أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - ضلَّتِ النَّحلةُ عن نكهة الرَّحيقِ 4














المزيد.....

ضلَّتِ النَّحلةُ عن نكهة الرَّحيقِ 4


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2756 - 2009 / 9 / 1 - 00:54
المحور: الادب والفن
    


ضلَّتِ النَّحلةُ عن نكهة الرَّحيقِ
[4 ـ 20]


4

.... ... ... ... ..
ما هذا النحلُ الغائصُ
في تويجاتِ العوسجِ
ينمو الإنسانُ على الأرضِ
كما تنمو أعشابُ البراري
يرحلُ تاركاً خلفه أسراراً
تُجْفِلُ مرابعَ الألقِ

وحدُه الشعرُ قادني إلى خزامى
تبهجُ القلبَ
تنعشُ خمائلَ البدنِ

حلَّقَ باشقٌ فوقَ غابةٍ
مكلَّلةٍ بالكينا ونكهةِ السِّمسمِ

حطََّ طائرُ البَلَشونِ
بعدَ رحلةٍ طويلةٍ
فوقَ قرنيِّ غزالةٍ برّية
عبرَتِ الغزالةُ
في أعماقِ الأدغالِ
توقَّفَ بلبلٌ عن تغريدِهِ
عندما رأى طيراً
فوقَ قرنَيِّ الغزالِ

نامَ طفلٌ تحتَ ظلالِ الدَّالياتِ
تعرَّشَتْ أغصانها
في تلافيفِ التِّينِ
نحلةٌ في أعلى الغصنِ
تنتظرُ امتصاصَ حنينِ الغربةِ
ضلَّتِ النحلةُ عن نكهةِ الرَّحيقِ
تاهتْ بينَ خيوطِ الغسقِ

تفرّعَتْ وريقاتُ البابونجِ
متمايلةً فوق أعناقِ زهورٍ ورديّة
مرتسمة على شكلِ هلالٍ
في قبَّةِ السَّماءِ
تهفو إلى تجلِّياتِ شاعرٍ
يكتبُ بماءِ البحرِ
قصيدةً من وحي خيوطِ الشَّفقِ
يرسمُ بوحاً
من وحي ابتسامةِ طفلٍ
لعبَّادِ الشَّمسِ

تخبِّئُ تويجاتُ الزَّهرةِ بينَ تلافيفها
مهاميزَ بوحِ القصيدةِ
خيوطَ الشَّوقِ إلى مروجِ الحياةِ
تخبِّئُ أسرارَ همهماتِ اللَّيلِ
بياضَ الرُّوحِ لخيراتِ السَّماءِ

ما هذا الدَّبقُ المشرشرُ
على ساقِ الوردةِ
هل زارَها عاشقٌ
يركنُ حولَ دنانِ العسلِ؟!

بزغَ عنفوانُ أغصانِ التُّوتِ
حبَّاتٌ مقطّرة ببخورِ الحياةِ
تشمخُ عالياً
كأنّها تناجي نوارسَ البحرِ
تزدادُ ألقاً متجذِّرةً
في جذعٍ مقمّطٍ بعروقِ قنّبٍ
كأنّهُ منبعثٌ من أرخبيلاتِ القمرِ

هربَتْ غمامةٌ موشّحةٌ
بدخانِ جسدِ المدائنِ
غطَّتْ مساحةً مِنَ الأنينِ
المنبعثِ من آهاتٍ موغلةٍ
في جبينِ السِّنينِ

عبرَتْ نسمةٌ منعشةٌ
في تخومِ الوادي
غطّتْ أوراقَ الدَّالياتِ المتدلدلةِ
على أعشابِ النَّاردينِ
توغَّلَ طيبُهَا عميقاً
في أسرارِ الأرضِ

لإشراقةِ الشَّمسِ
فرحُ الولادةِ
انبعاثُ شهيقِ الأملِ

زغبٌ خفيفٌ
مغطَّى بخبايا جموحِ الحرفِ
يرتسمُ مثلَ بهاءِ النَّفلِ
فوقَ خدودِ الشِّعرِ
ترعرعَتِ المحبَّةُ
في اشراقةِ القصيدةِ
زرقةُ البحرِ تهفو
إلى أجنحةِ السَّماءِ

تدبَّقَتْ أجنحةُ جرادٍ هاربٍ
على قارعةِ الأنينِ
تدبّقَت من نضوحِ نضارةِ الصَّباحِ
طبيعةٌ متعانقةٌ
معَ مرمى الكائناتِ
.... ... ... .. .... يتبع!


صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تهادى الهودجُ فوقَ انسيابِ الموجِ 3
- فرحٌ في وداعةِ النَّهارِ! 2
- حلمٌ فسيحٌ على مدى اللَّيلِ! 1
- شهقتُكِ منبعثةٌ من أفواهِ الغيومِ
- انثري فوقي انتعاشاً حتّى انبلاجِ الشَّفقِ
- نغفو بينَ خيوطِ الصَّباح
- أنتِ حنيني المفتوح على مروجِ الجنّة
- عشقُكِ أبهى من نكهةِ الشَّهدِ
- تنمو في وجنةِ القلبِ وردةً
- أرتطمُ في بهجةِ المروجِ
- أطيرُ فرحاً فوق معابرِ البهاءِ
- اعبري ليلتي على أنغامِ البحرِ
- تطهَّرَتْ روحي من غبارِ الحياةِ
- أطيرُ فرحاً فوقَ عذوبةِ الموجِ
- أنتِ قصيدةٌ مشتعلة بحفاوةِ العشبِ
- أطيرُ فرحاً من سكرةِ التجلّي
- تندلعُ شحنةُ عشقٍ من قبّةِ الرُّوح
- كأنّكِ منبعثة من زغبِ البحرِ
- أشعرُ وكأنّي ألامسُ طراوةَ الشَّفقِ!
- تعالي أرسُمُكِ ضوءاً على إيقاعِ المزاميرِ


المزيد.....




- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - ضلَّتِ النَّحلةُ عن نكهة الرَّحيقِ 4