أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - لغةٌ مضمّخةٌ بصخورٍ معلّقةٌ في رحمِ اللَّيل














المزيد.....

لغةٌ مضمّخةٌ بصخورٍ معلّقةٌ في رحمِ اللَّيل


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2441 - 2008 / 10 / 21 - 08:36
المحور: الادب والفن
    



13

.... .... ... ...
قاسم حدّاد ...
حدّادٌ ماهرٌ في وهجِ الكلمة
غبارُ الملائكة
(مخبأُ الملائكة) ..

السيّدُ ..
الجبلُ الأخضرُ
سيّدُ المكانِ
زادٌ ثمينٌ لانعاشِ الذَّاكرة
لتلقيحِ الطُّفولةِ
بمذاقِ الخيالِ الوارفِ
فوقَ ظلالِ الهدوءِ

سكينةُ الرُّوحِ
صعودٌ إلى قمّةٍ متلألئةٍ
بالتوحُّدِ معَ ذاتٍ
تتشظّى ..

صعودُ القمّةِ
صعودٌ
نحو هلالاتِ الرُّوحِ الضَّائعة
في متاهاتِ غربةِ الإنسانِ

عودةٌ إلى عبقِ الطُّفولةِ
بحثٌ عميقٌ
لتطهيرِ غبارِ السّنينِ
من أوجاعِ زمهريرِ الزَّمنِ

زمنٌ من لونِ ظلمةٍ
مسكونةٍ بالأشباحِ
من لونِ اسفلتٍ
معفّرٍ بالأوجاعِ!

صعودُ القمّةِ ...
قمّةُ الاخضرارِ
ضربٌ من الولوجِ
في دنيا من ذهب

مروجٌ في صدرِ الجبلِ
ينابيعٌ متوهّجةٌ
في خاصرةِ الجبلِ

ذاكرةٌ يانعةٌ مهيمنةٌ
على جسدِ المكانِ!

ضوءٌ أخضر
ضاربٌ إلى زرقةِ السَّماءِ
فوقَ تعاريجِ شهقةِ الجَّبلِ
جبلٌ من نكهةِ الخصوبةِ

ابتسامةُ طفلٍ
شلالٌ من الفرحِ
دهشةٌ مسربلةٌ بانتعاشِ الرُّؤية

واقعٌ أعمق من خيالٍ
عبورُ القممِ
عبورٌ في خيوطِ الشَّفقِ
حوارٌ معَ الذَّاتِ
تجلٍّ في محرابِ الكلمة

قاسم حدّاد
قلمٌ متوهِّجٌ بشطحاتِ الجنّ
هل ثمّة جنّ
تعانقُ وداعةَ الكلماتِ؟

قلمٌ يشعُّ بخمرةٍ معتّقةٍ بالفرحِ
بنشوةِ الصُّعودِ نحوَ وهادٍ مجهولةٍ
نحوَ مرابعِ المخيّلة
الجامحة في سماواتِ الطُّفولةِ

قلمٌ مغموسٌ بتبرٍ غير مرئي
يغترفُ حروفَهُ
من حكايا الوالدِ
المحفورِ في مخابئِ الذَّاكرةِ

والدٌ ململمٌ بهدوءٍ
في ساحاتِ الحلمِ

مغطّى بحريرِ الكلماتِ
مبلسمٌ بخفايا السيّدِ ..
سيّدٌ ولا كلّ الأسيادِ

والدٌ ينمو دائماً
في أعماقِ قاسم
مسترخٍ في فضاءاتِ جموحِ الخيالِ

رحلةُ القمّةِ
رحلةٌ من نكهةِ الحياةِ
توقٌ إلى عاشقةٍ معلّقةٍ
بأهدابِ اللَّيلِ

رحلةُ مكتنـزةٌ بدهشةِ المكانِ
تحملُ بين ثناياها
جموحَ شهقةِ الطُّفولةِ

متداخلة معَ أغصانِ بهجةِ الصَّباحِ
مسربلةٌ بخيوطِ أساطيرِ الذَّاكرةِ
مسكونةٌ بلغاتٍ غير مرئيّة
لغاتٌ مفهرسةٌ بالشُّموخِ
جبلٌ أليفٌ
حنونُ الصَّدرِ
يحمي قطّاعَ الطُّرقِ
الخارجينَ عن القانونِ

يحمي العشَّاقَ
من غبارِ هذا الزَّمانِ
يفرشُ لحافَهُ الوثيرِ
لكلِّ الوافدين إليهِ

لا يشاكسُ ضيوفَهُ
يحاورهُم بلغةٍ شفيفةٍ
لغةُ المطرِ وهفهفاتِ اللَّيلِ
لغةٌ مضمّخةٌ بصخورٍ
تتصاعدُ منها البخور
معلّقةٌ في رحمِ اللَّيلِ
..... .... .... .....!


صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وجعٌ يتصالبُ معَ زرقةِ السَّماء
- عودةٌ مريبة إلى شريعةِ ما قبلَ الغاب
- آخر موبقاتِ الصَّولجان
- أينَ أنتَ يا كلكامش؟!
- صعودٌ نحوَ هلالاتِ الرُّوحِ الضَّائعة
- تسحقُ جماجمَ آشور وعجائبَ الدُّنيا
- تاهتِ الحضارةُ عن لجينِ الطِّينِ
- مطرٌ فوقَ جموحِ الطُّوفان
- أوجاعٌ على امتدادِ جذوعِ النَّخيل
- لا ينامُ إلا على دمدماتِ الحروب
- عطشٌ حارقٌ فوقَ أسوارِ المدائن
- بحثاً عن نشوةِ الإبداع
- وحدُها الكلمات شامخة فوقَ جبهةِ الحياة
- أيّتها المتاخمة لنشوةِ القصائدِ
- تمائمٌ عديدة معلَّقة على الجدارِ
- توارى الحلمُ في عتمِ اللَّيل
- لا طعمَ في وهادِ العمرِ
- رحلةُ العمرِ فسحةٌ قصيرة
- الموتُ انتصارُ الحقِّ في وجهِ الطُّغاةِ
- بابل برجُ الحضارات


المزيد.....




- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - لغةٌ مضمّخةٌ بصخورٍ معلّقةٌ في رحمِ اللَّيل