أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - مراراً بُحْتُ شوقي إليكِ للشفقِ 16














المزيد.....

مراراً بُحْتُ شوقي إليكِ للشفقِ 16


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2769 - 2009 / 9 / 14 - 08:59
المحور: الادب والفن
    


[16 ـ 20]

16

.... ... ....
أيتها المبرعمة
في برزخِ الرُّوحِ
لماذا تهربينَ بعيداً
ألا تخشينَ السُّقوطَ
في شِباكِ الهلاكِ؟

كيفَ تغفو عيناكِ بعيداً
عن رقصةِ البوحِ
عن هديرِ الانتعاشِ
كيفَ تغوصينَ في قيظِ الصَّحارى
بعيداً عن عطشِ الشَّرايينِ؟

مراراً بحتُ شوقي إليكِ للشَّفقِ
مراراً حنَنْتُ إلى مذاقِ العناقِ
مراراً سقيتُ عطشَ قلبكِ
إلى شهوةِ الرُّوحِ روحي

مراراً غفيتِ بين حفيفِ القلبِ
مراراً ولجْتِ عميقاً
في خفايا القصيدةِ
يا قصيدتي المفتوحة
على نواقيسِ الكونِ

وحدُه الشِّعرُ يبدِّدُ أرَقي
وحدُه الشِّعرُ ينتشلني
من شوائبِ الدَّهرِ
وحدُه الشِّعرُ يحميني
من سهامِ الغدرِ

كم من القصائدِ
كم من العناقِ
كم من البوحِ
كم من خفقةِ الرُّوحِ
كم من الدُّفءِ
في هودَجِ العشقِ
كم من الاشتعالِ
في طراوةِ التِّلالِ
تلالُكِ حفاوةُ شبقٍ
من أشهى التِّلالِ!

عناقات من نكهةِ
رذاذاتِ الفرح وبوحِ السَّماءِ
تنبعُ بخورُ العشقِ
في أركانِ المكانِ
عندما تنسابُ رعشةُ العشقِ
مثلَ غيمةٍ دافئة

أكتب قصائدي من وحي الفرحِ
من وحي خريرِ اللَّيلِ
من وحي خشخشاتِ الصَّحارى

أكتبُ من أعماقِ نداءِ الطِّينِ والمطرِ
أسترشدُ أسرارَ الحرفِ
من مغائرِ جبل جودي

هل فعلاً وقفتْ سفينةُ نوحٍ
على سلاسلِهِ المتماهية
معَ جبلِ آرارات؟

كم مرة حلمْتُ
أن يكونَ لي صديقةً
منبعثةً من هاماتِ جبل جودي؟

يتحقَّقُ حلمي فجأةً
عبر مفازاتِ شهوةِ الشِّعرِ
صديقةٌ من لونِ الحنينِ
تسطعُ بينَ بياضِ الغمامِ
تعبرُ معالمَ ليلي

تكويرةُ نهديها
تشبهُ مناراتِ قنديلِ البحرِ
دخلَتْ خلسةً عوالمي
في صباحٍ باكرٍ

كم أشتهي أن أعشقَكِ فوقَ
مرتفعاتِ جبل جودي
سيراني يا صديقي عُمَّالُ الجِّبالِ
سيزلزلون تجلِّياتِ عرشِ القصيدة

أنقشُ قبلةً
على ابتهالِ الرُّوحِ
وأخرى على وهادِ القلبِ
وثالثة فوقَ أحلامِ عاشقة مذهولة
بسطوعِ موشورِ وميضِ النَّيازِكِ

هل ثمَّة عاشقة
تفهمُ عشقي المخمَّرِ
بتواشيحِ شهوةِ الشَّمسِ؟

أتمنّى أن أحقِّقَ لكِ عشقاً
منقوشاً على ضفائرِ اللَّيلِ
أنتِ جمرةُ عشقٍ تائهة
في خبايا الرُّوحِ
تعبرينَ وشائجَ حنيني
كلَّما يغفو اللَّيلُ
على أسرارِ الجِّبالِ!

كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وجعٌ في ظلالِ الانتظارِ 15
- كيفَ لامسَ خدُّكِ تبرَ الحرفِ؟ 14
- تسمو الكلماتُ فوق رقابةِ الصَّنمِ 13
- عشقٌ موغلٌ في جسدِ الأزاهيرِ 12
- تاهَ الصَّيادُ عن خُطى الوعولِ 11
- تمايّلَتْ غزالةُ القلبِ على صدرِ النَّعيمِ [ 10 20]
- اِتَّكأَ البحرُ على خاصرةِ اللَّيلِ 9
- زغبٌ مندَّى بسموِّ الرُّوحِ 8
- داعبَ نسيمُ الصَّباحِ وداعةَ الوردِ 7
- جمالٌ يفوقُ رحابةَ الحلمِ 6
- غيمةٌ حُبلى بأريجِ العناقِ 5
- ضلَّتِ النَّحلةُ عن نكهة الرَّحيقِ 4
- تهادى الهودجُ فوقَ انسيابِ الموجِ 3
- فرحٌ في وداعةِ النَّهارِ! 2
- حلمٌ فسيحٌ على مدى اللَّيلِ! 1
- شهقتُكِ منبعثةٌ من أفواهِ الغيومِ
- انثري فوقي انتعاشاً حتّى انبلاجِ الشَّفقِ
- نغفو بينَ خيوطِ الصَّباح
- أنتِ حنيني المفتوح على مروجِ الجنّة
- عشقُكِ أبهى من نكهةِ الشَّهدِ


المزيد.....




- فخ -الاختراق- من الداخل.. كيف تمنحنا السينما مفاتيح فهم لغز ...
- قفزة في مشاهدات وثائقي ميشيل أوباما على نتفليكس بعد إطلاق في ...
- معاذ المحالبي للجزيرة نت: الاهتمام الروسي باليمن ثمرة لتلاقي ...
- يكلمني -كنان- ويكتبني الوجع.. كيف يواجه شعراء غزة -رواية الد ...
- مهند قطيش يكسر صمته: -الدجاج السياسي- شهادة فنان عن جحيم صيد ...
- بتقنيات الذكاء الاصطناعي.. فيلم -مادلين- يوثق كواليس اختطاف ...
- من -لوليتا- إلى -بقعة ضوء-.. أشباح إبستين في الخيال الغربي
- الفن الذي هزم الجغرافيا.. فنانة فنزويلية تحترف -الإبرو- التر ...
- تركيا تحظر حفلات موسيقى الميتال في إسطنبول بسبب القيم المجتم ...
- بمشاركة سلمان خان ومونيكا بيلوتشي.. تركي آل الشيخ يكشف عن ال ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - مراراً بُحْتُ شوقي إليكِ للشفقِ 16