ العمرِ
يبلسمُ جراحَ الجياعِ

هل تحنِّينَ إلى احتضانِ الأمِّ
إلى خريرِ البوحِ الزُّلالِ
أمٌّ على بوَّابةِ الأملِ
تغفو على مروجِ الحلمِ
تنتظرُ منكِ قصيدةً مطعّمةً
بكنوزِ المزاميرِ

لماذا لا تنثري مزاميركِ
فوقَ شهيقِ الرِّيحِ
لعلّها تخفِّفُ
من قيحِ الجراحِ
لعلَّها ترسمُ وردةً
فوقَ ثغرِ الصَّباحِ
كيفَ لامسَ خدُّكِ تبرَ الحرفِ
غافياً فوقَ أغصانِ القصيدةِ؟

تطهَّرَتِ الرُّوحُ من طحالبِ القهرِ
تكلَّلَتْ عذوبةً بوهجِ الشِّعرِ

حبرُكِ يا أميرةَ الحزنِ
يناغي حفاوةَ الصلصالِ
تتناثرُ دماءُ القصيدةِ
فوقَ عرشِ الطِّينِ
يتلألأ قمرٌ في بحارِ الرُّوحِ
تغارُ منه نُجيماتُ اللَّيلِ
عناقٌ يضاهي فراديسَ الحلمِ
يلامسُ شغفَ الطُّفولةِ

قصيدةٌ من بهاءِ إندلاعِ النَّيازكِ
تنبعثُ من وميضِ عينيكِ
تصبُّ في قلاعِ الحنينِ
غداً سيرقصُ الموجُ
على رفرفاتِ البساتينِ

يحفرُ القلمُ حرفاً عميقاً
في عتمةِ الزَّنازينِ
يصفِّي شوائبَ الحياةِ
من مخابئ القاعِ
يمحقُ رعونةَ الضَّجرِ
يرسمُ حنينَ الرُّوحِ
في محارِ القصيدةِ
في إيقاعِ الأغاني!

فرّتِ العاشقة من دفءِ القصيدةِ
من بحبوحةِ الألوانِ
جفَّتْ مآقي الرُّوحِ
ضجرٌ في سماءِ الصَّباحِ ينمو

تصحَّرَتْ أغصانُ الخيالِ
لماذا غِصْتِ في هوامشِ الحياةِ
عشقٌ من وهَجِ الزمُرُّدِ
يخبو في زبدِ البحرِ
يفرُّ بعيداً عن أراجيحِ العناقِِ

تلظّى القلبُ
تيبَّسَ حلقُ الشِّعرِ
من عطشِ الشَّوقِ
بركانٌ من الأسى
يلوحُ فوقَ روابي اللَّيلِ!
.... .... .. ... يُتْبَعْ!


صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تسمو الكلماتُ فوق رقابةِ الصَّنمِ 13
- عشقٌ موغلٌ في جسدِ الأزاهيرِ 12
- تاهَ الصَّيادُ عن خُطى الوعولِ 11
- تمايّلَتْ غزالةُ القلبِ على صدرِ النَّعيمِ [ 10 20]
- اِتَّكأَ البحرُ على خاصرةِ اللَّيلِ 9
- زغبٌ مندَّى بسموِّ الرُّوحِ 8
- داعبَ نسيمُ الصَّباحِ وداعةَ الوردِ 7
- جمالٌ يفوقُ رحابةَ الحلمِ 6
- غيمةٌ حُبلى بأريجِ العناقِ 5
- ضلَّتِ النَّحلةُ عن نكهة الرَّحيقِ 4
- تهادى الهودجُ فوقَ انسيابِ الموجِ 3
- فرحٌ في وداعةِ النَّهارِ! 2
- حلمٌ فسيحٌ على مدى اللَّيلِ! 1
- شهقتُكِ منبعثةٌ من أفواهِ الغيومِ
- انثري فوقي انتعاشاً حتّى انبلاجِ الشَّفقِ
- نغفو بينَ خيوطِ الصَّباح
- أنتِ حنيني المفتوح على مروجِ الجنّة
- عشقُكِ أبهى من نكهةِ الشَّهدِ
- تنمو في وجنةِ القلبِ وردةً
- أرتطمُ في بهجةِ المروجِ


المزيد.....




- الرجل الذي كان يهرب على عجلتين
- مقابر بني حسن.. حين نحت أمراء مصر القديمة سيرهم في بطن الجبل ...
- أكثر من 2500 فيلم يتنافسون على المشاركة في «كان» السينمائي
- أول تجربة إنتاجية لمنى زكي.. -وحيدا- ينافس في مهرجان هوليوود ...
- فيلم -الحياة بعد سهام-.. ماذا نعرف حقا عن آبائنا؟
- معرض تشكيلي جماعي بمناسبة الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقاف ...
- جمعية الرّواد تحتفي بالمسرحيين بيوم المسرح العالمي في بيت لح ...
- عنابة تستعد لاستقبال البابا.. سياحة دينية على خطى أوغسطينوس ...
- سينما عيد الأضحى في مصر 2026.. منافسة ساخنة تحت قيود الإغلاق ...
- مهرجان كان السينمائي يكشف عن قائمة الأفلام المتنافسة على الس ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - كيفَ لامسَ خدُّكِ تبرَ الحرفِ؟ 14