أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - عودةٌ مريبة إلى شريعةِ ما قبلَ الغاب














المزيد.....

عودةٌ مريبة إلى شريعةِ ما قبلَ الغاب


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2436 - 2008 / 10 / 16 - 03:20
المحور: الادب والفن
    




10

.... ... .. .... ......!
آهٍ .. يا حمقى هذا الزَّمان
لو تعلمونَ
كم رؤاكم المتحجِّرة
قصيرة!

لو تعلمونَ
كم ثعلبياتم
معاصٍ كبيرة!

لو تعلمون
أنَّ الإنسانَ أخو الأرضِ
ابنُ الأرضِ
صديقُ الأرضِ
سيّدُ الأرضِ
حبيبُ الأرضِ
لو تعلمونَ أن علاقاتكم
غيرَ داجنة معَ الأرضِ

ما تزالوا ضالّين
في جاداتِ الأرضِ
تائهينَ بينَ وخمِ المالِ
وشبقِ الصُّعودِ
إلى قمةٍ الأبراجِ!

تائهينَ
بينَ رؤى مفهرسة
بجلدِ الثَّعالبِ
بناطحاتٍ مترجرجة
فوقَ كثبانِ الرَّملِ
تائهينَ عن خصوبةِ الحقِّ
عن درعِ العدالةِ
عن جمالِ الوردةِ

حضارةٌ مندلقة
من جلودِ الأفاعي
شائخة في قمّةِ أوجِهَا
ستهبطينَ أيَّتها المزركشة بقشٍّ متطايرٍ
في مهبِّ الانحدارِ

نحنُ في عصرِ سرعةٍ مميتةٍ
لا نستغلُّ سرعةَ العصرِ
لصالحِ العصرِ

يُقتَلُ العصرُ بسرعتِهِ المريبة
عصرٌ غيرُ مكترثٍ
لأغصانِ الحياةِ
لا مبالٍ لخصوبةِ الغاباتِ
يقتلعُ تعبَ العمرِ
يرميه في قاعٍ الزَّنازينِ

عصرٌ يفرّخُ سجوناً
من أوداجِ الحزنِ
من قنوطِ الأيامِ والشُّهورِ والسّنينِ!

عصرٌ لا يأبه بطموحِ البشرِ
براحةِ البشرِ
بنعاسِ البشرِ
عصرٌ منفلتٌ من مخالبِ الضِّباعِ
من جشاعاتٍ تجثمُ ثقلها المريع
فوقَ دماءِ الرَّبيعِ

عصرٌ خارجٌ عن القانونِ
عودةٌ مريبة
إلى شريعةِ ما قبلَ الغابِ
..... ... ... .... .... .....!


صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آخر موبقاتِ الصَّولجان
- أينَ أنتَ يا كلكامش؟!
- صعودٌ نحوَ هلالاتِ الرُّوحِ الضَّائعة
- تسحقُ جماجمَ آشور وعجائبَ الدُّنيا
- تاهتِ الحضارةُ عن لجينِ الطِّينِ
- مطرٌ فوقَ جموحِ الطُّوفان
- أوجاعٌ على امتدادِ جذوعِ النَّخيل
- لا ينامُ إلا على دمدماتِ الحروب
- عطشٌ حارقٌ فوقَ أسوارِ المدائن
- بحثاً عن نشوةِ الإبداع
- وحدُها الكلمات شامخة فوقَ جبهةِ الحياة
- أيّتها المتاخمة لنشوةِ القصائدِ
- تمائمٌ عديدة معلَّقة على الجدارِ
- توارى الحلمُ في عتمِ اللَّيل
- لا طعمَ في وهادِ العمرِ
- رحلةُ العمرِ فسحةٌ قصيرة
- الموتُ انتصارُ الحقِّ في وجهِ الطُّغاةِ
- بابل برجُ الحضارات
- توارَى حطامُ الرُّوحِ بينَ الضَّباب
- دمعةٌ خرَّت فوقَ شغافِ القلب


المزيد.....




- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - عودةٌ مريبة إلى شريعةِ ما قبلَ الغاب