أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد كوره جي - ثلاث قصائد للشاعر السويدي توماس ترانسترومر














المزيد.....

ثلاث قصائد للشاعر السويدي توماس ترانسترومر


حميد كوره جي
(Hamid Koorachi)


الحوار المتمدن-العدد: 2595 - 2009 / 3 / 24 - 09:32
المحور: الادب والفن
    


خيمة السكينة محاطة بالحركة،

والدفة السرية في سرب الطيور المهاجرة.

خلال دكنة الشتاء تتصاعد هزازة" تريمولو"

من آلات خفيّة.

كأنك تقف تحت الزيزفون العالي للصيف،

بعشر آلاف جعجعة لأجنحة الحشرات فوق راسك.

الذي أيقظته أغنية فوق السطح

صباح، مطر أيار.لا تزال المدينة هادئة مثل شاليه#

الشوارع هادئة. و في السماء يدمدم محرك طائرة دمدمة زرقاء خضراء. ــ

النافذة مفتوحة.

الحلم حيث النائم مستلق ٍ على مدى بعيد، فيضحى شفافا..

يأخذ بتلمس دربه إلى آلة العناية والملاطفةـ

خلل الفضاء تقريبا.

الزوجان

يطفئان المصباح وقفيره الأبيض يتلألأ للحظة قبل أن يذوب مثل قرص في كأس ظلام.

فيتسامى..

جدران الفندق تنطلق في ظلمات السماوات.

خمدت حميّة الحب ّ وهما غافيان،

لكن أفكارهما الأشد سرية تلتقي مثلما لونان يتلاقيان و يدخلان بعضهما بعضا،

فوق الورقة البليلة في رسومات تلميذ في المدرسة.

إنه ظلام و صمت. لكن المدينة اقتربت أكثر هذه الليلةَ.

بنافذة منطفئة. قدمت البيوت. إنها تقف في انتظار مضغوط ، قريبة جدا،

من حشد من الناس بوجوه فاقدة التعبير.



( كوخ في الجبال السويسرية، بيت سويسري ذو أفاريز عريضة)

تعد هذه القصيدة من النصوص التي تمزج بين سكون اللحظة وحركة الوجود الكبرى. في إعادة الصياغة التالية، ركزتُ على إبراز "الصور المتضادة" (السكون مقابل الحركة، والضوء مقابل العتمة) مع الحفاظ على لغة ترانسترومر الاقتصادية والعميقة:

الراحة في مؤخرة السفينة
توماس ترانسترومر

في صباحٍ شتوي، يدركُ المرءُ فجأة كيف تدورُ هذه الأرضُ نحو الأمام.

ثمة نسيمٌ يخرجُ من مكامنِ الغيب، ليُحدثَ خشخشةً على جدران البيوت.

خيمةٌ من السكينةِ تحفُّ بها الحركة،

ودفّةٌ سرية تقودُ أسرابَ الطيورِ المهاجرة.

ومن خلالِ عتمةِ الشتاء، يتصاعدُ رنينٌ "تريمولو" من آلاتٍ خفية،

كأنك تقفُ في عزِّ الصيف تحت شجرة زيزفونٍ سامقة،

وعشرةُ آلافِ جناحٍ من الحشراتِ تُحدثُ جعجعةً فوق رأسك.

الذي أيقظتْه أغنيةٌ فوق السطح،

هو صباحٌ بـ مطرِ "أيار". المدينةُ لا تزالُ غارقةً في هدوءِ الأكواخ الجبلية،

والشوارعُ ساكنة. وفي أعالي السماء، يدمدمُ محركُ طائرةٍ بصدىً أزرقَ مائلٍ للخضرة.

النافذةُ مشرعة،

والحلمُ الذي يستلقي فيه النائمُ طويلاً، يغدو شفيفاً..

يتلمسُ طريقَه نحو آلةِ الحنانِ والملاطفة،

عابراً أثيرَ الفضاءِ تقريباً.

الزوجان

يطفئان المصباح، فيبقى قفيرُه الأبيضُ متلألئاً للحظة،

قبل أن يذوبَ كقرصٍ في كأسٍ من الظلام،

ثم يتسامى..

جدرانُ الفندقِ تُبحرُ منطلقةً في سماواتٍ معتمة.

خمدتْ حميّةُ الحبِّ وهما غافيان،

لكنَّ أفكارهما الأكثرَ سريةً تتلاقى،

تماماً كما يمتزجُ لونان في رسوماتِ طفلٍ مدرسيٍّ على ورقةٍ مبللة.

إنه الظلامُ والصمت. لكنَّ المدينةَ اقتربتْ أكثرَ في هذه الليلة؛

بنوافذَ مطفأة، قدمت البيوتُ، ووقفتْ في انتظارٍ مشحون،

قريبةً جداً.. كحشدٍ من البشر بوجوهٍ خاليةٍ من التعبير.

ملاحظة: يسمح باستنساخ المترجمات أو أية استفادة أخرى بشرط ذكر اسم المترجم حميد كشكولي و المصدر " الحوار المتمدن"



#حميد_كوره_جي (هاشتاغ)       Hamid_Koorachi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في ذكرى ثورة الجماهير الإيرانية على نظام الشاه
- المقاومة في منظور اليسارالماركسي
- لي الحضور المضاغف في شِعر فروغ فرخزاد
- مواقف أردوغان تجاه القضية الفلسطينية تتحطم على صخرة التحالف ...
- شتان بين إرادة الجماهير في فلسطين وإسرائيل وبين أهداف دولة ا ...
- حقيبة حنظلة مرميّة بين أشلاء القمر
- البديل الثالث هو القادر على حل القضية الفلسطينية
- اله الموت يجول من اشويتس ، إلى العراق ، فغزة
- من يذبح أهالي غزة؟
- هل على اليسار الماركسي التحالف مع، أو دعم كل من عارض أمريكا ...
- أغنية تشي غيفارا
- في الذكرى الثامنة والعشرين لاغتيال المغني الإنسان والمناضل ج ...
- من فرسان صلاح الدين إلى مجالس الإسناد ، فموت الفدرالية
- مريم العذراء- قصيدة للشاعر السويدي أريك آكسل كارلفيلدت
- رحلة إيليّا السماوية للشاعر السويدي اريك اكسل كارلفيلدت
- ثمة مبررات للفرح ، ولا مبرر للتفاؤل بإدارة أوباما لأمريكا
- اوباما ، كان لا بد منه
- فلم - الحياة رائعة - لروبرتو بنيني
- نهاية التاريخ ، أم نهاية الريغانية والتاتشرية؟
- أغنية - بطل الطبقة العاملة- لجون لينون


المزيد.....




- بيت المدى يستذكر -أبو سرحان- ابرز شعراء الاغنية السبعينية
- -7 دوجز-.. فيلم استثنائي أم نسخة معربة من هوليوود؟
- رحلة سلمان بونعمان لفهم النهضة اليابانية.. مصالحة الهوية وال ...
- هيلين ميرين.. مسيرة سينمائية في خدمة السردية الإسرائيلية من ...
- -مدينة من ورق-.. مكتبة في نيويورك تضم 3.5 ملايين صفحة من ملف ...
- فنانة أمريكية تواجه بلوحاتها إقصاء الأمريكيين السود
- 6 شهداء و4 جرحى جراء غارة إسرائيلية على بلدة السكسكية جنوب ل ...
- تفاصيل صادمة حول حريق حاملة الطائرات -جيرالد فورد-: دمار واس ...
- تضارب الروايات حول انفجار تل أبيب: -حنظلة- تزعم اغتيال ضابط ...
- بسبب جدارية تاريخية.. فنان أمريكي يقاضي -فيفا- ويطالب بـ 25 ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد كوره جي - ثلاث قصائد للشاعر السويدي توماس ترانسترومر