أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - حلمٌ فسيحٌ على مدى اللَّيلِ! 1














المزيد.....

حلمٌ فسيحٌ على مدى اللَّيلِ! 1


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2752 - 2009 / 8 / 28 - 10:04
المحور: الادب والفن
    




1


التفَّ إخضرارُ النَّاردينِ وعبّادُ الشَّمسِ
حولَ مرافئِ البحرِ
رقصةُ الموجِ تنمو
في شغافِ البَدنِ
تهرعُ مجامرُ الحرفِ
نحو خصوبةِ الحُلُمِ
حلمٌ فسيحٌ على مدى اللَّيلِ!

بخارٌ يتصاعدُ
من ثغرِ الأرضِ
غطَّى معالمَ الأرجوانِ
بسمةُ طفلٍ
تستقبلُ صَباحَ العيدِ
رقصَ البحرُ
على ايقاعِ القصيدِ!

عبرَتْ أفعى معالمَ الغاباتِ
توارَتِ الحشراتُ الصغيرة
بعيداً عن شراهةِ الالتهامِ!

يحنُّ الثَّلجُ إلى ابتسامةِ البحرِ
إلى هرجِ الأطفالِ
إلى خفقةِ الطَّيرِ
يتهاطلُ فوقَ أسرارِ الأشجارِ

تفرُّ الأيامُ من برزخِ العمرِ
بعيداً عن ظلالِ الأماني
عمرنا رحيقُ وردةٍ غافية
على صدرِ اللَّيلِ

تنتعشُ الكائناتُ استقبالاً
لدفءِ الشَّمسِ
خرَّ الماءُ من ثغورِ الجبالِ
يسقي مآقي أرضٍ
مجبولة بولعِ الانتظارِ

بسمةٌ تعلو فوقَ هلالاتِ الشَّفقِ
مدَّقاتُ الوردِ ترهفُ السَّمعَ
لأسرارِ النَّسيمِ المندّى
بوداعةِ الغيمِ
نامَتِ الجبالُ فوقَ آبارِ الهوانِ!

تمايلَتْ غيمةٌ تائهة
فوقَ أرضٍ عطشى
لزهوةِ الشِّعرِ
لأزاهيرِ التُّفاحِ
تناثرَ خيرها فوقَ عجينِ الزَّمانِ!

تكلَّلَ مطرٌ
فوقَ جباهِ الفلاحين
قشعريرةٌ منعشة تغلغلَتْ
إلى شفاهِ الأرضِ
مرحى لوئامِ الأرضِ والسَّماءِ
لمحراثِ خطِّ الأمانِ!

خرَّتْ نجمةٌ في فضاءِ اللَّيلِ
السَّماءُ غضبى
من شوائبِ الأرضِ
من وشوشاتِ الحربِ
من شموعِ البكاءِ

فرَّت فراخُ البطِّ
إلى أعماقِ الأدغالِ
وحدُها القصيدة
تسلِّطُ حبرَها
فوقَ شفيرِ الجنونِ
جنونُ الحربِ
من أعتى الجنونِ!

ارتعدَتِ الأشجارُ من جذورِهَا
غيومٌ ملبَّدة ببقايا الأنينِ
تبدَّدَ ضياءُ البدرِ

طفلةٌ حالمة في ألقِ الأزاهيرِ
غافية بين خيوطِ الضُّحى
تنتظرُ دفءَ النَّهارِ!

ارتطمَتْ أمواجُ البحرِ
بأجنحةِ فراخِ البطِّ
ولّتِ الفراخُ بعيداً
متواريةً بينَ جفونِ الغاباتِ

السَّماءُ مصفاةٌ فسيحةٌ
مبلسمة بندى الحياةِ
تمتصُّ رعونةَ الشَّظايا
تمحقُ نارَ الأرضِ!
.... ... .. .. يتبع!

صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]




#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شهقتُكِ منبعثةٌ من أفواهِ الغيومِ
- انثري فوقي انتعاشاً حتّى انبلاجِ الشَّفقِ
- نغفو بينَ خيوطِ الصَّباح
- أنتِ حنيني المفتوح على مروجِ الجنّة
- عشقُكِ أبهى من نكهةِ الشَّهدِ
- تنمو في وجنةِ القلبِ وردةً
- أرتطمُ في بهجةِ المروجِ
- أطيرُ فرحاً فوق معابرِ البهاءِ
- اعبري ليلتي على أنغامِ البحرِ
- تطهَّرَتْ روحي من غبارِ الحياةِ
- أطيرُ فرحاً فوقَ عذوبةِ الموجِ
- أنتِ قصيدةٌ مشتعلة بحفاوةِ العشبِ
- أطيرُ فرحاً من سكرةِ التجلّي
- تندلعُ شحنةُ عشقٍ من قبّةِ الرُّوح
- كأنّكِ منبعثة من زغبِ البحرِ
- أشعرُ وكأنّي ألامسُ طراوةَ الشَّفقِ!
- تعالي أرسُمُكِ ضوءاً على إيقاعِ المزاميرِ
- بخورٌ يتصاعدُ من نقاوةِ الموجِ
- يا شهقةَ اللَّيلِ الطَّويلِ
- الصراع الفلسطيني الاسرائيلي صراعٌ كوني


المزيد.....




- دراسة صينية: موسيقى البيانو الهادئة تعالج التوتر أسرع من أصو ...
- مهرجان الجونة يفتتح دورته التاسعة بحفل استثنائي يحتفي بسحر ا ...
- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - حلمٌ فسيحٌ على مدى اللَّيلِ! 1