أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نقولا الزهر - أبو شمعة - قصة قصيرة جداً














المزيد.....

أبو شمعة - قصة قصيرة جداً


نقولا الزهر

الحوار المتمدن-العدد: 772 - 2004 / 3 / 13 - 08:42
المحور: الادب والفن
    


بقي{ حميد الرحبي }،حوالي تسعة شهور، يمارس طقسَه اليومي الذي لم يكن يمارسه أحدٌ غيره من سكان البرج. فهو يشرع في حرق شموعه منذ الثامنة صباحاً. كان يتأمل شمعته وهي تحترق بهدوء ، على صينيةٍ تحوي رفاتِ المئات من الشموع التي رافقها منذ شعلتها الأولى حتى خفوتها الأخير...
كان حميد، الذي ظفر بلقب (أبو شمعة) منذ اليوم الأول من وصوله إلى (البرج الرمادي)، يتسم بدماثتِه وهدوئِه ولطفِ معشره ، إذ كانت تختفي خلف لونه القريب من لون القهوة وخشونته الظاهرة رقة ووداعة، فجعلتا منه محدثاً لبقاً ومسامراً جيداً. ويبدو أن الغربة والأيام الصعبة قد صقلته إلى حدٍ بعيد ،وانتزعت منه نزق الفراتيين المعروف ... كان لا يغضب ولا يثور ، حتى حينما كانت ترنُ كلمة { أبوشمعة } في مسامعه . فمرةً حينما لحظ بعض الفضوليين من نزلاء البرج يتهامسون ويتضاحكون حول هذه الشموع التي يحرقها منذ الفجر و حتى أواخر الليل، قال لهم : لا تخافوا يا شباب ، فأبو شمعة بكامل قواه العقلية ،ولكن ماذا يعمل، إذا كانت هذه الشموع التي ترقصُ وتغني وتبكي قبل أن تموت بهدوء ، هي الشيء الوحيد الذي ينسيه هذا الكهف اللعين وهذا الزمن القاتل، وهي تمتلك قدرةً هائلة على تخضيب الألم بقليل من الفرح...............
10/2/1986/دمشق-



#نقولا_الزهر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصلحة كل التنويعة العراقية في دولة قائمة على الوِفاق والمواط ...
- رسالةإلى وردةٍ بيضاءْ
- ساحة ...في عاصمةٍ مملوكية
- مداخلة في مفهوم الفصل


المزيد.....




- اختتام فعاليات ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية في عمّا ...
- -واحد من الجمهور-.. مسرحية تنبثق من رحم الشارع الجزائري
- باراماونت تحول لعبة سايبربانك 2077 إلى فيلم سينمائي
- آن كارسون: شاعرة كندية -جريئة ومبتكرة- تفوز بجائزة نوبل في ا ...
- -زمن الأبطال- يناقش تحويل قصص الواقع إلى أعمال سينمائية
- تنويه خاص لفيلم فلسطيني و-نينا روزا- يفوز بجائزة مهرجان فانك ...
- وفاة نانا باتيكار.. أحد أبرز وجوه السينما الهندية عن 75 عاما ...
- مسرحية -سلمى حبي أنا-: عندما نعتقد أن الكارثة لن تطالنا...
- أخلاقيات صناعة الأفلام في ورشة متخصصة ضمن -زمن الأبطال-
- بن أفليك ومات ديمون يعودان إلى البدايات بصندوق للسينما المست ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نقولا الزهر - أبو شمعة - قصة قصيرة جداً