أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - غيمةٌ حُبلى بأريجِ العناقِ 5














المزيد.....

غيمةٌ حُبلى بأريجِ العناقِ 5


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2758 - 2009 / 9 / 3 - 16:38
المحور: الادب والفن
    



[5 ـ 20]

5

.... ... .. .. ...
هبطتِ العصافيرُ
تلتهمُ حبَّاتِ القمحِ
تناثرَتْ بتلاتُ وردةٍ
فوقَ أجنحةِ الجرادِ

شمسُ المودّةِ
تسطعُ فوقَ شِغافِ الرُّوحِ
صواري القلبِ تعلو
فوقَ أسرارِ البحرِ
تمايلَ نهدُ العاشقة
فوقَ شهوةِ الموجِ

غيمةٌ حبلى بأريجِ العناقِ
تهاطلَتْ فوقَ مرامي القلبِ
ترعرعَتْ تفَّاحةُ الرُّوحِ
في ذروةِ حبورِ الحَصَادِ

حفرَتِ الدِّيدانُ معبراً لها
في تجاويفِ الأرضِ
تاركةً نسيمَ اللَّيلِ
ينعمُ بركاتَهُ
على أوجاعِ الكونِ

تذكَّرتْ عاشقة
باقاتِ الياسمينِ
تلمَّسَتْ خدّها الغارقِ
في أحلامِ الشَّرقِ
مراراتٌ مخبوءةٌ
في عيونِ العابرينِ

خشونةٌ طافحةٌ في ظلالِ المكانِ
هجرتِ السّنونو أعشاشَهَا
قبلَ انتعاشِ الرَّبيعِ
عبرتِ القنافذُ في تخومِ الأدغالِ
على ايقاعِ شخيرِ اللَّيلِ

تكوَّرَتِ الثَّعابينُ في جحورِها
مرهفةً السَّمعَ إلى شدوِ البلابلِ
خرجَتْ إحداها متوغِّلةً بهدوءٍ
في وريقاتِ الخبّازي
استرخَتْ فوقَ أعشابٍ
تبرعمتْ
من حفاوةِ الأرضِ

تبدَّدَت طلاسمُ اللَّيلِ
من هيبةِ العتمةِ
قمرٌ من قبّةِ اللَّيلِ يرنو
إلى بتلاتِ الأوركيدِ
بتلةٌ تغفو فوقَ أخرى
حطَّ عصفورُ الجنّةِ
فوقَ أغصانِ الفلِّ
غارَتْ براعمُ النَّسرينِ
من تغريدِ البلابلِ

تداخلَتْ شجيراتُ الشَّوكِ
مع أعشابِ القنّبِ
تدلَّتْ أغصانُها الصَّغيرة
تستقبلُ هفهفاتِ النَّسيمِ
كأنَّها عناقيدُ فرحٍ معلّقة
في أغصانِ السَّماءِ!



رسمَ طفلٌ في طورِ الحبورِ
زهرةً منقَّطةٌ بازرقاقٍ شفيفٍ
ذاتُ بتلاتٍ صغيرةٍ صفراء
ضاربة إلى نصاعةِ البياضِ

طفلٌ محاطٌ ببهاءِ النَّفلِ
رسمَ نفسَهُ طائراً
يرفرفُ فوقَ أجراسِ الرَّحيلِ
حالِماً أن يغفو
تحتَ أشجارِ اللَّوزِ
حولَهُ سلَّةٍ مملوءةٍ
بعناقيدِ عنبٍ مكوَّمةٍ
فوقَ وُريقاتِ التِّينِ

وقفَ البحرُ متأمِّلاً
في أسرارِ العتمةِ
فارشاً محارَهُ
في خفايا اللَّيلِ

غزالةٌ جامحةٌ
تناثَرتْ نقاطٌ بيضاء فوقَ صدرِها
جنحَت عن القطيعِ
قاصدةً عذوبةَ البحرِ
شربَتْ خلسةً
ملتحفةً بأجنحةِ اللَّيلِ
بعيداً عن غدرِ التَّماسيحِ
.... ... ... ... ... يتبع!


صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ضلَّتِ النَّحلةُ عن نكهة الرَّحيقِ 4
- تهادى الهودجُ فوقَ انسيابِ الموجِ 3
- فرحٌ في وداعةِ النَّهارِ! 2
- حلمٌ فسيحٌ على مدى اللَّيلِ! 1
- شهقتُكِ منبعثةٌ من أفواهِ الغيومِ
- انثري فوقي انتعاشاً حتّى انبلاجِ الشَّفقِ
- نغفو بينَ خيوطِ الصَّباح
- أنتِ حنيني المفتوح على مروجِ الجنّة
- عشقُكِ أبهى من نكهةِ الشَّهدِ
- تنمو في وجنةِ القلبِ وردةً
- أرتطمُ في بهجةِ المروجِ
- أطيرُ فرحاً فوق معابرِ البهاءِ
- اعبري ليلتي على أنغامِ البحرِ
- تطهَّرَتْ روحي من غبارِ الحياةِ
- أطيرُ فرحاً فوقَ عذوبةِ الموجِ
- أنتِ قصيدةٌ مشتعلة بحفاوةِ العشبِ
- أطيرُ فرحاً من سكرةِ التجلّي
- تندلعُ شحنةُ عشقٍ من قبّةِ الرُّوح
- كأنّكِ منبعثة من زغبِ البحرِ
- أشعرُ وكأنّي ألامسُ طراوةَ الشَّفقِ!


المزيد.....




- ايزابيل هوبير في (كل شيء عن كورين) وعروض سينمائية مجانية
- مئوية تشاك بيري.. كيف صاغ -أبو الروك أند رول- لغة الموسيقى ا ...
- -ذاكرة القدس-.. أرشيف بصري يقود معركة الرواية وحفظ التاريخ ا ...
- الدكتور زهير توفيق للجزيرة نت.. نعيش حالة -هروب إلى الماضي-. ...
- «بين شطين» يحصد المركز الأول في مسابقة «عيش» للأفلام بمهرجان ...
- وفاة الممثلة جورجينا كيتس عن 51 عاماً بعد مسيرة سينمائية متن ...
- انتهى زمن التزييف.. كيف صنعت السينما الإسرائيلية سردية الاحت ...
- إمبريوم- و-أرض خرسانية- و-9 معابد للسماء- تتوج في مهرجان لند ...
- الفن والموسيقى في إيران ـ أدوات للاحتجاج ضد نظام الملالي في ...
- الجامعة العربية: الثقافة الإعلامية والمعلوماتية ضرورة حتمية ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - غيمةٌ حُبلى بأريجِ العناقِ 5