أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد كوره جي - حقيبة حنظلة مرميّة بين أشلاء القمر














المزيد.....

حقيبة حنظلة مرميّة بين أشلاء القمر


حميد كوره جي
(Hamid Koorachi)


الحوار المتمدن-العدد: 2537 - 2009 / 1 / 25 - 08:39
المحور: الادب والفن
    


تحلم الجنيات ُ في النيران بطيران الأسماك،
لون الأكباد يخضب خطى الفراشات،
ويتلاشى في ندى البنفسجات.
حائط المبكى يعتصم في المسجد
كل الشعراء يحنون إلى خبز أمهاتهم ،
فاقرأوا في فنجان قهوة محمود درويش!
تروا القمر يسبح في بحيرة التوهان.
الفتيات يحلمن في شعر محمود بأيام
تغدو فيها الجدران أغلظ،
والمرايا ضبابا،
و يرمين عناقيد النار في البحر.

اوقظوا الأصابع الدامية
لتعزف على أوتار النظرات!!
غزة تقرأ في النيران قصائد الآلام،
دويُّ الديمقراطية والحرية
يسير ثقيلا على سطوح مدارس الأطفال،
ولم يبق من الزيتون
سوى ظل رمادي لجأ إلى البحر.
زلازل الدبابات تنشر الكلمات على الجدران،
وتخلق شتاء مشلولا من جسد الليل،
الأطفال يلعبون بالنحاس المذاب في عيون الشمس،
ولا تعرف الطير كيف تتلقط الرصاصات بدل نتف الخبز.


ظلَّ حنظلة يدير ظهره إلى البحر،
لم يقدر أن يكمل شرب آخر قطرة من قهوة أمه،
لم ينته من احتذاء حذائه الصغير،
لم يمهلوه لكي يضع دفاتره في حقيبته الخضراء،
لم يمهلوه أن يعود طفلا هذا الشتاء أيضا،
قطعوا عليه كل السبل
لكي يغدو فتى الأحلام.
فاجأنا البرق ،
أوقعنا الرعد في دهاليز الضياع،
أوقف البرق والرعد
نهر الأردن،
ولم يستطع حنظلة أن يسبح في مائه
مرة أخرى،
غادر يحيى ،
لم يعد ثمة يحيى
ليعمده مرة أخرى.

يحيى يرفع حذاء حنظلة في عتبة البيت،
يقرأ في فنجان حنظلة
الجروحَ في وجنات القمر،
أخذ يكمل واجبه البيتي،
ويضع دفاتره المدرسية
في حقيبته ،
غدا سوف يحل كلّ َ تمارين الرياضيات له،
ويرسم الطيور في دفتر الرسم .

لقد كانت الشمس قبل لحظات من السكوت الدامي
ترسم ضفائر خطى حنظلة
بين أشجار الزيتون على هذا الخراب.

لقد تعب حنظله في البحث عن الربيع
إلى أن حول الشتاء ُ العالم َ إلى جليد.

‏السبت‏، 24‏ كانون الثاني‏، 2009


حنظلة ... شخصية رمزية تحتل مساحة واضحة في كاريكاتير الفنان الشهيد ناجي العلي ، جاءت من الطفولة وبراءتها في أعوام عشرة فقط وستظل كذلك, ولد حنظلة في زمن الهزائم لم ترتد قدماه أي حذاء أو نعال هو طفل فقير وكادح ويمتلك القدرة على التحدي والاصرار والمقاومة, ولد ليكون فلسطينيا وعندما نما وعيه صار رمزا انسانيا



#حميد_كوره_جي (هاشتاغ)       Hamid_Koorachi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البديل الثالث هو القادر على حل القضية الفلسطينية
- اله الموت يجول من اشويتس ، إلى العراق ، فغزة
- من يذبح أهالي غزة؟
- هل على اليسار الماركسي التحالف مع، أو دعم كل من عارض أمريكا ...
- أغنية تشي غيفارا
- في الذكرى الثامنة والعشرين لاغتيال المغني الإنسان والمناضل ج ...
- من فرسان صلاح الدين إلى مجالس الإسناد ، فموت الفدرالية
- مريم العذراء- قصيدة للشاعر السويدي أريك آكسل كارلفيلدت
- رحلة إيليّا السماوية للشاعر السويدي اريك اكسل كارلفيلدت
- ثمة مبررات للفرح ، ولا مبرر للتفاؤل بإدارة أوباما لأمريكا
- اوباما ، كان لا بد منه
- فلم - الحياة رائعة - لروبرتو بنيني
- نهاية التاريخ ، أم نهاية الريغانية والتاتشرية؟
- أغنية - بطل الطبقة العاملة- لجون لينون
- عشرة أيام هزت العالم
- تأملات في ثورة أكتوبرالاشتراكية العظمى
- The end of the American dream
- حديث التغيير في الانتخابات الأمريكية
- أين اليسار الاشتراكي في كُردستان العراق؟
- قصيدتان للشاعر السويدي أيريك آكسل كارلفيلدت


المزيد.....




- -المنتقمون: نهاية اللعبة- يستعيد صدارة شباك التذاكر العالمي ...
- أسرار قرن ونصف تكشفها أعمال ترميم -ألفية روسيا- في كرملين نو ...
- سبعة كتّاب عرب بينهم ثلاثة سوريين في بورصة التكهنات بنوبل لل ...
- رصد 308.3 مليار روبل للثقافة والسينما في الموازنة الروسية 20 ...
- فيلم من ظلال زمن الأسد يتطلع إلى الأوسكار
- فيلم -ملفات بيبي- يغزو البرلمان الأوروبي: وثائقي يكشف كواليس ...
- اتهامات للفنان المصري أحمد سعد بالنصب
- على طريقة فيلم المدمر.. إخراج أسطول روبوتات عن الخدمة بصهرها ...
- المعلمون الأوائل لعمالقة الأدب الروسي.. رحلة تعليم بوشكين ول ...
- -الأمير الصغير- يعود إلى الشاشة برؤية سينمائية جديدة


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد كوره جي - حقيبة حنظلة مرميّة بين أشلاء القمر