أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد كوره جي - قصيدة - ترافيك- للشاعر السويدي توماس ترانسترومر














المزيد.....

قصيدة - ترافيك- للشاعر السويدي توماس ترانسترومر


حميد كوره جي
(Hamid Koorachi)


الحوار المتمدن-العدد: 2632 - 2009 / 4 / 30 - 10:31
المحور: الادب والفن
    


حركة المرور (Traffic)


تخترق شاحنةٌ بمقطورتها كثافةَ الضباب،

تنسابُ كظلٍّ هائلٍ، كيرقةِ يعسوبٍ تسبحُ في قاعِ بحيرةٍ عكرة.

أضواءُ المصابيح تتقاطعُ وسط غابةٍ مبللة بالندى،

حيث لا وجهَ لامرئٍ يستبينُ وجهَ الآخر.

يتبددُ نهرُ الضوء بين إبرِ الصنوبر.

تتدفقُ مركباتُ الظلال من كل صوبٍ عند الغروب،

نطاردُ بعضنا، نسيرُ جنباً إلى جنب، ننسابُ بهدوءٍ والتحذيراتُ المحبوسةُ تحيطُ بنا كالأصداء.

هناك، في الخلاءِ الذي يحتضنُ الصناعة،

تبدو المباني وكأنها تغورُ في الأرضِ قليلاً كلَّ عام، بمقدارِ مليمترين—

تبتلعها الأرضُ في صمتٍ مطبق.

أيدٍ مجهولة تتركُ بصماتها على المنتجاتِ البراقة، على الأحلامِ التي تُنسجُ هنا.

بذورٌ تحاولُ أن تنبتَ في الإسفلت.

لكنَّ أشجارَ الكستناء، في أشدِّ حالاتها كآبة، تقفُ كأنها تتأهبُ لفتحِ "قفازاتها الحديدية"،

بدلاً من أن ترفعَ قناديلها البيضاءَ الناعمة.

خلفَ هذا المشهدِ تقعُ غرفةُ الموظفين؛

حيثُ يرتجفُ ضوءُ النيون بوميضٍ قلق.

هناك بابٌ سري، فلتفتحه!

انظر من خلالِ منظارٍ مقلوب، نحو الفتحات،

إلى أعماقِ الأنابيب حيث تنمو الطحالبُ كلحى الموتى.

يتسللُ عاملُ التنظيفِ بثيابهِ اللزجة،

أنفاسُه تضيقُ لحظةً بعد أخرى، وهو يمضي نحو اختناقِه الوشيك.

لا أحدَ يدركُ كيف ستنتهي الأمور،

لكنَّ الأكيدَ أنَّ السلسلةَ تنقطعُ،

ثمَّ لا تفتأُ تلتحمُ من جديد.

توماس ترانسترومر
Tomas Tranströmer



#حميد_كوره_جي (هاشتاغ)       Hamid_Koorachi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- توماس ترانسترومر وثلاث قصائد
- قصيدة الشاعر الانجليزي وليم بليك(1757-1827) -اسمع ِ الصوت-
- هل تزول أية عقيدة، حتى لو كانت خرافية ، بالعنف والاضطهاد؟
- ثلاث قصائد للشاعر السويدي توماس ترانسترومر
- في ذكرى ثورة الجماهير الإيرانية على نظام الشاه
- المقاومة في منظور اليسارالماركسي
- لي الحضور المضاغف في شِعر فروغ فرخزاد
- مواقف أردوغان تجاه القضية الفلسطينية تتحطم على صخرة التحالف ...
- شتان بين إرادة الجماهير في فلسطين وإسرائيل وبين أهداف دولة ا ...
- حقيبة حنظلة مرميّة بين أشلاء القمر
- البديل الثالث هو القادر على حل القضية الفلسطينية
- اله الموت يجول من اشويتس ، إلى العراق ، فغزة
- من يذبح أهالي غزة؟
- هل على اليسار الماركسي التحالف مع، أو دعم كل من عارض أمريكا ...
- أغنية تشي غيفارا
- في الذكرى الثامنة والعشرين لاغتيال المغني الإنسان والمناضل ج ...
- من فرسان صلاح الدين إلى مجالس الإسناد ، فموت الفدرالية
- مريم العذراء- قصيدة للشاعر السويدي أريك آكسل كارلفيلدت
- رحلة إيليّا السماوية للشاعر السويدي اريك اكسل كارلفيلدت
- ثمة مبررات للفرح ، ولا مبرر للتفاؤل بإدارة أوباما لأمريكا


المزيد.....




- اليابان: رحيل يايوي كوساما... الفنانة التي حوّلت عالمها الدا ...
- هل يعود نصب بوشكين إلى موقعه التاريخي في موسكو؟
- أزمة تجنيد في شرطة برلين بسبب ضعف اللغة الألمانية لدى المتقد ...
- في يوم السينما الروسية.. إصدار مقطع دعائي لفيلم -تشيبوراشكا ...
- من ألهم ليف تولستوي شخصية ناتاشا روستوفا في روايته -الحرب وا ...
- مسرح أرخانغيلسك يقدّم تشيخوف في قالب الفارس الهزلي بموسكو
- 27 ألف رسالة وصلته متأخرة.. حكاية فنان كوبي طاردته لوحاته
- سليمان منصور.. الفنان الذي حوّل فلسطين إلى ذاكرة بصرية
- افتتاح معرض -ألوان وحروف.. وأثرٌ لا يزول- للفنانة باسلة عنان ...
- استطلاع.. الأفلام السوفيتية التي ينتظر الجمهور مشاهدة نسخ جد ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد كوره جي - قصيدة - ترافيك- للشاعر السويدي توماس ترانسترومر