أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - وجعٌ في ظلالِ الانتظارِ 15














المزيد.....

وجعٌ في ظلالِ الانتظارِ 15


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2768 - 2009 / 9 / 13 - 13:41
المحور: الادب والفن
    



15

.... ... ... ... ...
وحدُهُ الشِّعرُ ينقذُني
من جلافةِ الكونِ
من غدرِ الزَّمانِ
من خيانةِ الأنسِ
من بسمةِ الأشرارِ
من مكرِ التَّلاوينِ!

نهداكِ موجتا عشقٍ
فوقَ مروجِ ألواني
خدَّاكِ مكتنزانِ بأريجِ التِّينِ
كيفَ تغفينَ بعيداً
عن مهاميزِ أغصاني؟!

قاسيةٌ غربتي عندَ اغفاءةِ اللَّيلِ
عندَ بزوغِ الفجرِ
عندَ اشتدادِ الحرِّ
عندَ اهتياجِ البحرِ
كيف فاتكِ مناسِكُ عشقي
مناسكي براعمٌ متلألئة
فوقَ سفوحِ نهديكِ

كم مرّةً قبَّلْتُ روحَكِ العطشى
إلى ينابيعِ روحي
كم مرة نقشْتُ اشتعالي
فوقَ جيدكِ المضمّخِ
بالعسلِ البرّي
كم مرة تلألأتِ عيناكِ
وأنتِ في أوجِ العناقِ؟

أيّتها المحفوفة بألقِ الشَّبقِ
كيفَ فاتكِ أن تغفي
في صحارى اللَّيلِ
بعيداً عن طيبِ المذاقِ؟

جنونٌ أن تلهيكِ عنّي
منغصّاتُ الحياةِ

خيانةُ الخياناتِ
أن يسطو غادرٌ
فوقَ برارة ِعشقي
خيانةُ الخياناتِ
أن تنامي بعيداً
عن مذاقِ عناقي

زمنٌ من دكنةِ الغدرِ
تكثرُ فيه إبرُ البعوضِ
ما هذا اللبلابُ المتسلِّق
فوقَ تعرُّشاتِ عشقي
نحوَ بحبوحةِ موجي
نحوَ حفاوةِ الرُّوحِ؟

أيَّتها التَّائهة
في مراراتِ النَّهارِ
أيَّتها المفهرسة بشهامةِ الحرفِ
كم مرّة طلبتِِ منّي
أن أظلَّ على انصهارٍ
معَ جذوةِ الشَّبقِ
إلى أقصى بهجاتِ العناقِ
إلى أزلِ الآزالِ

وجعٌ في مروجِ الرُّوحِ ينمو
وجعٌ في براءةِ القصيدةِ
وجعٌ في بوحِ الحبرِ
وجعٌ في ظلالِ الانتظارِ

أيَّتها المتغلغلة
في أسرارِ كياني
يزدادُ كياني اشتعالاً
لهبٌ يصبُّ في أعماقِ أحزاني
سيبقى قلبُكِ يهفو إلى قلبي
رغمَ غدرِ الجناةِ
أينَ المفرُّ من بحورِ حنيني

تشبهينَ لونَ الغمامِ المندَّى
بيخضورِ الهيامِ

كم مرَّة تلألأتِ عناقاً
في أعماقِ اللَّيلِ ليلي

كم مرَّة رسمتُكِ نجمةً ساطعةً
فوقَ أجنحةِ اليمامِ!
..... ... ... يتبع!


صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيفَ لامسَ خدُّكِ تبرَ الحرفِ؟ 14
- تسمو الكلماتُ فوق رقابةِ الصَّنمِ 13
- عشقٌ موغلٌ في جسدِ الأزاهيرِ 12
- تاهَ الصَّيادُ عن خُطى الوعولِ 11
- تمايّلَتْ غزالةُ القلبِ على صدرِ النَّعيمِ [ 10 20]
- اِتَّكأَ البحرُ على خاصرةِ اللَّيلِ 9
- زغبٌ مندَّى بسموِّ الرُّوحِ 8
- داعبَ نسيمُ الصَّباحِ وداعةَ الوردِ 7
- جمالٌ يفوقُ رحابةَ الحلمِ 6
- غيمةٌ حُبلى بأريجِ العناقِ 5
- ضلَّتِ النَّحلةُ عن نكهة الرَّحيقِ 4
- تهادى الهودجُ فوقَ انسيابِ الموجِ 3
- فرحٌ في وداعةِ النَّهارِ! 2
- حلمٌ فسيحٌ على مدى اللَّيلِ! 1
- شهقتُكِ منبعثةٌ من أفواهِ الغيومِ
- انثري فوقي انتعاشاً حتّى انبلاجِ الشَّفقِ
- نغفو بينَ خيوطِ الصَّباح
- أنتِ حنيني المفتوح على مروجِ الجنّة
- عشقُكِ أبهى من نكهةِ الشَّهدِ
- تنمو في وجنةِ القلبِ وردةً


المزيد.....




- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...
- رومانسي- كوميدي.. إطلاق الإعلان الترويجي لفيلم -أحبك من زمان ...
- -باك رومز-.. من أسطورة رقمية إلى ظاهرة سينمائية
- من الحرب إلى الأرشيف الحي.. -احكيلي يا جنوب- يوثق ذاكرة لبنا ...
- مصر: استقالة وزيرة الثقافة بعد حكم نهائي ضدها في قضية الملكي ...
- حكم قضائي بإدانتها.. وزيرة الثقافة المصرية تتقدم باستقالتها ...
- يورونيوز تطلق بثا باللغة الكازاخية من أستانا
- لافروف متندّرا: إستوديو زيلينسكي الكوميدي لن يقبل توظيف روته ...
- جدل في الهند عقب سحب فيلم -ساتلج- من منصات البث الرقمي
- زاخاروفا تفند بالأرقام ادعاءات كتابة نصف رواية -الحرب والسلا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - وجعٌ في ظلالِ الانتظارِ 15