أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سهيلة بورزق - ثقوب في الذاكرة














المزيد.....

ثقوب في الذاكرة


سهيلة بورزق

الحوار المتمدن-العدد: 2372 - 2008 / 8 / 13 - 11:11
المحور: الادب والفن
    


لم أكن أعرف أن الكتابة عن المدن تستدعي العودة إلى ثقوب ما في الذاكرة، ولم أكن واثقة من احتمال حدوث هذا الاصطدام الكبير في مشاعري وأنا أدخل قسنطينة بعد سنوات من الغياب في ديار الغربة، كنت خائفة ومرتبكة كطفلة هاربة من دهشة الحضور، ماذا يحدث في مدينتي العذراء تسمية؟ وما سرُّ صمتها الأبدي؟ هل لكثرة مساجدها المبنية بالمقلوب؟ أم لكثرة عشق نسائها للخلاخل؟ عانقتُ برودي وقررتُ فضّ غنجها المستحيل، كان علي تصديق عرّافاتها واحدة واحدة وهن يفضحن رغبتي في امتلاك نصف شوارعها، فما أجمل أن تمتلك الذات سموَّها في امتلاكها لمدينة معلقة في القلب على جحودها.
لا أذكر كم كان قلبي مجحفاً في حق مدينتي، لكنني بقيتُ معلقة مثلها في الهواء كلما عشقتُ مطارات أخرى تغويني باختلافها ونضجها وتمرُّدها، كان عليَّ الكتابة عن جوعي الدائم إلى تاريخي وهويتي وتخلُّفي العتيق الذي يليق بي وحدي.
أنا ذاهبة في كحل المساء وهو يحتمي من غنجي ودلالي، ويفتح نافذة على جغرافيا الروح، ذاهبة في صبح يأتي دامعاً مبتلاً بدهشة العشق، ذاهبة في عمر يرتعش بين أيامه غيابي.. قسنطينة من وهج ورغبة وجنون، وأنا المسألة التي تنتهي في الرمز، وتباغت السؤال بقبلة على شفتي الصمت، هل سأكون سعيدة إذا ما اختلفت ألواني وازدادت بريقاً؟ تلكم الحيرة الماطرة والبعض من آدمية لغتي.. مرعبة لحظة اعترافي، مجحفة وكاذبة، كيف أبني مدينة معلقة بداخلي وأنا مرفوعة في الجسد، مقتولة في أنوثتي، ومجبولة على طاعة الله بكفر... مدينتي الدهشة الخارجة عن المطلق تليق بي رغم حزنها وهشاشة نسائها.
سلام على قلبي من عشقه للأمكنة، وسلام على جسور الحب المرتعشة في جوفي وشماً خالداً لا تمحوه المغفرة ... والسلام.



#سهيلة_بورزق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رأسي ورنة خلخالي
- السكسو عربي
- بالونات طفولة
- عفوا لتاء التأنيث
- مرة أخرى
- لمن أشكو ضيق صدري
- أنثى لجميع الاستعمالات
- ليلة دخلة الزعيم
- الكتابة العشق
- كأس ... بيرة
- ليلة القبض على الحب
- مصحة عقلية لكل عربي
- الرغبة
- هنا الغربة
- سلطة المقروئية
- فضاء الكتابة
- هيلوين


المزيد.....




- -ولادة الإمبراطورية-.. معركة بولتافا على شاشة السينما الروسي ...
- -أنا رجل روسي-.. شامان يطلق أغنية عن الحرية الداخلية وتقبّل ...
- اليوم العالمي للطهاة.. مهنة تجمع الفن والابتكار والتراث الغذ ...
- عازف الكمان ديفيد غاريت يطلق ألبومه الجديد «Immortal» احتفاء ...
- التشكيلي طه سبع يستلهم من مراكش ليلة جديدة لألف ليلة وليلة
- توماس مان يعود مظفرا بعد الحرب الى ألمانيا.. وجلسة عن المهرج ...
- إطلاق مشروع «فضاء المدينة» في بيروت: مساحة شبابية جديدة لترم ...
- الحياة الاجتماعية العثمانية في سياحتنامه أوليا جلبي.. التعلي ...
- الإعلان عن 11 مسرحية مصرية في النسخة الـ 7 من موسم الرياض
- العودة إلى الأساطير.. لماذا يتهافت الإيرانيون على ملحمة الفر ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سهيلة بورزق - ثقوب في الذاكرة