أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - جمالٌ يفوقُ رحابةَ الحلمِ 6














المزيد.....

جمالٌ يفوقُ رحابةَ الحلمِ 6


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2759 - 2009 / 9 / 4 - 17:11
المحور: الادب والفن
    


جمالٌ يفوقُ رحابةَ الحلمِ
[6 ـ 20]

6

..... .... ... .. ....
أزاهيرٌ حمراء موشّحة
بدوائر بنفسجية صغيرة
ذات فصوص زرقاء
على شكلِ قلوبٍ ملتاعةٍ
شوقاً إلى هلالاتِ النُّجومِ
تزيّنُ سيقانَها أغصانٌ بيضاء
متدرِّجة باصفرارٍ غامقٍ
تحنُّ إلى خدودِ طفلةٍ حالمةٍ
ببهاءِ عبقِ الأزاهيرِ

تماهى أريجُ النّعناعِ البرّي
مع زبدِ البحرِ
توغَّلَ في بهجةِ الموجِ
نوارسُ البحرِ تعلو وتهبطُ
تلامسُ خدودَ الموجِ
فرحٌ على ثغرِ اللَّيلِ ينمو
يهمسُ الموجُ لأعماقِ البحرِ
لأسرابِ اليمامِ
أينَ تاهتْ وردةُ الصَّباحِ؟!

قمرُ يغنِّي أغنيةَ حنينٍ
موشومة على جباهِ الصَّيادينِ
على وسادةِ عاشقٍ غافٍ
تحتَ وشاحِ الغمامِ

تناثَرَتْ أزاهيرُ الختميّة
فوقَ زبدِ البحرِ
هبَّ نسيمٌ ينعشُ بساتينَ الرُّوحِ

عاشقٌ في تلافيفِ اللَّيلِ
انتظرَ طويلاً انتعاشَ زهوةِ القلبِ
فرحٌ في أغصانِ الرُّحِ ينمو
نظرَ طفلٌ إلى الأقحوانِ
كم من الحروبِ داسَتْ بكلِّ ثقلها
فوقَ أوراقِها البليلةِ
ظلَّتْ معشوشبةً كلَّما طلَّ الرَّبيعُ
تنحني أوراقها بينَ وشوشاتِ السَّنابلِ

تتدلّى أزاهيرٌ بيضاء
فوقً رأسِ هدهدٍ غافٍ
في عشٍّ من أزهى الأعشابِ

أزاهيرٌ أرجوانيةٌ
على مدى البصرِ
مكسوّةٌ بأوراقٍ خضراء
تتوزّعُ نقاطٌ بنفسجيّة داكنة
على حافَّاتِ وريقاتها
ترقصُ على وتيرةِ
هسيسِ حشراتٍ صغيرةٍ
خرجَتْ بلهفةٍ
من شفاهِ الأرضِ
تستقبلُ سطوعَ الشَّمسِ!

تغلغلَ طنينُ نحلةٍ
إلى انشراحِ زهرةٍ برِّية
متمايلة على قرنَي جرادٍ أخضر
بحثاً عن تواشيحِ العسلِ

حطَّتْ فراشةٌ مكسوَّةٌ بوبرٍ
متماهٍ مع نضارةِ الحنطةِ
فوقَ أشواكِ قنفذٍ غافٍ
تحتَ ظلالِ عبّادِ الشَّمسِ

رقصَ الثَّلجُ
فوقَ أكواخِ الغجرِ
خرجَتْ نعاجُهُم تلهو
على إيقاعِ رقصةِ الثَّلجِ

تناثرَتْ حبيباتُ التُّوتِ
فوقَ أغصانِ القرنفلِ
امتزجَ عبقُ القرنفلِ
مع مذاقِ التُّوتِ
بسمةٌ عذبةٌ ارتسمَتْ
فوقَ انبلاجِ الشَّفقِ

تيبَّسَ حَلْقُ الأرضِ
من وطأةِ العطشِ
من غيابِ بخورِ السَّماءِ
تحلمُ أن ترتمي بشهيِّةٍ مهتاجةٍ
في أحضانِ البحرِ
تخفيفاً من لظى حنينِ العناقِ

تهفو شقوقُ الأرضِ
إلى قطراتِ المطرِ
إلى انهمارِ نِعَمِ السَّماءِ
تحنُّ إلى حبورِ المروجِ
إلى بهاءِ الألقِ

عبرَ قنديلُ البحرِ
في مغائرِ المرجانِ
جمالٌ يفوقُ رحابةَ الحلمِ
كيفَ يغفو البحرُ وفي أحشائِهِ
كنوزٌ من أبهى نفائسِ العالمِ؟!
.... .... ... ... ... يتبع!


كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم







#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غيمةٌ حُبلى بأريجِ العناقِ 5
- ضلَّتِ النَّحلةُ عن نكهة الرَّحيقِ 4
- تهادى الهودجُ فوقَ انسيابِ الموجِ 3
- فرحٌ في وداعةِ النَّهارِ! 2
- حلمٌ فسيحٌ على مدى اللَّيلِ! 1
- شهقتُكِ منبعثةٌ من أفواهِ الغيومِ
- انثري فوقي انتعاشاً حتّى انبلاجِ الشَّفقِ
- نغفو بينَ خيوطِ الصَّباح
- أنتِ حنيني المفتوح على مروجِ الجنّة
- عشقُكِ أبهى من نكهةِ الشَّهدِ
- تنمو في وجنةِ القلبِ وردةً
- أرتطمُ في بهجةِ المروجِ
- أطيرُ فرحاً فوق معابرِ البهاءِ
- اعبري ليلتي على أنغامِ البحرِ
- تطهَّرَتْ روحي من غبارِ الحياةِ
- أطيرُ فرحاً فوقَ عذوبةِ الموجِ
- أنتِ قصيدةٌ مشتعلة بحفاوةِ العشبِ
- أطيرُ فرحاً من سكرةِ التجلّي
- تندلعُ شحنةُ عشقٍ من قبّةِ الرُّوح
- كأنّكِ منبعثة من زغبِ البحرِ


المزيد.....




- مسؤولة في الخدمة العالمية البريطانية: نحن المنصة الوحيدة الت ...
- التراث الإيراني في مرمى النيران.. أرقام صادمة تكشف حجم الدما ...
- نص سيريالى (رَايَة تَأْكُلُ صَاحِبَهَا)الشاعرمحمدأبوالحسن.مص ...
- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - جمالٌ يفوقُ رحابةَ الحلمِ 6