أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - تهادى الهودجُ فوقَ انسيابِ الموجِ 3














المزيد.....

تهادى الهودجُ فوقَ انسيابِ الموجِ 3


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2755 - 2009 / 8 / 31 - 08:00
المحور: الادب والفن
    



[3 ـ 20]


3

..... .... ... .. ... .....
ركبتْ أميرةُ الغاباتِ هودَجَاً
مزيَّناً بأزاهيرِ الرُّمّانِ
حطَّ باشقٌ فوقَ بيرقِ الهودَجِ
بهجةٌ في شغافِ الرُّوحِ تنمو
رقصَتِ الأزاهيرُ رقصةَ فَرَحٍ
حلّقتِ البلابلُ فوق روعةِ العبورِ
مغردِّةً على إيقاعِ الغمامِ

عَبَرَتِ الأميرةُ حنينَ البراري
تهادى الهودجُ
كأنّهُ يسيرُ
فوقَ انسيابِ الموجِ
سارَتْ فوقَ طراوةِ العشبِ
قلبٌ مفعمٌ بأزهى الأماني!

طارَتْ أسرابُ الزَّرازيرِ
فوقَ اخضرارِ السَّنابلِ
السَّماءُ تموجُ بأريجِ الزَّيزفونِ

طفلٌ يهفو إلى قبلةِ العيدِ
وداعةُ الصَّباحِ
تلوِّنُ وجنةَ الطُّفولةِ
بندى الخميلِ!

عاشقةٌ مكلَّلة بأزاهيرِ التفَّاحِ
تحلمُ باغفاءةٍ متوَّجةٍ بالعناقِ
فوقَ أعشابِ المحبّةِ
تنعشُ الفؤادَ
تحتَ ظلالِ القرنفلِ!

أوراقٌ مضمّخة بنضارةِ النّدى
فصوصٌ مهفهفة كبياضِ الثَّلجِ
اصفرارٌ فاتح
على أطرافِ بتلاتٍ
كأنّهُ لهيب شمعةٍ
يداعبُهُ نسيمُ الصَّباحِ

تحنُّ موجاتُ البحرِ
إلى تناثرِ النَّارنجِ
فوقَ رذاذاتِ الموجِ
يهرب مرجانُ البحرِ
من سرطانِ الماءِ
هاجتِ الرِّيحُ
اغبرَّت قيافةُ السَّماءِ

أريجُ النّرجسِ امتزجَ
معَ عبقِ الزَّنبقِ
تناثرَت رذاذات الفرحِ
فوقَ حنينِ الأرضِ

اسرعَتِ الدَّلافين
تبحثُ عن صغارِها
تخشى أن تبلعها أنيابُ الحيتانِ

جميلٌ نقّارُ الخشبِ
يعطي بهاءً
لحفيفِ الأغصانِ

ابتسمَتْ براعِمُ النَّسرينِ
لمهجةِ اليراعِ
انبعثَتْ قُشَعْريرةُ انتعاشٍ
في خفقةِ شاعرٍ
حلّقَ عالياً مثلَ نسرٍ
حالِماً أن يكتبَ شعراً
فوقَ وميضِ الشَّفقِ

دبَّ حنينُ الرَّوضِ
في أرجوحةِ غربتي
لم أجدْ أجدى من العبورِ
في مروجِ الآسِ
أشتمُّ عبقَ السَّوسنِ
فارشاًً قلبي
فوقَ أسرارِ اللَّيلِ

تألَّقَ الحرفُ من بهاءِ نضوحِ البحرِ
موجةٌ يعلو خدّها أقراصَ العسلِ
استرخى طائرُ الليلِ على ضفيرةِ الوردِ
تمايلَتْ أزاهيرُ الغاردينيا
فوقَ أجنحةِ فراشاتٍ
حطّتْ لتوِّها
على شفاهِ الحنينِ

تعرَّشَ اللبلابُ فوقَ أسوارِ
حوشي العتيقِ
مرشرشاً شوقَ القصيدةِ
فوقَ أجنحةِ السِّمرمرِ
.... ... ..... .... يتبع!


صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فرحٌ في وداعةِ النَّهارِ! 2
- حلمٌ فسيحٌ على مدى اللَّيلِ! 1
- شهقتُكِ منبعثةٌ من أفواهِ الغيومِ
- انثري فوقي انتعاشاً حتّى انبلاجِ الشَّفقِ
- نغفو بينَ خيوطِ الصَّباح
- أنتِ حنيني المفتوح على مروجِ الجنّة
- عشقُكِ أبهى من نكهةِ الشَّهدِ
- تنمو في وجنةِ القلبِ وردةً
- أرتطمُ في بهجةِ المروجِ
- أطيرُ فرحاً فوق معابرِ البهاءِ
- اعبري ليلتي على أنغامِ البحرِ
- تطهَّرَتْ روحي من غبارِ الحياةِ
- أطيرُ فرحاً فوقَ عذوبةِ الموجِ
- أنتِ قصيدةٌ مشتعلة بحفاوةِ العشبِ
- أطيرُ فرحاً من سكرةِ التجلّي
- تندلعُ شحنةُ عشقٍ من قبّةِ الرُّوح
- كأنّكِ منبعثة من زغبِ البحرِ
- أشعرُ وكأنّي ألامسُ طراوةَ الشَّفقِ!
- تعالي أرسُمُكِ ضوءاً على إيقاعِ المزاميرِ
- بخورٌ يتصاعدُ من نقاوةِ الموجِ


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - تهادى الهودجُ فوقَ انسيابِ الموجِ 3