أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نقولا الزهر - الطوفان الرمادي














المزيد.....

الطوفان الرمادي


نقولا الزهر

الحوار المتمدن-العدد: 812 - 2004 / 4 / 22 - 07:21
المحور: الادب والفن
    


-1-
داهمَها الطوفانُ الرمادي....
ومزَّقَ أستارَها..
فخبأتْ هِلالَها في خيمةِ أناملِها
على تلِّ الخُزامى ....
وارتحلتْ عيناها الكسيرتانِ
إلى أمزاقِ الطينِ
المطليةِ بالحُوَّارْ ....
المَرْميةِ بين بقايا الأشجارْ ....
على تخومِ ذاكرتي...
-2-
جاءتِ اليمامةُ الزرقاءُ
إلى غابةِ الأبراجِ الرمادية...
لتُواسي حبيبتي العارية ...
وتخْبِرُها أنها لمْ تحظَ بالسلحفاةِ التي غابتْ ....
يومَ عاثوا في الفناءِ السماويِ
و مغارةِِ حطبِ الشتاءْ..
وموقِدِ جدتي ....
-3-
قالتْ مشرَّدتي...
لمسحورةِ العيونْ ...
مُذْ غزانا الرمادُ العالي
ما احتسيتُ كأسي المرَصَّعَ بالنجومْ ...
ولا تمتَّعْتُ عند قهوةِ الصباحْ
بذرى { الشَرْبينِ } و {القلمونْ }...
ودقّاتِ ساعةِ برجِ الزهراءِ
في { صيدونْ }....
لكنِّي ... بركامِ الأحلامْ ....
أداري الجفونْ ...
بنهود جفناتِ الكُرومِ التي لوَّحَتْها الشمسْ....
ومِعْصرَةِ الزبيبِ المشرعةُ أبوابُها
في كانونْ .....
وأشجارِ التين التي كانت تنوء بحملها
في أيلول..
وزعرورِ سياجِ الحقولْ ....
وأسماءِ التلالِ الميِّتةْ ...
التي طرّزْتُها على أوراقِ التوتْ..
بأناملي ....
-4-
سمِعَتْ زرقاءُ اليمامِ
ما قالت حبيبتي...
ثم راحت تلتهمُ الفيافي
والسفوحْ ....
تنشدُ قصيدةَ قريتي..
التي ضاعت في الطوفان الرمادي.....
نقولا الزهر-دمشق-20-9-1997



#نقولا_الزهر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طبق القش
- شجرةٌ من جبالِ قَلْمونْ
- حارس الطريق الجنوبي - قصة قصيرة جداً
- مصباح جديد
- سرابٌ في حلمٍ نيساني - قصة قصيرة جداَ
- حكاية كلمة صغيرة
- مداخلة في موضوعات المؤتمر السادس - الحزب الشيوعي السوري /الم ...
- دستور العراق المؤقت.... يقسِّم أكثر مما يجْمع
- مداخلة حول الإصلاح والتصليح
- صور متقاطعة من شرقِ المتوسط
- ليلة أحلام وثلوج وشموع في البرج السادس
- أبوسلمى
- لجوء الموتى - قصة قصيرة جداً -
- رسالة إلى أمي
- فنجان القهوة -قصة قصيرة جداً-
- أبو شمعة - قصة قصيرة جداً
- مصلحة كل التنويعة العراقية في دولة قائمة على الوِفاق والمواط ...
- رسالةإلى وردةٍ بيضاءْ
- ساحة ...في عاصمةٍ مملوكية
- مداخلة في مفهوم الفصل


المزيد.....




- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات
- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...
- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نقولا الزهر - الطوفان الرمادي