أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - زغبٌ مندَّى بسموِّ الرُّوحِ 8














المزيد.....

زغبٌ مندَّى بسموِّ الرُّوحِ 8


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2761 - 2009 / 9 / 6 - 02:11
المحور: الادب والفن
    



..... ... ... ... .... ...
خرجَ طفلٌ من أجنحةِ الموجِ
موجِّهاً ولعَهُ
نحوَ دفءِ المروجِ

تنشرُ السَّماءُ صفاءَ بياضِهَا
فوقَ أسرارِ الموجِ
أخرجَ الطِّفلُ خيطاً رفيعاً
يتشابَكُ على صدرِ طائرةٍ ورقيَّةٍ
حلَّقتْ فوقَ حفيفِ البحرِ
أيقظَتِ الطَّائرةُ حنيناً
إلى حبورِ مخابئِ العمرِ!

نامَ القمرُ بينَ آهاتِ اللَّيلِ
رفرفَتْ نجمةٌ تائهةٌ
تحلمُ بالارتماءِ
في وجهِ الضُّحى!

هطلَ العشقُ
في أوجِ الخريفِ
مخفِّفاً من برودةِ الصَّباحِ
اتكأ العاشقُ
فوقَ ضرعِ الهناءِ
وحدُهُ العشقُ
يمحقُ أورامَ المساءِ!

بدَّدَ قنديلٌ صغيرٌ
عتمةَ اللَّيلِ
وجهُكِ يشبهُ
شفيفَ الموجِ
كم من العناقِ
حتّى اخضوضرَتْ
مروجُ الغاباتِ!

جمحَتْ غزالةُ الرَّوضِ
تعبرُ تخومَ البراري
تقاطرَ عسلٌ من ضرعِ شجرةٍ
مبلَّلةٍ بأماني المزارِ!

زغبٌ مندَّى بسموِّ الرُّوحِ ينمو
فوقَ قلاعِ الحرفِ
فوقَ مرتعِ البحرِ
جناحُ القصيدةِ يعلو
يلامسُ وجنةَ الموجِ

حلمٌ يناغي اطلالةَ الفجرِ
أنغامُ نايٍ شجيّة
تناهَتْ إلى أسماعِ عاشقة
تهفو إلى نَعيمِ المطرِ
أنغامٌ تنسابُ
إلى سكونِ الصَّحارى
تناهى شدوُ البلابلِ
بكلِّ انتعاشٍ
إلى أحلامِ العذارى

تلطَّخَتْ مهاميزُ العرشِ
من شرخِ الانهيارِ
لِمَن سيبوحُ الحبيبُ أسرارَهُ
بعدَ موتِ الجلّنارِ
لِمَن سيرفعُ الهدهدُ غرّتَهُ
بعدَ دمارِ الدِّيارِ؟

أينعتْ براعمُ النَّسيمِ
على أنغامِ ابتهالِ الصَّباحِ
سراجُ القلبِ يضيءُ
عتمةَ العشقِ
يزرعُ نعمةَ الحنطةِ
في قبلةِ العيدِ

فرَّ العيدُ بعيداً
يبحثُ عن مهدِ البراءةِ
عن حبورِ الطفلِ السَّعيدِ

تنبعُ قصائدي من نَسَغِ الورودِ
من صفاءِ الوريدِ
تاهَتْ سنابلي
عن رضابِ الفجرِ الوليدِ

تحنُّ الوردةُ
إلى طنينِ النَّحلِ
إلى جياعِ اللَّيلِ
إلى نداءِ الأغاني
تغفو بينَ ضياءِ الوميضِ

تعالي يا مروجَ عشقي
مهّدي حنانَ اللَّيلِ
لبهاءِ الشِّعرِ

باحَ البحرُ همَّهُ لقوافلِ العشَّاقِ
لأسرابِ الطّيورِ
مَن ينقذُ البحرَ
من لجينِ الآهاتِ؟!
..... ... .. ... يتبع!


صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- داعبَ نسيمُ الصَّباحِ وداعةَ الوردِ 7
- جمالٌ يفوقُ رحابةَ الحلمِ 6
- غيمةٌ حُبلى بأريجِ العناقِ 5
- ضلَّتِ النَّحلةُ عن نكهة الرَّحيقِ 4
- تهادى الهودجُ فوقَ انسيابِ الموجِ 3
- فرحٌ في وداعةِ النَّهارِ! 2
- حلمٌ فسيحٌ على مدى اللَّيلِ! 1
- شهقتُكِ منبعثةٌ من أفواهِ الغيومِ
- انثري فوقي انتعاشاً حتّى انبلاجِ الشَّفقِ
- نغفو بينَ خيوطِ الصَّباح
- أنتِ حنيني المفتوح على مروجِ الجنّة
- عشقُكِ أبهى من نكهةِ الشَّهدِ
- تنمو في وجنةِ القلبِ وردةً
- أرتطمُ في بهجةِ المروجِ
- أطيرُ فرحاً فوق معابرِ البهاءِ
- اعبري ليلتي على أنغامِ البحرِ
- تطهَّرَتْ روحي من غبارِ الحياةِ
- أطيرُ فرحاً فوقَ عذوبةِ الموجِ
- أنتِ قصيدةٌ مشتعلة بحفاوةِ العشبِ
- أطيرُ فرحاً من سكرةِ التجلّي


المزيد.....




- تركيا.. نجار متقاعد يحول جدران بلدته إلى لوحات فنية
- -رحيل صاحب جمل المحامل- .. قراءة في لوحة الفنان سليمان منصور ...
- حرب الروايات في عصر الذكاء الاصطناعي: كيف تحاول إسرائيل إعاد ...
- -الفراشة الماسية- تفتح آفاقا جديدة للتعاون السينمائي الروسي ...
- جرس القيصر.. قصة جرس روسيا العملاق الذي لم يُقرع أبدا
- جون بولتون: مهمة مدير -سي آي إيه- في موسكو مسرحية ترمبية
- وفاة الفنان المصري محمد التاجي عن عمر يناهز الـ 72 عاما
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يلتقي محافظ ال ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يتفقد جامعة ال ...
- قنصوة: الأنشطة الطلابية جزء أصيل من التجربة الجامعية.. والمو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - زغبٌ مندَّى بسموِّ الرُّوحِ 8