أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - لكلِّ موجةٍ زورقان














المزيد.....

لكلِّ موجةٍ زورقان


صبري هاشم

الحوار المتمدن-العدد: 2735 - 2009 / 8 / 11 - 07:27
المحور: الادب والفن
    


شجناً يزهرُ هذا المساء
وعتمةٌ تمتهنُ دمعةً تفجّرتْ خلسةً
في زاويةٍ مُهمَلةٍ
وأنا شاطئٌ جنوبيٌّ يفترشُ أرصفةَ بلادِ الجليد
أنا طائرُ النّواحِ المُخضّبُ برذاذِ طلعٍ
يتشهّى في أعلى تيجانِ النخلِ
رائحةَ نخلةٍ أُنثى
أنا المُضمّخُ بماءِ الفحولةِ
عشرون امرأةً احتلبتْ شريانَ قلبي
وتركتْني أمطرُ حبراً في صحنِ الوفاء
ومنهنَّ لم أرَ وفاءً
عشرون فجيعةً فتحتْ صدري
تبحثُ عن طفلٍ تمرّد ذات بذرةٍ فاسدةٍ
عشرون محنةً التهمتْ وردتي
ونثرتْني في أرضٍ يباب
***
تمهّلْ يا هذا
لطَمَني القلبُ للمرّةِ الخمسين
والليلةَ أتنقلُ بين أسرّةِ مشفى عليلاً
علامَ تُعاقبُني أيها القلبُ ؟
هل لجمتُ طموحَكَ كثيراً ؟
هل كبحْتُ جموحَكَ كثيراً أو قليلاً ؟
قلْ لي ، لماذا ؟
***
طريقان لي في هذي المنافي
واحدٌ يمتدُّ إلى المشافي
وواحدٌ هامَ في الفيافي
طريقان يختارُ القلبُ ويركبُهما معاً
عجبي
***
هي خيبةُ العمرِ تسيرُ معي منذُ العثرةِ الأولى
فكم مِن العثراتِ حطّتْ في طريقي رحالَها
هي خيبةُ العمرِ معي منذُ الدّهشةِ الأولى
وكم صرفتُ وقتاً بحثاً عن مدنِ الخيالِ
أعترفُ أمامَ أبوابِ الصمتِ
إنني سأهزُّ أركانَ الكلامِ وأُربِكُهُ
وأُنادي :
أيتها الشطآنُ التي تنتظرُ المراكبَ العاهرةَ
هل فكّرتِ بالرّحيلِ ؟
أيتها الشطآنُ التي ما تشرّفت
بعناقِ قدميّ المُتعبتين
ستجفّين ذاتَ يومٍ مِن كمدٍ
ستندمين عليّ
أنا ينبوعُ المُصادفةِ
الذي تفجّرَ في صمتِ البوادي
أنا عينُ ماءٍ في صحراءِ العربِ
فاقبلي يا إبلَ الأعرابِ
ولتقبلْ تلك الخيامُ الطاهرة
***
شجناً يحتطبُ هذا المساءُ
وفي سماء برلين
غيمةٌ تأكلُ وجهَ القمرِ
وعلى يمينِ عرشي
نساءٌ مورّداتٌ في حدائقِ الصيفِ
نزفْنَ كلَّ الرائحةِ وبتْنَ في العراء
على يمينِ عرشي
نساءٌ أزهرْنَ فوق أغصانِ النشوةِ
كنَّ ثملاتٍ فارتجفْنَ للنسمةِ العابرةِ
***
تعففي قليلاً
فأنا ما أبقيتُ للعفافِ رائحةً
مزّقتُ خلفه كلَّ الأستارِ
ولم أبلغْ حدّاً في عمقِ العفّةِ
وموجتي حملتْ زورقاً نحو القاع
وزورقاً نحو الساحلِ
ولم استجلبْ في هذا المساءِ حكمةً
فالحكمةُ تأتي عنوةً
تتقصدُ عبورَ القارّاتِ لتحطَّ
فوقَ أديمِ الصمتِ مسترخيةً
أيها القلبُ
هل تراني أستحقُ عذاباً ؟
فانبضْ إنْ شئتَ
وابدأْ مشواراً جديداً
منذ الآن
5 ـ 07 ـ 2009 برلين



#صبري_هاشم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جزيرة الهدهد
- أطياف الندى
- قال الأفْيُون
- عازف الرباب الجزء الثالث
- عازف الرباب الجزء الثاني
- عازف الرباب الجزء الأول
- لنشوى معبد في الريح
- خُذْ معك ثوباً للموجة
- لا تدخل ضباباً
- آخر الشرفات
- شرفات برلين
- نص خارج من معرض العبيدي
- بماء عين الحمام اغتسلي
- خليل السّحاب
- امرأة المُلك
- أمسية
- سبب للحنين
- مجالس
- مزامير الغربة
- في حضرة الملاك


المزيد.....




- -الفن لا يؤكل عيشا في الحرب!-.. مأساة الفنانين التشكيليين وإ ...
- عرض فن -الغيشا الياباني- التقليدي داخل محطات مترو موسكو التا ...
- أزمة مهرجان الموسيقى العربية.. انسحاب علي الحجار ومحمد ثروت ...
- 200 عام من حرب فرنسا على الحجاب.. لماذا يقلقها إلى هذا الحد؟ ...
- مهرجان طوكيو يحتفي بمئوية يوسف شاهين ويعرض 8 من أفلامه
- رياضيون شبان في الفنون القتالية يتدربون في مدارس جبلية عريقة ...
- مكسيم غوركي في نيويورك.. من حفاوة الاستقبال إلى طرده من الفن ...
- إنزال الروبوت إلى فرن من الفولاذ المنصهر.. تجربة مستوحاة من ...
- -القرار بيد البشر-.. الجيش الإسرائيلي يرد على فيلم -نازا- وي ...
- عودة تماثيل -أبو الهول- التاريخية إلى الجسر المصري في بطرسبو ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - لكلِّ موجةٍ زورقان